تقارير

ما وراء اقتحام مليشيا الحوثي قرى محافظة الحديدة؟

حملة اعتقالات وتهجير تنفذها مليشيا الحوثي بحق سكان قرى مديرية "بيت الفقيه" جنوبي محافظة الحديدة، نتج عنها سقوط ضحايا واحتجاز عشرات المواطنين، فضلا عن تهجير الأسر وتجريف أراضيها.

الحملة المليشياوية، ليس لها أي أبعاد أمنية، وتخلو من اتهام لأبناء المنطقة بأي نشاط سياسي أو أمني، فقط تسعى المليشيا لتهجير المواطنين والاستيلاء على أراضيهم الزراعية، وتحويلها لصالح أنشطتها العسكرية والتجارية.

عضو اللجنة الوطنية للتحقيق، المحامية إشراق المقطري، قالت: "إن قوة عسكرية مكوّنة من 30 دورية تابعة للحوثيين، محمّلة بالمسلحين، ترافقها 8 جرافات، اقتحمت قرى في مديرية بيت الفقيه، جنوبي الحديدة، بالقوة، واحتجزت أكثر من 50 شخصا، فضلا عن تهجير بعض المواطنين، وجرف أراضيهم تحت تهديد السلاح"، مؤكدة سقوط ضحايا على إثر ذلك.

- حملات ممنهجة

في هذا السياق، يقول الناشط الحقوقي، غالب القديمي: "إن الحملة لاتزال مستمرة من قِبل مليشيا الحوثي"، مشيرا إلى أن "قرى بيت الفقيه ليست الأولى التي تقتحمها مليشيا الحوثي أو تصادر أراضي المواطنين فيها".

وأضاف: "بدأت المليشيا الحوثية بالسطو على أراضي المواطنين بالمديريات الشمالية والشرقية، قبل أن تتجه إلى الجنوب، وصادرت آلاف الهكتارات في التحيتا، ومئات الهكتارات في زبيد، ثم انتقلت إلى بيت الفقيه".

ولفت إلى أن "مليشيا الحوثي كانت تدرك بأن مديرية بيت الفقيه من المحتمل أن تقاومها، كون فيها قبائل الزرانيق، وفعلا وقفت الزرانيق بوجهها، وكان ذلك سبب ظهورها أمام الرأي العام"، مشيرا إلى أن "في باقي المديريات الشرقية، والشمالية، لم يقاومها أحد، كون مواطنيها بسطاء وضعفاء ومساكين".

وأشار إلى أن "مليشيا الحوثي تعمل على تجريف الهوية التهامية، وعلى التغيير الديمغرافي، كونها تدرك بأنه ليس لها حاضنة في تهامة، لذا تعمل على إحلال مواطنين من صعدة وحجة وصنعاء وعمران من المنتمين لسلالتها حتى يكونوا بدلا عن أبناء تهامة".

وأوضح أن "هذه التصرّفات الحوثية ليست وليدة اليوم، بل منذ بداية الانقلاب، والمليشيات تنهب أراضي المواطنين في تهامة بحُجة أنها أوقاف أجدادهم من عهد الرسي، أو أملاك للمؤسسة الاقتصادية، وهي حُجج عارية عن الصحة، وهي أملاك للمواطنين منذ قرون، ولا يوجد شيء اسمه أوقاف".

وأكد أن "الأراضي التي تقوم المليشيات بالسطو عليها ليس عليها أي خلاف أو مشاكل، وإنما أراض يستصلحها أبناء تهامة منذ قرون، إما أراض تزرع، وإما مراعٍ".

وفي حديثه عن دور منظمات حقوق الإنسان، قال القديمي: إن غالبية المنظمات تشرف عليها الأمم المتحدة، ونحن نعتبر الأمم المتحدة أحد المتواطئين مع مليشيا الحوثي" 

- أحد الأسباب الرئيسية

 من جهته، يرى القيادي في مجلس تهامة الوطني، الدكتور عثمان العيدروس، أن "توقيت هذه الحملة يأتي نتيجة لعملية إعادة التموضع"، مشيرا إلى أن "ما كان لهذه المليشيات أن تُقدم على مثل هذه الانتهاكات، إذا كانت القوات المشتركة ماتزال موجودة في أماكنها". 

وأوضح أن "عملية إعادة التموضع تعد أحد الأسباب الرئيسية التي ساعدت هذه المليشيات لأن تتمادى، كونها أصبحت في مأمن من التحرير، وتخشى وصول القوات المشتركة إلى هذه المناطق، وهي بحاجة إلى كسب رضا وثقة وولاء أصحاب الأرض".

ويرى العيدروس أن "مشكلة تهامة متعلقة بجميع الأطراف، الحكومة، والتحالف، والقوات المشتركة، والمجتمع الدولي"، مشيرا إلى أن "المشكلة الأكبر في أن معظم القيادات اليمنية وأصحاب القرار ليس بيدهم أي قرار أو صلاحيات، فهم ينفذون قرارات التحالف السعودي - الإماراتي".

- السطو على الأراضي

في هذا السياق، يقول الصحفي مصعب عفيف: "إن ما يحدث اليوم في قرى مديرية بيت الفقيه ليس له أي بُعد عسكري أو أمني، وإنما المليشيات تسعى للسطو على الأراضي"، مشيرا إلى أن "هناك تسابقا داخل أجنحة المليشيات في السيطرة على أراضي تهامة بهدف الإثراء، مستغلة حالة الفوضى والحرب التي تعيشها البلاد".

وقال: "جميع القيادات الحوثية، التي في الحديدة جيء بها من أجل الإثراء والبحث عن مصادر دخل، سواء عبر العقارات أو غير ذلك".

واعتبر أن "المليشيا تحاول اليوم تصفية نحو 10 كيلو مترات، في قرى بيت الفقيه"، مشيرا إلى أن "هذا لا يحدث في الحديدة فقط، بل يحدث أيضا في صنعاء، وفي الكثير من المناطق الواقعة تحت سيطرتها بأساليب مختلفة" 

ولفت إلى أن "هناك قرارا في عهد الإمام أحمد حميد الدين ينص على تحويل جميع أراضي الحديدة إلى أملاك تابعة للدولة"، موضحا أن "هذا القرار كان مرفوضا من قِبل قبائل الحديدة، وخصوصا قبائل الزرانيق مركز مديرية بيت الفقيه؛ التي قاتلت الإمام أحمد قتالا شديدا، لذا المليشيات تريد أن تعيد إحياء هذا الإرث تحت هذه المبررات القذرة".

ويرى أن "المليشيات تعتبر كل ما هو تحت سيطرتها مستباحا لها، والجميع يعرف أن هذه المليشيات ليس لها أي أخلاق أو موانع تمنعها عن نهب كل ما تريد وما تشاء".

وقال: "المليشيات بدأت للتفرغ لمثل هذه الحملات، نتيجة لتوقّف معركة الحديدة، كانت القوات المشتركة تسيطر على الأرياف الغربية لمديرية بيت الفقيه، وكانت المليشيا تفكّر بالمعركة ألف مرة، قبل التفكير بهذه الحملات". 

وأضاف: "إعادة تموضع القوات المشتركة أتاحت للمليشيا أن تقوم بعمليات النهب والسلب، لأنها تأمن من عدم وجود قوة قريبة منها أو معركة قد تضربهم في أي لحظة".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.