تقارير

ما وراء استهداف مليشيا الحوثي ميناء الضبة في حضرموت؟

ما وراء استهداف مليشيا الحوثي ميناء الضبة في حضرموت؟

على بعد أيام من إطلاق مليشيا الحوثي تهديدات باستهداف الشركات النفطية العاملة في اليمن، أعلن محافظ حضرموت، مبخوت بن ماضي، إسقاط طائرتين مسيّرتين تابعتين لمليشيا الحوثي، أثناء محاولتهما استهداف ميناء الضبّة النفطي، شرقي مدينة المكلا مركز المحافظة.

محاولة المليشيا استهداف ميناء الضبّة في حضرموت تزامنا مع قدوم سفينة لتحميل شحنة النفط الخام بغرض تصديرها، ونتيجة للحدث أعلنت السلطات المحلية في حضرموت إغلاق طريق الضبّة الرابط بين مدينة المكلا والمديريات الشرقية الساحلية لدواعٍ أمنية، حتى إشعار آخر.

- رسالة تحذير

يقول الناشط الإعلامي، عبدالجبار الجريري: "في الساعة الثانية ظهرا، حلّقت طائرتين مسيّرتين لمليشيا الحوثي على علو منخفض من ميناء الضبة النفطي، كانتا ترصدان السفينة اليونانية لمدة 20 دقيقة، وانفجرت المسيّرة الأولى على بُعد 6 أمتار من السفينة، فيما الأخرى انفجرت على بُعد مترين منها".

وأضاف أن "الاستهداف كان -على ما يبدو- رسالة تحذيرية للسفينة، التي كانت قادمة لتحميل شحنة النفط الخام، بهدف التصدير، الأمر الذي جعل السلطة المحلية بالمحافظة تعطي توجيهات لقائد السفينة بإبعادها داخل البحر بمسافة 12 ميلا، كي تجري الإجراءات الأمنية المناسبة لعودتها من جديد، واستئناف عملية تصدير النفط".

ولفت إلى أن "مليشيا الحوثي أعلنت -قبل نحو ثلاثة أسابيع- بشكل واضح بأنها ستستهدف المنشآت النفطية في حضرموت وشبوة، وقبل يومين من هذا الاستهداف تعرّض ميناء النشيمة بمحافظة شبوة للاستهداف بطائرتين مسيّرتين تابعتين لمليشيا، ولم تتسبب بأي أضرار في الميناء"، مشيرا إلى أن "هذه الرسائل الحوثية تأتي بهدف الضغط على الحكومة، والتحالف السعودي - الإماراتي، لتنفيد شروطها ومطالبها".

وقال: "مليشيا الحوثي تستخدم تهديداتها باستهداف المنشآت النفطية كورقة ضغط قوية، خصوصا في ظل الأزمة العالمية، وهذه التهديدات ستضعف الحكومة اليمنية، ما لم يكن هناك رد حاسم واضح من قوات الجيش اليمني والحكومة".

وأشار إلى أن "ميناء الضبة هو الميناء الوحيد في حضرموت الذي يصدّر منه النفط، ومن خلاله يتم تصدير 2 مليون برميل نفط كل شهرين، وهذا يعتبر مصدرا أساسيا لاقتصاد البلاد وللحكومة اليمنية، وتتواجد بالقرب منه في مطار الريان قوات أمريكية وإماراتية، لذا فهو يمثل أهمية كبيرة بالنسبة لليمنيين، وأيضا لأطراف أخرى تستخدمه في أنشطة مختلفة".

واعتبر أن "استهداف الميناء، في هذا التوقيت في ظل الحديث عن هدنة، ومساعي الحكومة اليمنية نحو السلام، يعد خطيرا".

