تقارير
ما وراء تمديد واشنطن حالة الطوارئ المتعلقة باليمن؟
المشهد الضبابي للأزمة اليمنية يزداد قتامة، وكلما كثفت التحركات الدبلوماسية، تغيب الحلول، أو ربما تتعقد أكثر، فبعد 8 ثماني سنوات من الحرب تختلط الأوراق خاصة مع قرار الرئيس الأمريكي جو بايدن بتمديد حالة الطوارئ المتعلقة باليمن بعد السادسة عشر من مايو الجاري.
الرئيس الأمريكي جو بايدن، وجه رسالة إلى الكونجرس بشأن تمديد حالة الطوارئ المتعلقة باليمن. وقال بايدن في رسالته، إن تصرفات وسياسات بعض الأعضاء السابقين في الحكومة اليمنية وآخرين لا تزال تمثل تهديدا للسلام والأمن والاستقرار في اليمن، كما تشكل تهديدا للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة، مؤكدا أنه من الضروري استمرار حالة الطوارئ الوطنية المتعلقة باليمن والمعلنة في 2012م.
المحلل السياسي، الدكتور ثابت الأحمدي، نحن نعرف جميعا أن الولايات المتحدة تتعاطى مع القضية اليمنية ومع قضايا الشرق الأوسط من منظور مصالحها الشخصية فقط وليس من منظور مصالح هذه الشعوب، حتى وإن تقاطعت مصالح هذه الشعوب مع القضايا المثارة في الشرق الأوسط.
واشنطن لا يهمها مصلحة الشعب اليمني إطلاقا، إذا ما تعارضت مع مصالحها، فالأمريكان الذين يذهبون اليوم لتقليم أظافر إيران حسب تصريحاتهم المتأخرة، هم أنفسهم الذين ساعدوهم ووفروا لهم غطاء سياسيا منذ وقت مبكر وما زالوا حتى اللحظة.
كل ما في الأمر أن الأمريكان غضبوا من تدخل الصين في الشرق الأوسط، وفي المنطقة العربية، وفي موضوع دولي لم يكن موضوعا عابرا متصلا بشؤون دولة ودولة أخرى، وإنما بدأت الصين تلعب دورا عالميا ودوليا في منطقة حساسة كانت أمريكا تعتبر نفسها وصية عليها.
الولايات المتحدة بدأت باستعادة دورها وتقديم بعض التنازلات الشكلية للحكومة والتحالف، لكنها على أية حال ستواصل دعمها لإيران.
المحلل السياسي، إبراهيم القعطبي، إن قرار بايدن طبيعيا كون الوضع في اليمن لا يزال في حالة صراع، ولا يوجد سلام حقيقي، وتتحكم باليمن أدوات لقوى خارجية، وهناك مليشيات في مختلف انحاء الجمهورية.
دولة كالولايات المتحدة، الأمريكية وموقع استراتيجي كموقع اليمن من حيث الملاحة الدولية، والتجارة العالمية والأمن الدولي، من الطبيعي أن تقوم الولايات المتحدة كأهم الأقطاب العالمية بتمديد حالة الطوارئ في اليمن.
رسالة الرئيس بايدن كانت واضحة، حيث ذكر أن أعضاء في الحكومة اليمنية يقوضون الأمن والسلم في اليمن وهذا واضحا، كما تحدث بطريقة غير مباشرة عن أدوات السعودية والإمارات في الجنوب اليمني وعن جماعات أخرى، وأن الوضع في اليمن هشا وقابلا للانفجار في أي لحظة ويمكن أن يهدد الملاحة الدولية، ومن الطبيعي أن تقوم الولايات المتحدة بهذا الإجراء.
وتساءل: إلى أين نحن ذاهبون اليوم ونحن نرى الانفصال يتجذر ومؤسسات الدولة تنهار وما تقوم به السعودية والإمارات ومليشيا الحوثي من مؤشرات لا تبشر بأي بوادر سلام ولا تطبيقا للقرارات الدولية ولا تحفظ أمن وسلامة أراضي الجمهورية اليمنية؟



