تقارير

ما وراء استهداف المعالم الأثرية في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية؟

المعالم التاريخية وسيلة الأمم للتعبير عن حضارتها ومدى تطوّرها الثقافي والمعماري، تحوّلها الشعوب المتقدّمة إلى مزارات ومقاصد سياحية وثقافية، غير أننا في بلد، حيث تغيب فيه الدولة والجهات المختصة بحفظ الآثار، يتعرّض فيه تراثنا المادي لأسوأ عملية تجريف وهدم أمام عجز واضح عن صونها والحفاظ عليها..

تقول المصار إن استهداف المساجد والأضرحة كان بعد سيطرة القوات السلفية على مناطق الساحل الغربي في تهامة..

- عجز الحكومة

وفي هذا السياق، يتحدث  الصحفي والناشط الحقوقي، وديع عطا عن هدم مسجد النور في مديرية الخوخة بالحديدة قائلا "إن الناس تفاجأوا، مساء العيد، بحراثة وقوة عسكرية ترافقها تغلق الطرق المؤدية إلى جامع النور في قرية قطابا، وهو أقدم الجوامع في مديرية الخوخة، وفوجئوا أيضا بقيام القوات بهدمه".

وأضاف عطا، لبرنامج المساء اليمني الذي بثته قناة بلقيس مساء أمس، "كانت القوات السلفية قالت للسلطة المحلية والأهالي إن ما سيتم هو ترميم وتوسعة وصيانة فقط، لكنهم تفاجأوا بعد ذلك بقيامها بهدم المسجد..".

وأشار عطا إلى أن "الحجج التي سُوقت لم تقنع حتى الطفل، منها أنهم اكتشفوا بأن القبلة موجّهة إلى كربلاء".

ويلفت عطا إلى أن "الناس في مناطق -يقال إنها محررة- خايفين على معالم زبيد في حال تحررت"، مرجعا ذلك إلى تخوفهم من هدمها في حال تم تحريرها، حسب رأيه. 

وبيّن أنه "إذا كان لهؤلاء بُعد ديني يتعلق بالشركيات،  وبالجانب الديني والعقائدي فهناك ما يعالجها"، مشيرا إلى  أن "هناك دولة يجب أن يحتكم الجميع لها".

وحول ما الذي يجب القيام به، يشير عطا إلى أن الموضوع يتعلق بالشرعية والسلطة المحلية، مستدركا "السلطة المحلية تابعة لهذه القوات العسكرية، والكلمة الأولى هي لهذه القوات وليس للسلطة المحلية وإدارة الأمن".

وحمّل عطا الدولة المسؤولية لأنها -كما يقول- تركت إدارة الأمن بلا صلاحيات وبلا دعم حقيقي.

وأوضح عطا أن الدولة اليوم عاجزة عن أن تفعل شيئا إزاء من يقومون بتدمير هذه المعالم وتشويه هذه المساجد التي عمرها مئات السنين. 

يقول عطا إن "المفارقة في الأمر أن مليشيا الحوثي تأتي لتصبغ هذه المعالم الدينية وتقيم عليها راياتها وشعاراتها الخاصة، وتقدمها كما لو كانت أيضا من مكاسبها الثقافية والدينية والتاريخية، وتفرض عليها أئمة تابعين لها".

وعن الحصيلة لعدد المساجد التي تم استهدافها، يشير عطا إلى أنه "في مدينة حيس وحدها ما يقرب من خمسة أو ستة مساجد تعرضت للتدمير والتشويه". 

- مشروع لتدمير التراث

من جهته، يقول الكاتب والباحث والمؤرخ عبدالجبار باجل: "المشكلة ليست في من يقوم بهذه الأعمال، المشكلة في الحكومة الشرعية".

وأضاف، خلال حديثه، أن "هذه القضية لها أبعاد قوية وكثيرة ومؤشرات على مشروع كامل تحمله بعض هذه الجماعات أو الأشخاص".

ولا يستبعد باجل أن يكون هناك مشروع لتدمير التراث، وتساءل عن دور الحكومة والمجلس الرئاسي إزاء ذلك؟

وعن دور السلطة المحلية والأمنية إزاء ما تقوم به الجماعات من تدمير للتراث، يقول باجل  إنها "لا حول لها ولا قوة، لأنه ليس بيدها ما يحميها".

وأضاف "يجب تكون هناك ضوابط فوقية من السلطات المعنية، وذلك بالتفاهم مع من يقدمون على مثل هذه الأعمال".

ويلفت باجل إلى أن تدمير المساجد والمواقع الأثرية من المعوقات التي تجعل المجتمع متجمّدا، وتفقد المقاومة الحاضنة والترحيب أيضا.

وتساءل الباحث باجل كيف سيكون الحال إذا دخل هؤلاء مدينة زبيد وفيها ضريح الفيروز أبادي ومسجد الجبرتي ومسجد طلحة وفيها أضرحة كثير من العلماء وقامات على مستوى العالم الإسلامي كله؟

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.