تقارير

ما وراء إعلان "حلف قبائل حضرموت" تشكيل لواء عسكري جديد؟

تعيش محافظة حضرموت حالة حساسة من تعدد التشكيلات العسكرية ذات الولاءات المتنوعة، من قوات النخبة الحضرمية المدعومة إماراتيًا، إلى قوات المنطقة العسكرية الأولى التابعة للحكومة، مرورًا بالوحدات الأمنية المحلية وكتائب حماية المنشآت، وتشكيلات قبلية في الوادي والصحراء، وختاما بتشكيل لواء عسكري وإعلان قيادة له من قبل حلف قبائل حضرموت.

هذا التعدد، باختلاف مصادر تمويله وعقائده، يرفع احتمالية الاحتكاك المسلح مع أي تداخل في مناطق النفوذ أو خلاف على الموارد، ويجعل من الصعب ضبط إيقاع الأمن دون وجود سلطة قادرة على إدارة هذه القوى ضمن رؤية موحدة.

يتقاطع قرار تشكيل اللواء العسكري مع مطالبات مستمرة من الحلف وشخصيات حضرمية بإدارة الموارد النفطية داخل المحافظة، ما قد يفتح الباب أمام نزاعات حول العائدات.

الإقصاء والتهميش

يقول الصحفي صبري بن مخاشن: "إن حلف قبائل حضرموت يتبنى مطالب أبناء المحافظة، التي ترفد الدولة بأكثر من 80% من خزينتها، منذ أكثر من 50 عامًا، منذ تأسيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، ثم الجمهورية اليمنية".

وأضاف: "حضرموت هي ثلث مساحة الجمهورية اليمنية، وفيها أطول سواحل بحرية، تحتاج إلى التأمين من التهريب، في الوقت الذي تواجه فيه حضرموت الإرهاب، لديها حدود كبيرة، ولا يوجد فيها قوات عسكرية، وهذا مطلب رئيسي لأبناء حضرموت".

وتابع: "منذ سنوات وأبناء حضرموت يصدرون البيانات، بكل مرجعياتهم ومكوناتهم السياسية، وهذه البيانات لم تلقَ أي استجابات أو أي تعاطف أو قرارات نحوها، مما جعل حلف قبائل حضرموت يعلن تشكيل هذا اللواء".

وأردف: "حضرموت أُقصيت من القرار السياسي، ومن مشاركتها وتمثيلها السياسي، وهناك تعيينات بالجملة تتم في مجلس القيادة الرئاسي، ولا يحظى أي من المكونات الحضرمية بحصصهم كبقية المكونات، وهم شركاء بموجب اتفاقات الرياض واحد واثنين".

وزاد: "هذا الإقصاء لحضرموت، وأهلها اليوم لا يجدون كهرباء، ويعيشون في ظلام دامس، وفقر ومجاعة، وهي المحافظة التي دفعت مليارات الدولارات من نفطها وثرواتها البحرية والذهب وغيرها".

القيام بوظائف الدولة السيادية

يقول الباحث في القانون العام والمتخصص في العلاقات الدولية عبدالله الهندي: "إنه لا يجب أن ننظر لحضرموت بمعزل عن السياق الأوسع، وهو سياق اليمن بشكل عام".

وأضاف: "نحن اليوم نعيش حالة من الانفلات في أداء الدولة لوظائفها السيادية، وهذا انعكس بضرورة الحال في قيام التجمعات المحلية بوظائف تفوق وظائفها العادية، وهي القيام بالوظيفة السيادية، التي هي بالأساس وظيفة حكر على الدولة".

وتابع: "حضرموت، في سياقها العام، مرت بمرحلة مطلبية، ووضعت مجموعة مطالب، لكن -مع الأسف- كان هناك نوع من عدم الاستجابة الفورية من قبل الحكومة الشرعية، وهذا الفعل أدى إلى حالة مضادة قد تكون هي التي أدت إلى هذا الفعل الذي قام به الآن حلف قبائل حضرموت، وهو إنشاء كيان عسكري".

وأردف: "القيام بإنشاء كيان عسكري هذا يعني القيام بوظائف سيادية، هي في الأساس حكر على الدولة".

وزاد: "نحن اليوم، في اليمن، أصبحنا نعيش في حالة شاذة، حيث أصبحت القبيلة اليوم تمتلك كيانًا عسكريًا، وهذا الأمر بحد ذاته يضع أسئلة عن كيفية تعامل الدولة مع هذا الكيان؟ ومن هم الداعمون الذين جعلوا من هذا التشكيل العسكري قائمًا بذاته؟ وهو ما يجب أن يجيب عليه الإخوة في حلف قبائل حضرموت".

وقال: "كما يجب أن نُسائل الدولة عن غيابها منذ 10 سنوات، فهذا الغياب هو الذي جعل من يحملون مطالب مشروعة مثل حلف قبائل حضرموت، يقومون بأدوار غير أدوارهم الحقيقية".

 

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.