تقارير

ما مصير مجلس القيادة الرئاسي في ظل الخلافات القائمة؟

بعد أشهر من تشكيله، يبدو مجلس القيادة الرئاسي على وشك الانحلال.
يقيم رئيسه منذ أسابيع في الرياض، ولم يقابل أي مسؤول حتى اللحظة، ولم يعقد جلساته منذ فترة.

وفي عدن، يبدو رئيس المجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات هو الحاكم الفعلي، في حين تتحدث المصادر عن خلافات تعصف بالرئاسي.
هل نحن أمام لحظة إعلان تفكك المجلس ونهاية سريعة لمرحلته؟

- تفكك المجلس الرئاسي

في هذا السياق، يقول الصحفي رماح الجُبري: "لا يزال المجلس الرئاسي هو الخيار الأفضل والطريق الأسلم لمعركة استعادة الدولة، وتفككه لا يخدم إلا أعداء المجلس والمليشيا الحوثية".
وأضاف لبرنامج فضاء حر، الذي بثته قناة بلقيس مساء أمس، أن "أي طريق غير طريق دعم المجلس ستؤدي إلى أحضان إيران".

واعتقد أن "رئيس المجلس، رشاد العليمي، لا يزال في مهمة وطنية، وهي تصويب الأهداف التي انحرفت في الفترة الماضية، مشيرا إلى أن أمام العليمي "عملية تراكمية من الإخفاقات والفشل بحاجة إلى فترة أطول لإيجاد الحلول لها".
وأوضح أنه "تعودنا بعد كل اللقاءات التي تعقد مع الجانب السعودي أن تعلن حزمة من المساعدات"، ملفتا إلى "أنه تم بعد لقاء العليمي بوزير الدفاع السعودي المسؤول عن الملف اليمني، خالد بن سلمان، الإعلان عن جزء من الوديعة بمبالغ تصل إلى 400 مليون دولار".

وبيّن أنه "ليس كل اللقاءات تتم بشكل علني"، معتقدا أن "النقطة الأساسية في إطار الوصول إلى حلول مشتركة يكون فيها التفاهم مع الجانب الإماراتي الذي لا يبدو متفائلا أو داعما لمجلس القيادة الرئاسي، من خلال تصرفات ميدانية على أرض الواقع".

ولفت الجُبري إلى أن "الدور الإماراتي لم يختلف عما قبل تشكيل مجلس القيادة الرئاسي، رغم انتهاء كل الذرائع التي كانوا يتحدثون عنها بأن الشرعية هي الإخوان، وهم لا يتعاملون مع الإخوان".
وأضاف "العلاقة بين القيادة اليمنية والقيادة السعودية والتحالف ككل علاقة شراكة وعلاقة مصير مشترك"، مشيرا إلى أن "تأجل هذه اللقاءات يتطلب أن تعلن حزمة من المواقف والنتائج السياسية، وهذا يأتي في ضرورة تفاهم سعودي - إماراتي على أساس دعم مجلس القيادة الرئاسي"، حسب تصوّره.

- خلافات

واعترف الجُبري أن "هناك خلافا غير معلن بين أعضاء مجلس القيادة وفقا للإجراءات الأخيرة التي كانت في شبوة"، مشيرا إلى أن "المجلس الرئاسي لا يريد لهذه الخلافات أن تكون معلنة".
ويرى أنه "إذا كان هناك أي خلاف مع المجلس الانتقالي يجب أن يكون هناك تفاهم مع دولة الإمارات الداعمة والممولة"، معتقدا أن "المرحلة المقبلة يجب أن يكون فيها حزم وجدية".

وبيّن أن "عيدروس الزبيدي يستبق الأحداث ويحاول فرض أمر واقع جديد، من خلال سيطرته الأمنية والعسكرية على كل المحافظات الجنوبية".
وحول ذهاب السعودية لإيجاد تسوية مع مليشيا الحوثي، يقول الجبري: "المصالح الإقليمية وحتى مصالح المملكة السعودية في اليمن تتوافق مع وجود دولة ذات شراكة وآمنة ومستقرة، ولا تعمل على إشعال الحرب واستمرارها".

وأرجع الجُبري السبب إلى أن "الحرب في اليمن لها تأثير مباشر، وتستخدم كأداة لابتزاز  المملكة من قِبل المجتمع الدولي، بالإضافة إلى الاستنزاف الكبير".
وتابع "المملكة السعودية تعمل على إيجاد مناخ يتناسب مع موقعها الاستراتيجي ولحماية مصالحها".

وأشار إلى أن "الحوثي إذا ترك السلاح، وقبل بالشراكة الوطنية مع الجميع واحتكم إلى انتخابات من أجل تحقيق السلام سيكون منا وفينا".
ويرجع فيقول: "السلام نقيض تماما للمليشيا الحوثية، وأن الهدنة الحالية التي يتوهم المجتمع الدولي أنها تكون أرضية لتحقيق سلام أعتقد أن هذا غير منطقي وغير مجدي".

