تقارير

ما وراء استهداف الحوثيين مخيمات النازحين في مأرب بالصواريخ؟

شنت مليشيا الحوثي قصفا بأربعة صواريخ على مخيمات النازحين في ضواحي مدينة مأرب، وأعقب القصف تصريح للقيادي في المليشيا، مهدي المشاط، توعد فيه باستخدام القوة العسكرية في حال لم يستجب التحالف بقيادة السعودية لاشتراطات قيادة المليشيا، مؤكدا أن الصواريخ والطائرات المسيَّرة كفيلة بتحقيق ما وصفها بالقضايا الأساسية.

وبحسب مراقبين، فإن الهجمات الصاروخية الحوثية، التي تزامنت مع زيارة المبعوث الأممي، هانس غروندبرغ، إلى مأرب، دليل على استمرار الخلافات بين الحكومة ومليشيا الحوثي، وتكشف أن فرصة تحقيق انفراج سياسي ما يزال ضئيلا.

- رسائل حوثية

يقول المحلل السياسي، ياسين التميمي: "إن استهداف مليشيا الحوثي لمخيمات النازحين بمأرب يعد عملا لا إنسانيا، ويدل على تعنت وتعجرف ولا مبالاة بالالتزامات الإنسانية والأخلاقية التي تفترضها قوانين الحرب".

وأضاف: "لسوء الحظ أن هذه الصواريخ استهدفت مخيمات النازحين، وهي أضعف حلقة من حلقات هذا الصراع بالكامل، كون هؤلاء الناس نزحوا من مناطق المواجهات المسلحة، ولاذوا إلى هذه المخيمات بحثا عن الأمان".

وأوضح: "إطلاق الصواريخ باتجاه مخيمات النزوح لا تحقق أهدافا عسكرية بأي شكل من الأشكال، وليس لها هدف عسكري مباشر، وليس هناك اشتباكات على خطوط التماس تبرر إطلاق هذه الصواريخ الأربعة كجزء من معركة محتدمة".

وتابع: "التفسير المناسب لإطلاق الصواريخ باتجاه مخيمات النازحين هو أن هناك عودة لعضو مجلس القيادة الرئاسي، الشيخ سلطان العرادة، إلى مأرب، وهي عودة مهمة جدا، تأتي في سياق توجه سعودي لإعادة ترتيب الأوراق والتعامل مع طبيعة المعركة المقبلة".

وقال: "هناك زيارة للأمين العام لمجلس التعاون الخليجي إلى العاصمة المؤقتة عدن، وهناك زيارة للمبعوث الأممي إلى مأرب، ومليشيا الحوثي تريد إيصال رسالة للعالم، من خلال هذه الصواريخ، أن القوى الأخرى تحت مرمى صواريخها، وأنها هشة وتفتقد إلى الغطاء، ولا ينبغي التعاطي مع أهدافها السياسية، أو مع ما تريد تحقيقه خلال المرحلة المقبلة".

وأضاف: "مليشيا الحوثي تحاول إظهار نفسها على أنها قوة قادرة على خلط جميع الأوراق، وأنها قادرة على التملص حتى من الالتزامات التي تم التوصل إليها في إطار التفاهمات الإنسانية، وأنها قد تعيد المشهد اليمني للاشتعال مرة أخرى من خلال إشعال الجبهات العسكرية".

ويرى أن "الرد المناسب على رسائل مليشيا الحوثي هذه هو أن الدول، التي تتحكم بالقرار العسكري في الساحة اليمنية، تتحمل المسؤولية الكاملة عن وجود هذه الصواريخ لدى المليشيا، وعن بقاء مأرب وغيرها من المحافظات عُرضة لمثل هذه الهجمات الإرهابية والهمجية والطائفية السافرة".

وأكد أن "الأطراف، التي تتحكم بالقرار العسكري، بإمكانها أن تغير قواعد المواجهة العسكرية بكل سهولة ويسر، والمسألة لا تحتاج إلى أكثر من أن تتمكن قوات الجيش الوطني والقوات التي تواجه مليشيا الحوثي، في مختلف الجبهات، من امتلاك أسلحة تمكِّنها من إحداث فارق عسكري حقيقي في هذه المواجهات".

وبيّن: "في حال بقي الأمر كما هو عليه الآن، فإن العربدة التي تقوم بها مليشيا الحوثي ستستمر وستتصاعد، وشاهدنا تصريحات القيادي في مليشيا الحوثي، مهدي المشاط، الذي ينتحل صفة الرئيس في صنعاء؛ قوله إنه في حال لم تحصل جماعته على ما تريد، وعلى رأس ذلك الرواتب، فإنها ستلجأ لاستخدام القوة الصاروخية والعسكرية للضغط على السعودية، وهو ما يعني أننا أمام جماعة منفلتة لديها استعداد لممارسة الابتزاز العسكري، الذي لا حل له سوى بالقوة العسكرية".

- ضعف الحكومة الشرعية

يقول رئيس دائرة المعنوي في الجيش اليمني سابقا، اللواء محسن خصروف: "ليس هناك أي معنى لاستهداف مليشيا الحوثي مخيمات النازحين بمأرب، إلا أن المليشيا تريد أن تقول للجميع بأنها من تمتلك القرار، وأن الحكومة الشرعية وقدراتها تحت نيرانها وسيطرتها، وأما التحالف لا يساوي شيئا في الساحة اليمنية، وكل الاتفاقات السابقة لا قيمة ولا معنى لها".

وأضاف: "مليشيا الحوثي تريد أن تقول: سنقاتلكم وعليكم أن تدفعوا مرتباتنا، وهذا الأمر لم يحصل في أي بلد من بلدان العالم، ولا في أي حالة من حالة الصراع بالدنيا كلها".

ويرى أن "تصرفات مليشيا الحوثي يأتي نتيحة لضعف الدولة الشرعية، التي تخضع لمثل هذا الابتزاز، وتوافق على شروط ومطالب المليشيا، التي لم تقبل بالسلام، ولم تنفذ أي اتفاقية سلام، منذ البداية، وحتى ستوكهولم، والهدنة، ولن تقبل أو تنفذ أي اتفاقية سلام".

وأكد أنه "يجب على الحكومة الشرعية أن تدعم الجيش الوطني، الذي منذ 2014م بدون مرتبات منتظمة، وتتحدث أن الجيش الوطني سيقتحم صنعاء، وهذا نوع من السخرية بحق الجيش وقضية البلد".

وتساءل: "كيف تتحدث الحكومة عن جيش ومقاومة وعن اقتحام صنعاء، واستعادة السلطة الشرعية، وهي لا تسلم لهم مرتبات منتظمة، وإذا صرفت كل ثلاثة أشهر تصرف مرتب شهر، وإمكانياتهم المادية محدودة جدا؟".

وأشار إلى أن "الجيش الوطني يقاتل مليشيا الحوثي بقدراته الذاتية، وبمعنويات الجنود المقاتلين وضباط الصف، الذين لديهم قضية وطنية، وهم من شباب الساحات، ولولاهم لكانت المليشيا قد اقتحمت مأرب والمحافظات المحررة، بينما القيادة بمنأى عن هذه المعنويات، والمواقف المستميتة والاستشهادية".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.