تقارير

ما وراء التفاؤل السعودي بشأن قرب التوقيع على اتفاق سلام مع الحوثيين؟

تصريحات وزير الخارجية السعودي حول اتفاق السلام في اليمن تعبّر عن التفاؤل الحذر بقرب توصل أطراف الصراع في اليمن إلى اتفاق برعاية أممية، فهل يمكن للأمم المتحدة قيادة عملية الانتقال السياسي في اليمن بغض النظر عن التطورات السلبية في البحر الأحمر، والتدخل العسكري الأمريكي والبريطاني؟

وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان قال إن اتفاق السلام بين الحكومة اليمنية والحوثيين أصبح قريبا، وإن الرياض ستدعمه، في إشارة إلى خارطة الطريق التي تبنتها الأمم المتحدة.

المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرج، كان قد كشف عن تحضيرات تجري ضمن المفاوضات حول الأزمة اليمنية لإنشاء لجنة اقتصادية مشتركة بين الأطراف اليمنية، مهمتها تسهيل تنفيذ التدابير الاقتصادية، المتفق عليها في إطار المفاوضات، والتي تتضمن صرف المرتبات، وإعادة تصدير النفط، وفتح الموانئ والمطارات، وإعادة الإعمار. غير أن غياب دور الحكومة اليمنية، المعترف بها دوليا، في المفاوضات، يثير تساؤلات حول إمكانية تنفيذ الاتفاق.

- التغيرات الدولية

يقول الكاتب العُماني في القضايا السياسية، عوض باقوير: "إن الاتفاق وخارطة الطريق، المتعلقة باتفاق السلام في اليمن، كان كما يقال قاب قوسين أو أدنى من التوقيع، حيث كانت هناك جهود سعودية وعُمانية، وبالتنسيق مع الحكومة اليمنية، ومليشيا الحوثي".

وأضاف: "لكن المتغيرات الدولية، وخاصة الحرب في غزة وتداعياتها الخطيرة، وما نشهده الآن من مشاكل كبيرة، وتدهور للوضع العسكري في البحر الأحمر، تجعل الأمر صعبا للحديث حول التوقيع على اتفاق سلام في اليمن، خصوصا وأن الحوثيين في حالة استنفار، والبحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن في حالة معركة عسكرية".

وتابع: "صحيح إن هناك تفاؤلا، لكن يصعب كثيرا إيجاد اتفاق سلام في ظل هذه المتغيرات، لكن -على الصعيد الآخر- هذا المشروع موجود، واعتقد أن هناك موافقات من الحكومة اليمنية والحوثيين، فإذا كانت هناك إرادة سياسية بين الأطراف، ربما يتم التوصل إلى اتفاق على الأقل تمهيدي، رغم التوترات التي تشهدها المنطقة".

وأردف: "السعودية لديها خيار إستراتيجي الآن؛ كون هذه الحرب مكلفة بالنسبة لها ماليا وعسكريا وأمنيا، وعانت كثيرا من الضربات الحوثية، وتوصلت إلى قناعة بأن هذا الملف اليمني هو في مصلحة سعودية - يمنية، ولمصلحة المنطقة".

وزاد: "الأمور تتجه نحو السلام، لكن المتغيرات، الموجودة الآن في البحر الأحمر، تجعلنا لا نعرف إذا كانت مليشيا الحوثي، والحكومة اليمنية، على استعداد لتوقيع هذا الاتفاق الإطاري، فهو يعتمد كثيرا على الأطراف اليمنية".

- موقف سعودي منفصل

يقول الصحفي والمحرر في مركز صنعاء للدراسات، مراد العريفي: "إن السعودية -على ما يبدو- اتخذت موقفا منفصلا عن الولايات المتحدة الأمريكية، في سياستها في اليمن، وهذه واحدة من التطورات الجديدة في علاقة البلدين، في الملف اليمني، خصوصا وأن -خلال الفترات الماضية- كان هناك ما نقدر أن نصفه بالمواءمة بين موقفي البلدين بشأن الحرب في اليمن".

وأضاف: "في هذه الخطوة، تبدو السعودية وكأنها بدأت تتخذ موقفا منفصلا، خصوصا وأنها في الخطوة الأولى، التي كانت تتعلق بالمشاركة في تحالف الازدهار، والعمليات العسكرية، التي شنتها أمريكا وبريطانيا، في الآونة الأخيرة، على مليشيا الحوثي".

وتابع: "الموقف السعودي الجديد هو موقف متطور، يمكن أن نضع عليه أكثر من خط؛ لأنه يرسم السياسة السعودية والأمريكية المتعلقة باليمن، من خلال التصريح الواضح لوزير الخارجية السعودي، الذي جاء بعد أيام من إعادة تصنيف واشنطن لمليشيا الحوثي، في قوائم الإرهاب، وهذه إشارة إلى أن الرياض تصر على المضي قدما في هذا الاتفاق، والانسحاب من اليمن، وتتجه نحو الحدود الجنوبية بشكل دائم، والتفرغ لرؤيتها 2030".

وأردف: "الموقف السعودي المنفصل يرسم سياسة جديدة للمملكة العربية السعودية، مقابل السياسة الأمريكية، خصوصا في الوقت الذي تصنف فيه واشنطن مليشيا الحوثي، ككيان إرهابي، تصر الرياض على أن تتعامل مع المليشيا في هذا الاتفاق، الذي بذلت فيه جهودا واسعة، منذ منتصف العام 2022م".

وزاد: "السعودية تحاول أن تذكر المجتمع الدولي بأنها بذلت جهودا، خلال الفترة الماضية، وأن الاتفاق أوشك على التوقيع، خصوصا وأن المبعوث الأممي، في نهاية العام الماضي، قال إن الطرفين توصلا إلى خارطة طريق، إضافة إلى تدابير  وتفاصيل تتعلق بالتسوية السياسية، لكن المجتمع الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، يمانع تماما الذهاب إلى اتفاق مع مليشيا الحوثي".

وقال: "الحكومة اليمنية يبدو أنها استغلت الموقف الدولي، وتمارس تقديم التوصيات للمجتمع الدولي، بأن الاتفاق مع مليشيا الحوثي، سيبدو مكافأة لهذه المليشيا الني تصر على تقديم نفسها بشكل مغاير تماما لما كان المجتمع الدولي يراهن عليها، خلال الفترة الماضية، خصوصا أن الولايات المتحدة كانت تصر على أن مليشيا الحوثي، لا بُد أن تلعب بعد الحرب".

وأضاف: "الاتفاق، الذي تسعى السعودية للتوقيع عليه، هو يلبي مصالحها ومصالح مليشيا الحوثي، بينما الحكومة اليمنية كانت مغيبة تماما، وهذا ما قاله الكثير من السياسيين، وقادة الأحزاب السياسية، حيث قالوا جميعا إنه لم يكن لديهم أي تفاصيل، أو علم بهذا الاتفاق".
وتابع: "لا نستطيع تسمية هذا الاتفاق بأنه اتفاق سلام، بقدر ما هو كان عبارة عن صفقة سياسية، بين السعودية ومليشيا الحوثي على حساب الحكومة اليمنية والدولة اليمنية، ويشرعن للانقلاب، ويقدم ما حققته المليشيا، خلال الفترة الماضية، وكأنه مكافأة لها".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.