تقارير

ما وراء تحذيرات ياسين مكاوي من عبث الانتقالي في عدن؟

المصدر : خاص

يواجه المواطن في عدن ثلاثية الوجع الحتمي (الفقر والجوع والخوف)، بعد أن أصبحت الأوضاع المعيشية صعبة للغاية أكثر من أي وقت مضى، حيث يعيش المواطنون حياة مصيرها مجهول، وقد ينتهي بهم الموت جوعا أو اعتقالا أو قتلا، في حين نرى المسؤولين والقادة ورؤساء الصراع منشغلين بالسفر والبحث عن الراحة والرفاهية في الخارج.

المستشار الرئاسي، ياسين مكاوي، انتقد الفصائل المسلحة التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي في العاصمة المؤقتة عدن، ووصفها بالتشكيلات المناطقية، تحت مسمى "قوات أمنية"، وذلك بالتزامن مع احتجاجات غاضبة في شوارع مدينة عدن؛ احتجاجا على تردي الأوضاع، وسُوء الخدمات وانهيار العُملة.

وفي مطلع الشهر الجاري، كان مكاوي قد دعا أبناء عدن في الداخل والخارج إلى كسر حاجز الخوف، والبدء بتشكيل كيان سياسي عدني معني بالدفاع عن حق عدن وأبنائها وأهلها في الأمن والاستقرار والاستحقاق الخدمي والبنيوي والتمكين في كل مفاصلها المحلية، والشراكة في القرار السيادي؛ استحقاقا وليس مِنة.

- صراعات محلية وإقليمية

يقول الصحفي حفظ الله العبيدي: "إن ما يُطلق عليه في وسائل الإعلام بأن هناك صراعا بين الانتقالي والحكومة يُعد مصطلحا خاطئا، لأن الانتقالي مشارك في الحكومة، ونال نصيب الأسد فيها، والصراع هو صراع مع نفسه، أو مع ما تبقَّى من الحكومة للسيطرة عليها".

وأوضح: "كل من رفع صوته مع الناس ويصف معاناة الناس يتم تصنيفه بأنه حوثي، وهذه نظرة شائعة لدى الانتقالي، وإعلامه".

وأضاف: "ياسين مكاوي له تاريخ سياسي ونضالي كبير في الجنوب، وفي عموم اليمن، وتصريحاته جاءت بعد أن رأى الوضع بشكل عام في المناطق المحررة، لا سيما الجنوبية ومحافظة عدن".

وتابع: "تشكيل كيانات أو مجالس على مستوى المحافظات الجنوبية ستصبح في المستقبل القريب توجّها بعد تشكيل مجلس في حضرموت ومكوِّن في شبوة، وقريباً ستكون هناك مجالس أخرى في بقية المحافظات، والتصريحات الحالية أتت كما كانت تُطلق من قبل التصريحات الحضرمية؛ لتشكيل مجلس حضرمي".

وقال: "نحن نغالط أنفسنا إذا لم نعتقد بأن التحالف، لا سيما السعودية، لا يسيطر على هذه الفوضى بشكل عام، فالتحالف بيده أن يدعم الريال اليمني حتى يصل إلى أدنى مستوياته".

ويرى أن "هناك ضوءاً أخضر لإثارة الفوضى الحالية في الشارع لفرض واقع جديد في المناطق الجنوبية، وخصوصا عدن، وحتى الآن غير واضح لصالح من سيكون هذا الواقع الجديد".

ولفت إلى أن "مليشيا الحوثي، اليوم، رغم سوئها وتسببها بهذا الوضع العام على مستوى اليمن، إلا أنها تزايد بالوضع الحاصل في عدن، في الوقت الذي نحن بحاجة لتشكيل نموذج لحكم اليمن من عدن".

وتابع: "لا ندري لصالح من التوجّه والدفع نحو الفوضى في عدن، من قِبل التحالف، والسكوت عنها، وعن تشكيل كانتونات هنا وهناك، وعدم الوقوف مع الحكومة".

وأكد: "ما يحدث في المحافظات الجنوبية سيتضرر منه اليمن ككل، ودول التحالف ودول الجوار، وليس الحكومة والشرعية فحسب، وسيخدم مليشيا الحوثي".

واستطرد: "المجلس الانتقالي، منذ أن تأسس في عهد الرئيس هادي، هو من يتسبب بالأزمات والفوضى في عدن وفي جميع المناطق الجنوبية".

وفي حديثه عن ملف الخدمات في عدن، قال: "المسؤولية تتحملها السلطة المحلية، التي يسيطر عليها الانتقالي، وهذا يعني أن الانتقالي أثبت فشله في هذه المناطق، وعدم تحمّله المسؤولية في هذه المناطق يعني أنه يمارس سياسة مليشيا الحوثي، التي تتهم التحالف بتحمّل المسؤولية  في كل شيء، رغم سيطرتها على الأرض".

وأضاف: "التحالف السعودي - الإماراتي هو المسؤول عمّا يجري في عدن؛ كونه هو من صنع هذه المكونات والتشكيلات العسكرية، وهو من بيده إيقاف هذا العبث أو تحريكه".

واعتبر أن "السعودية لا تريد الاستقرار لليمن، ولا تريد أن يكون هناك مكون أو حزب سياسي قوي في اليمن، إضافة إلى الصراع السعودي - الإماراتي على النفوذ والمصالح المتقاطعة".

وأشار إلى أن "الإمارات تركِّز على عدن، بينما السعودية تركِّز على حضرموت، وصراع النفوذ في هذه المناطق من هذه الدولتين، لأن لا شيء يجمعهما في اليمن سوى صراع المصالح".

وقال: "قبل أن نطالب الكيانات اليمنية بالاتفاق، نطالب دولتي التحالف بالاتفاق على حدود النفوذ لكل منهما، لأن صراع الدولتين داخل اليمن يدفع ثمنه المواطن اليمني".

المساء اليمني
تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.