تقارير
ما وراء إعلان إيران استعدادها لدعم مفاوضات السلام في اليمن؟
يرى البعض أن الاتفاق السعودي - الإيراني قد يكون له تأثير بطريقة ما على الوضع في اليمن، خاصة بعد تصريحات إيرانية قد تشجِّع مليشيا الحوثي على الدخول في مفاوضات جديدة، فيما يرى البعض الآخر أن التصريحات الإيرانية مجرد تصريحات دبلوماسية.
كبير مستشاري وزارة الخارجية الإيراني، علي أكبر خاجي، أبدى استعداد طهران للمساعدة في مفاوضات السلام، وإرساء دعائم الصلح، وحل المشاكل الإنسانية في اليمن.
- تصريحات دبلوماسية
تقول الباحثة في الشأن الإيراني، أمل عالم: "من الصعب القول إن تصريحات مسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية تأتي كتصريحات دون نتائج مثمرة، وتبقى في سياق التصريحات الإيجابية والكلام الدبلوماسي، الذي يعد ضروريا لاستمرار التقارب الإيراني - السعودي".
وأوضحت: "لا يمكن إنكار أنه لا يزال هناك ضعف في الثقة بين السعودية وإيران، وهناك الكثير من الحوادث، التي وقعت في الفترة السابقة أثناء هذا التقارب، التي تشير إلى وجود فجوة في ثقة تحتاج إلى ترميم بين الطرفين".
وأضافت: "من الصعب التفاؤل والنظر إلى التصريحات الإيرانية بشكل إيجابي، أو أنها قد تدفع بتدخل إيراني يفضي إلى نتائج سريعة ومُرضية في عملية حل الأزمة اليمنية".
وتابعت: "الجهود الدولية كانت دائما موجودة، ووصلت كثيرا إلى نقاط توقع الجميع أنه يمكن تحقيق انفراجة، أو اختراق في جدار الأزمة اليمنية، إلا أن حدثا بسيطا قد يعود بكل هذه الجهود مرة أخرى إلى مربَّع الصفر، بسبب تعنّت مليشيا الحوثي".
- لغتا السلام
يقول الصحفي رماح الجبري: "مليشيا الحوثي لا تفهم سوى لغتين لإجبارها على التوجّه نحو خطوات حقيقية وجادة نحو السلام، هما: لغة القوة العسكرية، أو لغة الأوامر الإيرانية".
وأوضح: "عادة ما تلتزم مليشيا الحوثي بالأوامر الإيرانية، وإلا فإن الحرب مستعرة منذ تسع سنوات، والتزام المليشيا بالهدنة يأتي نتيجة للأوامر الإيرانية عقب التفاهمات السعودية - الإيرانية حول إعادة تطبيع العلاقات بينهما".
وأضاف: "مليشيا الحوثي تلبِّي الرَّغبة الإيرانية، فعندما توتَّرت في الأسابيع الماضية العلاقات الإيرانية - الأمريكية وجدنا أن مليشيا الحوثي تهدد وتعلن أنها ستستهدف القوات الأمريكية، ما يؤكد أن مليشيا الحوثي مجرد أداة لتحقيق أجندة خاصة".



