تقارير

ما مكاسب الحوثيين المحتملة وخسائرهم من الحرب الإيرانية الإسرائيلية؟

لم تكتفِ ميليشيا الحوثي بما أحدثته من دمار نتيجة حربها على اليمنيين، وانقلابها على السلطة الشرعية، وإدخالها البلاد في حرب داخلية مدمرة ومعقدة، بل جرّت اليمن إلى المعتركات الإقليمية، وأصبح البلد يدفع فواتير صراعات لا ناقة له فيها ولا جمل، مما تبقّى له من هامش للحياة.

تتباهى الميليشيا بأن البلاد، المدمَّرة أصلًا، باتت إحدى ساحات المواجهة بين إسرائيل وإيران، وتعتبر ذلك “إنجازًا” تُحسب لها.

وبعد أن باتت ميليشيا الحوثي جزءًا من الحرب الإقليمية المشتعلة بين إيران وإسرائيل، يتساءل كثيرون: ما المستقبل الذي ينتظرها؟ وهل سيغفر لها العالم الأضرار التي ألحقتها بالملاحة الدولية؟ وعندما تهدأ المواجهات وتجلس الأطراف إلى طاولة المفاوضات، هل سيدخل الحوثيون ضمن الصفقة أم يُقدَّمون كقرابين؟

تغيّرات خطيرة

يقول المحلل السياسي الدكتور عبدالوهاب العوج إن “التغيرات الحاصلة خلال الأيام الثلاثة الماضية خطيرة جدًا على أذرع إيران في المنطقة، ومنها ميليشيا الحوثي”.

ويضيف: “لم يكن أحد يتوقع أن تمتلك إسرائيل قدرة استخباراتية عالية تتيح لها استهداف قيادات الصف الأول في الحرس الثوري الإيراني، وحتى مسؤولين كبارًا في البرنامج النووي الإيراني، وسط قصف متواصل بدأ يوم الجمعة وما زال مستمرًا”.

ويتابع: “هناك دلالات قاطعة على وجود ترتيبات لعملية عسكرية كبرى، والحوثي لا يعدو كونه ذراعًا بسيطًا يمكن القضاء عليه بسهولة لو أرادوا ذلك منذ وقت مبكر”.

ويشير إلى أن “الهجوم البحري الإسرائيلي على ميناء الحديدة، وانسحاب السفن الحربية من دون أي رد من الحوثيين، يؤكد أن الميليشيا تمر بحالة من التخبط والارتباك ولا تعرف كيف تتصرف”.

ويؤكد: “القيادة الإيرانية، التي كانت تمدّ الحوثيين بالمعلومات والتوجيه، لم تعد معنية بما يحدث في البحر الأحمر أو بمصير الحوثي، لانشغالها بما تتعرض له هي نفسها من استهداف عسكري واستخباراتي لمراكز القيادة والسيطرة والمطارات”.

ويخلص إلى أن “هناك تحولًا نوعيًا كبيرًا لصالح إسرائيل، وانكسارًا واضحًا في المحور الإيراني، كما قال نتنياهو: نستهدف رأس الأفعى، أما الأذرع فقد تم القضاء على معظمها. وبالتالي، فإن الحوثيين في اليمن هم أكبر الخاسرين مما حدث في الأيام الأخيرة”.

اختراق أمني كبير

من جانبه، يقول الخبير في القضايا السياسية والعسكرية، العميد عبد الرحمن الربيعي، إن “القصف الإسرائيلي الذي استهدف هدفًا حساسًا في صنعاء، يُعد أول عملية نوعية بهذا الشكل والحجم، رغم بعد المسافة، ورغم أن اليمن ظلت لسنوات بعيدة عن العمل الاستخباراتي المباشر سواء من الموساد أو غيره”.

ويضيف: “الكثير من المسؤولين الإسرائيليين كانوا قد صرّحوا في وقت سابق بأنهم سيصلون إلى رأس القيادة الحوثية، ويبدو أنهم فعلاً بدأوا عملية كبيرة وفريدة”.

ويتابع: “إذا تحدثنا عن اليمن، من حيث الجغرافيا والمكانة، فقد كانت بعيدة نسبيًا عن المجال الاستخباراتي الإسرائيلي أو حتى الغربي، لذا فإن تنفيذ هذه العملية قد يشير إلى وجود اختراق أمني كبير وواسع النطاق على أعلى المستويات”.

ويختم الربيعي بالقول: “العمليات الغربية أو الإسرائيلية في اليمن، يبدو أنها ستأخذ منحًى أكثر خطورة في الأيام والأسابيع المقبلة، وهو ما سيضع الحوثيين في موقف لا يُحسدون عليه”.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.