تقارير
ما وراء تلويح الانتقالي بالانسحاب من مشاورات الرياض؟
كعادتها لا تنجح الرياض في إدارة أي من ملفاتها في اليمن، "اتفاق الرياض"، الذي رعته الحكومة السعودية بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي "المدعوم إماراتيا"، مضى على توقيعه أكثر من عام دون أن تنجح الرياض في تنفيذ أي من بنوده.
تحتجز الرياض قادة "الشرعية" وقادة "الانتقالي"، وجمعت الطرفين في الفندق ذاته دون أن تستطيع تحقيق أي اختراق أو تقدم في مشاوراتهما.
منذ أكثر من عام، ومحاولة شرعنة انقلاب "الانتقالي" برعاية سعودية وإماراتية تتم وفق خطوات ممنهجة لخدمة أجنداتهما.
تستمر السعودية في الضغط لإعلان تشكيل الحكومة قبل الحديث عن الشق الأمني والعسكري، ويمانع الرئيس هادي، لأن ذلك السيناريو سبق أن عاشه في سبتمبر ألفين وأربعة عشر، حين وقّع على "اتفاق السلم والشراكة".
يمتلك الرئيس هادي العديد من الأوراق في الميدان، غير أنه لا يجيد استخدامها، وإن كانت هناك ورقة رابحة في أبين متماسكة في وجه "الانتقالي" ما تزال غير مستخدمة بعد.
الصراع في أبين جزءٌ من معركة استعادة الدولة بشكل عام في وجه انقلابي صنعاء وعدن.
اليوم يأخذ الضغط شكلاً مختلفاً، يُراد به تحقيق مصالح تتجاوز حدود أبين، وتضع الرئاسة في مواجهة مع حكام قصر "اليمامة"، حيث أوعزت أبوظبي للانتقالي بطلب مغادرة العاصمة السعودية، احتجاجاً على عدم تشكيل الحكومة.
الطلب أيضا لوّح بتصعيد الخيار العسكري في أبين، وإنهاء اتفاق وقف إطلاق النار.
لن يجرؤ "الانتقالي" على التلويح بهذا التهديد، دون حصوله على ضوء أخضر من الرياض وأبوظبي، وهنا تبرز أسئلة عن قدرة الرئاسة في تجاوز هذا المطب، وإلى أي حد يستطيع "الانتقالي" تنفيذ تهديده، الذي يرى المراقبون أنه لن يتجاوز خانة التوظيف الإعلامي.