وبرر قبول السعودية بالهدنة بأنه "ربما تكون هناك ضغوط عليها تُلقي بظلالها على الشرعية اليمنية"
وأوضح أن ذلك "لا يعني تسليم اليمن لإيران أو القبول باتفاق نسخة من استكهولم الذي لم ينفذ منه شيء، أو اتفاق يمكن أن يسمّى استسلاما بشروط المليشيا الحوثية"، معتبرا أن "الأمور واضحة، وهذا ما لم يخل في كل المواقف السعودية من أن السلام في اليمن لا بد وأن يستند إلى المرجعات الثلاث"، حسب رؤيته.

وحول موقف العليمي مما يقوم به الزبيدي في المناطق الجنوبية، يقول الجُبري: "هناك امتعاض ورفض شديدين من قبل الرئيس رشاد العليمي، لهذه الإجراءات التي يقوم بها الزبيدي".
وأشار إلى أن "العليمي حاليا في إطار عمل وتشاور مستمر لحلحلة الوضع وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه، مستندا في ذلك على عمل اللجنة الأمنية والعسكرية".
وبيّن أن هناك محاولة للتعامل مع الواقع ومتطلبات المرحلة من أجل الوصول إلى توحيد الجهود نحو التوجّه إلى صنعاء.
واعتقد أن "التفاهم يجب أن يكون بين السعودية والإمارات لأن هنا المشكلة وهنا الحل"، حسب كلامه.

- لم يكن مؤهلا منذ اللحظة الأولى

من جهته، يقول الكاتب والباحث السياسي، عادل دشيلة: "المجلس الرئاسي لم يكن مؤهلا منذ اليوم الأول لقيادة المرحلة الانتقالية بطريقة واقعية، نظرا للتأثيرات الاقليمية على سلم الأولويات للمجلس".
وأضاف أن "المجلس الرئاسي شُكل بناء على رغبة السعودية والإمارات".
ورد دشيلة على القول بأن الإمارات لا تريد لهذا المجلس أن ينجح وأن السعودية تحاول أن تساعد هذا المجلس بأن "ذلك مغالطة".

وتابع "الإمارات والسعودية هما طرفا التحالف العربي وهما من يديران العمليات العسكرية والسياسية والأمنية والاقتصادية داخل المناطق المحررة، وبالتالي لا يستطيع المجلس الانتقالي أن يقوم بأي عملية عسكرية أو أي تصرف أحادي ما لم يكن هناك ضوء أخضر من التحالف العربي".

وأشار إلى أن "من يتصدر المشهد هو الإمارات، والسعودية تظهر نفسها أنها تريد احتواء جميع الأطراف"، معتبرا هذا التصرف "مغالطة لا يمكن أن تمرر".
وأوضح دشيلة أنه "لا يبدو أن لدى التحالف السعودي - الإماراتي استراتيجية واضحة للحفاظ على الجغرافيا السياسية اليمنية"، مشيرا إلى أن "لهذه القوى رؤية تريد أن تنفذها على حساب مصالح اليمنيين".

وتساءل: "هل هذا المجلس يعمل للحفاظ على سلامة الجغرافيا السياسية اليمنية وعلى إنهاء التمرد في المناطق الشمالية؟ وهل لديه رؤية استراتيجية للتعامل مع الوقائع على الأرض وإيقاف نزيف الدم في المحافظات الجنوبية ولديه رؤية في كيفية السيطرة على الأرض من خلال طرد المجاميع المسلحة التي تستولي على المناطق الاستراتيجية؟".

وأشار إلى أن "مجلس القيادة الرئاسي ليس مسؤولا أمام البرلمان اليمني ولا أمام الشعب، هو مسؤول أمام القوى التي عيّنته، ولذلك عندما يختلف أعضاؤه يرجعون إلى الراعي الإقليمي".
ويرى دشيلة أنه لا يمكن لرئيس مجلس القيادة، رشاد العليمي، أن ينجح في دمج القوات العسكرية في إطار وزارتي الدفاع والداخلية ما دام التحالف يدعم هذه القوات بالسلاح والمال حتى هذه اللحظة.

- التسوية مع مليشيا الحوثي

وحول التوجّه السعودي إلى تسوية سياسية مع مليشيا الحوثي، يقول دشيلة: "السعودية لديها استراتيجية واحدة الآن وهي الخروج من المأزق اليمني، والتوصل إلى تسوية مع جماعة الحوثي ولو كان ذلك على حساب اليمنيين".
وأضاف "إذا أصر السعوديون على تسوية سياسية مع المليشيا على حساب الثوابت الوطنية اليمنية فإن هذا السيناريو لن ينجح".

وأشار إلى أن هناك قوى وطنية موجودة على الأرض، سئمت من تصرفات التحالف العربي في المناطق المحررة".
وأكد أن "الانفجار قادم لا محالة في حال استمر التحالف العربي في هذه السياسة، وغض الطرف عن القوى التي تحاول فكفكة الجغرافيا اليمنية، وتحويلها إلى كنتونات تخضع للقوى الإقليمية، بما في ذلك الإمارات والسعودية"، متوقعا أن "يكون مصير مجلس القيادة الرئاسي الفشل".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.