تقارير

ما وراء الصراع السعودي - الإماراتي في اليمن؟

يبدو أن المرحلة التالية لمتطلبات استمرارية الصراع في اليمن تتطلب تصفية حسابات بين أطراف النزاع الإقليمي، فبينما يعيش اليمني دوامة الحرب والجوع والفقر، تظهر خلافات المصالح على السطح.

تختلف السعودية والإمارات، منذ سنوات، على ملكية وأحقية جزر السياسات في الخليج العربي، والتنازع على سيادتها أمام الأمم المتحدة قد تؤثّر بشكل أو بأخر على الوضع اليمني.

بالنظر إلى التاريخ، فإن التفاهم السعودي - الإماراتي يشهد اليوم مرحلة تصعيد وأطماع داخل اليمن بشكل كبير، إذ تحاول الإمارات السيطرة على ثروات الجنوب عبر مليشياتها المنتشرة، فيما السعودية تتحالف حينا وتختلف أحيانا كثيرة للهدف ذاته.

الوضع في اليمن لا يعد شأنا سعوديا خاصا، باعتبارها كدولة مجاورة، بل صار النفوذ الإماراتي متجذرا بحضوره العسكري، وبالتالي فالخلاف السعودي -ا لإماراتي قد يصل إلى أن تتحول اليمن لساحة صراع إضافي بين السعودية والإمارات.

- صراع إقليمي

يقول الدكتور فيصل الحذيفي -أستاذ العلوم السياسية بجامعة الحديدة: "الأزمة اليمنية، حتى الآن، منذ الحرب وبُعيد انقلاب الحوثيين في 2014م، وتدخل دول التحالف في مارس 2015م، لا تزال صراعا إقليميا بالوكالة، واليمنيون خارج المشهد".

وأضاف: "نستطيع أن نقول إنه صراع سعودي - إيراني في اليمن، وفيما بعد نتج عنه صراع سعودي - إماراتي خفي، أو من وراء الطاولة بشكل يبدو متصاعدا، لذا فالصراع سعودي - إيراني، وسعودي - إماراتي".

وتابع: "كذلك أيضا صراع نفوذ على اليمن كدولة تشكو من فراغ سياسي ودستوري؛ سمح لهذه الدول بأن تمارس التدخل الفاحش في انتهاك السيادة اليمنية، والاعتداء على إقليمه البري والبحري والجوي وجزره".

وأردف: "حتى اليوم لا نستطيع أن نعرّف الأزمة في اليمن سوى أنها صراع إقليمي بالوكالة، ولم يصبح، حتى الآن، اليمنيون طرفا فاعلا في هذا الصراع، باستثناء الحوثيين كطرف مدعوم من إيران يوجع السعودية لمصالح تستفيد منها إيران".

وزاد: "ونحن نرصد مثل هذه المواجهات، منذ اليوم الأول، التي دفعت بالسعودية إلى أنها تعيد حساباتها، وتعلن رغبتها في الانسحاب من المعارك المباشرة، وتفتح صفحة جديدة بواسطة الصين مع إيران، وتفتح صفحة أيضا مع الحوثيين بواسطة عُمان وأطراف أخرى بنصائح أمريكية".

وتساءل: "أين اليمنيون من كل هذا؟ يعني نجد أن الشرعية كطرف أصيل هي التي فرّطت، وهي التي أحدثت هذا الفراغ، الذي سمح لهذه الدول الإقليمية بالصراع خارج حدودها، ووجدت اليمن كساحة صراع لها حتى تصل إلى تحقيق مصالحها من خلال تحقيق النتائج، أو دوافع أو على الأقل مكاسب من هذا الصراع".

وقال: "أنا أعتقد بأنه في قادم الأيام إذا ما انسحبت هذه الدول من الصراع اليمني، هناك توصيف آخر للصراع اليمني البيني سيظهر بشكل مختلف، وبطريقة مختلفة، وآليات مختلفة".

- سيناريو خليجي

يقول رئيس منصة الدراسات الأمنية وأبحاث السلام، إبراهيم ناصر: "إن الأزمة السودانية هي إسقاط أو تكرار للسيناريو الذي جرى في اليمن".

وأضاف: "لاحظنا أن مجموعة كانت منعزلة سيطرت على مقاليد البلاد بأخطاء طبعاً ارتكبتها بعض الشخصيات، فبسبب بعض القرارات الخاطئة في اليمن مكنّت مجموعة الحوثي".

وتابع: "كان هناك سيناريو مشابه في السودان أن تستلم مليشيات الدعم السريع المشهد السوداني، أو تفرض نفسها على المشهد السوداني، وتبقى هي الحكومة المقبولة من طرف الدول الخليجية، وبالتحديد دولة الإمارات العربية المتحدة".

وأردف: "الإمارات شاغلها الأساسي هو تحرك الشعوب عندما ثارت على الأنظمة القمعية، وجاءت برؤية يحكم فيها المدنيون، وهذا ما أزعج الدول الخليجية بشكل أساسي، وبالتحديد دولة الإمارات، ومعها السعودية".

وزاد: "هناك حالة تخادم بين الدولتين، بين السعودية  والإمارات، تجاه السودان، لكن نلاحظ أن الإمارات دورها شاذ أكثر".

وأشار إلى أن "ربما هناك حالة من التوافق في دور الإمارات في دعم مكونات مليشيا الدعم السريع".

وبيّن أن "مليشيا الدعم السريع -بشكل أساسي- ضربتها حالة صحية من الانكسار في الداخل السوداني، لكن الدعم الإماراتي مازال مستمرا عبر تشاد، وعبر بعض القنوات الأفريقية؛ خصوصا من خلال استغلال الموقع الدبلوماسي الإفريقي"، حسب رؤيته.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.