تقارير

ما وراء التحركات الأجنبية في المحافظات الشرقية لليمن؟

تحرّكات أجنبية نشطة في اليمن، غامضة لا منسّقة، ولا حتى واضحة الأهداف، وكأنّ اليمن حديقة نزاع منزوعة الأبواب، لاسيما في محافظة حضرموت النفطية.
في زيارة غير معلنة، وصل وفد فرنسي رفيع المستوى يضم السفير الفرنسي لدى اليمن وعددا من مستشاريه وخبراء فرنسيين إلى مدينة المكلا مركز محافظة حضرموت، دون معرفة طبيعة الزيارة، بحسب مصدر محلي لقناة "بلقيس".
هذه ليست المرة الأولى، التي يزور فيها وفد أجنبي المحافظات الشرقية لليمن دون الإعلان عنها أو عن طبيعتها والهدف منها، فقد سبق وأن كانت هناك زيارة مماثلة لوفد عسكري أمريكي وآخر مدني خلال الأشهر الماضية.

- تنسيق غير معلن

في هذا السياق، يقول الناشط السياسي، سالم بن جذنان: "اعتقد بأن التحركات الأجنبية في شبوة وحضرموت تأتي بتنسيق غير معلن مع الحكومة اليمنية، وتم نزول الوفد إلى ميناء بلحاف، والهدف من الزيارات إلى حضرموت وشبوة تأمين الصفقات التي تم عقدها مع محافظ حضرموت السابق، فرج البحسني، ومحافظ شبوة عوض بن الوزير".

وأضاف أن "التحركات الأجنبية هي لشركات أمنية خاصة بتأمين مواقع المشتقات النفطية وعملية تصديرها، ويبدو أن لقاءت الرئيس العليمي الأخيرة ذات صلة بهذه التحركات".
وأشار إلى أن "السبب الحقيقي خلف الزيارات الأجنبية إلى المحافظات النفطية في اليمن هو نقص مصادر الطاقة في أوروبا، بسبب حرب أوكرانيا وروسيا، وقد تتجاوز هذه الدول البروتوكولات الدولية، لأن اليمن تحت البند السابع".

وقال: "حضرموت وشبوة ومأرب هي المحافظات اليمنية التي فيها مصادر للطاقة، وبسبب غياب جيش الدولة والشخصيات القبلية الوطنية في محافظتي شبوة وحضرموت، تواجدت هذه التحرّكات الأجنبية بصورة متجاوزة للبروتكولات".
ويرى أن "وزير الخارجية أحمد عوض بن مبارك لم يستقبل الوفد الفرنسي، كونه مع الرئيس العليمي خارج البلد، وأن المشكلة لماذا لم يتم استقباله من قِبل عضو المجلس الرئاسي، فرج البحسني، المتواجد في حضرموت؟ أو لماذا لم يحتج أو يعترض على تجاوزات هذا الوفد؟".

- انتهاك للسيادة اليمنية

من جهته، يقول الأكاديمي والمحلل السياسي، البرفيسور عبدالوهاب العوج: "إن ما يحدث من تحرّكات أجنبية في حضرموت هو انتهاك للسيادة اليمنية، ومخالف للبروتكولات الدولية، كون هذا الوفد تجاوز كل شيء، وذهب للقاء أمين عام المحافظة".
وأضاف أن "الوفد الفرنسي غلّف زيارته بفتح مشروع خاص بالقطاع السمكي في اليمن دون حضور الجهات المعنية، ممثلة بالوزير سالم السقطري، والهيئة الخاصة بالمشروعات السمكية".

ويرى أنه "لا يستبعد بأن تكون الإمارات هي من تلعب في محافظات شرق اليمن، خصوصا شبوة وحضرموت، لأن الشركات الفرنسية لها استثمارات في هاتين المحافظتين".
وقال: "لدينا مثلا قطاع 10 الذي هو مشغّل من قِبل شركة توتال، وهو القطاع الثاني من حيث الأهمية بعد القطاع الـ14 في حوض المسيلة، والحزء الثاني هو تصدير الغاز المسال من ميناء بلحاف، الذي يأتي عبر أنبوب من قطاع 18 في محافظة مأرب، وقطاعات 5 وS1 و S2 في محافظة شبوة".

وأشار إلى أن "الإمارات تحشر نفسها داخل مشروع منشأة بلحاف الرئيسي لتصدير الغاز المسال، وتستخدم بعض الخبراء والقوات الفرنسية والأمريكية".

- بدائل لمصادر الطاقة

من جهته، يقول الصحفي عبدالجبار الجريري: "يمكن معرفة طبيعة زيارة الوفد الفرنسي من خلال النظر إلى موقع بروم الجغرافي على البحر العربي، فهي تتوسط المنطقة الممتدة من ميناء بلحاف لتصدير الغاز في شبوة إلى ميناء الضبة، لتصدير الغاز في حضرموت".
وأوضح أن "الدول الأوروبية بعد الحرب الروسية - الأوكرانية باتت بحاجة إلى إيجاد بدائل للنفط والغاز الروسي بتوفير مصادر طاقة جديدة".

 ويرى أن "هذه الزيارة تأتي في سياق البديل، خاصة إذا ربطنا زيارة الوفد الفرنسي اليوم بزيارة الوفد العسكري الأمريكي قبل نحو شهر من الآن".
وأضاف: "يتضح -من خلال هذا الانتهاك للسيادة- أن اليمن بات البديل الأفضل لمن يريد الحصول على النفط والغاز، كونه يفتقر لوجود حكومة قويّة تمنع انتهاك سيادتها، والمجلس الرئاسي لا يستطيع الاعتراض أو الممانعة، لأنه بات فاقدا للسلطة والشرعية".

وقال: "نحن نعرف أن الأوروبيين خصوصا فرنسا، التي لها تاريخ كبير بنهب ثروات الدول الإفريقية وغيرها، وكذلك مجيء أمريكا إلى حضرموت ليس حبا باليمنيين، وإنما لها مصالح، ووجدت اليمن مستباحا، ومن السهل تنفيذ مشارعها بالشكل الذي يناسبها".
وأشار إلى أن "هناك حالة من الرفض المجتمعي لمثل هذه الزيارات، لأنها تأتي بشكل غامض وغير معلن، ولا يعلم المجتمع هل الحكومة لها علم بمثل هذه الزيارات، وما موقف المجلس الرئاسي تجاه هذه الزيارة، التي التقت بأمين عام محافظة حضرموت، متجاوزة الجميع؟".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.