وقال: "لا نعلم ما هو الرد الذي ستتخذه الحكومة اليمنية، وخصوصا وأننا سمعنا عن اجتماع طارئ للحكومة لمناقشة الرد المناسب على هذه العملية".
وأضاف أن "القوات الإماراتية متواجدة بالقرب من الميناء"، متسائلا: "أين الدفاعات الجوية الإماراتية من هذه العملية، خصوصا وأن الطائرتين استمرتا بالتحليق لنحو 20 دقيقة قبل أن تنفجرا بالقرب من السفينة؟".

وأوضح أن "الطائرتين لم يسقطهما أحد، وإنما وفق المعلومات، فقد حققتا هدفهما بدقة، وبحسب المعلومات من مصادر عسكرية، فإن القوات الحضرمية لم تكن لديها أي دفاعات جوية، وهاتان الطائرتين تم إرسالهما كرسائل تحذيرية للسفينة، وبالفعل تم استهداف محيطها، وأما الحديث عن إسقاطهما فهو غير واقعي".

- ورقة ضغط

من جهته، يقول الخبير العسكري الدكتور علي الذهب: "إن الاستهداف الحوثي يأتي في سياقات متعددة، والسياق الأول في ظل هدنة لم يجرِ تهديدها، وإنما في الواقع تم تمديدها دون إعلان، فيما السياق الثاني في أن الحكومة شكّلت فريق مفاوضات جديدا للتفاوض مع مليشيا الحوثي بشأن عملية سلام، لذا تستبق المليشيا بهذه العملية كورقة ضغط لقبول الحكومة بشروطها في المفاوضات".

وأوضح أن "مليشيا الحوثي تستخدم قوتها العسكرية لفرض إرادتها السياسية".

ويرى أن "عملية الاستهداف مبنية على ثقة مطلقة بأن التحالف السعودي - الإماراتي لن يستجيب لها استجابة عنيفة، لأن التحالف حريص كل الحرص بألا يعود مرة أخرى لغاراته الجوية، حتى لا تطاله مثل هذه الهجمات، سواء كان مصدرها مليشيا الحوثي أو أطراف إقليمية، وتتبناها المليشيا لمصلحتها".

وأشار إلى أن "حضرموت ليست خاضعة بشكل كامل للحكومة، وإنما قوات التحالف تسيطر على هذه المناطق الحيوية، لذا فالأمر يعود للتحالف، وهو من يتحمّل مسؤولية حمايتها، خصوصا وأن القرار السياسي والعسكري للحكومة مسلوب أو مرتهن للتحالف".

من جهته، يقول الصحفي رماح الجبري: "مليشيا الحوثي تحاول الضغط لفرض شروطها، وخصوصا في مسألة تسليم مرتبات مليشياتها من أجل تمديد هذه الهدنة، وهذا الأمر كما تحدث المبعوث الأممي بأنه إهانة للمجتمع الدولي ككل، وهذه العملية بحاجة لرد حاسم وقوي من قِبل الحكومة الشرعية والمجتمع الدولي ككل".

وقال: "يجب أن تلغى جميع التنازلات التي كانت قدمت لمليشيا الحوثي من قِبل الحكومة، خلال الأشهر الماضية، بما فيها فتح مطار صنعاء وميناء الحديدة، والتي تستفيد منهما المليشيا بكسب مليارات الريالات".

وأضاف: "مجلس القيادة الرئاسي، الذي تعهد بحماية مصالح الشعب سلما أو حربا، أمامه اليوم واجب وطني، ويجب أن يتخذ الموقف الذي يحمي هذه المصالح".

وتابع: "مليشيا الحوثي بأسلحة إيرانية تحاول فرض شروطها في اليمن، واعتقد بأن المجتمع الدولي لن يكون بموقف الخضوع الذي يخضع به للمليشيا، وأننا الآن أمام فرصة مهمة لإعلان معركة عسكرية، كون المليشيا تستفيد من الحرب أكثر من استفادتها من السلام".

وأشار إلى أن "بقاء مليشيا الحوثي بوضعها الآن ومواقفها الحالية، يشكل خطرا على المصالح المحلية والإقليمية والدولية".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.