تقارير

ما وراء تمسك عيدروس الزبيدي بخيار الانفصال؟

المصدر : خاص

 

على الرغم من فشل رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي في استقطاب العديد من المكونات الجنوبية لحضور ما يسمى باللقاء التشاوري الجنوبي، إلا أنه لا يزال يقدم نفسه ممثلا للجنوب، معلنا تمسكه بخيار الانفصال.

فشل الانتقالي باستقطاب المكونات الجنوبية لصالح مشروعه التابع للتحالف السعودي - الإماراتي، لكن اللافت هو موقف مجلس القيادة الرئاسي المتجاهل لتصريحات الزبيدي التي ينشد بها تقسيم البلاد من موقع أعلى قمة في هرمها.

ازدواجية وتناقض يعكسان اهتراء مؤسسات الشرعية وارتهانها لصالح أجندة الرياض وأبوظبي، فـ إلى متى سيستمر تماهي المجلس الرئاسي وتخبط أجندته، وما مصيره في ظل الصفقة السعودية - الحوثية المرتقبة؟

اليمن مقبل على كارثة

يقول أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة صنعاء، الدكتور عبدالباقي شمسان، إن عيدروس الزبيدي لديه مشروع مستقل عن مجلس القيادة الرئاسي واتفاقيات الرياض كانت مشروع مستقل عن الحديث عن عودة الشرعية وإنهاء الانقلاب.

وأوضح، بأن اتفاقيات الرياض 1، 2، منحت عيدروس الزبيدي والمجلس الانتقالي ومليشياته اعترافا شرعيا كطرف من أطراف النزاع تحت ما يسمى بالتوافقات السعودية - الإماراتية، ومنح أيضا شرعية جديدة في مجلس القيادة الرئاسي.

وأشار إلى أن مجلس القيادة الرئاسي تم صناعته من قبل دول التحالف، وهذا يسمى فاعل غير الدولة وليس نتاج طبيعي للصراع، فهناك فرق بين فاعل أنتج من واقع موضوعي، وبين فاعل غير الدولة تم صناعته من قبل دول الإقليم.

واعتبر أن تصريحات عيدروس الزبيدي الأخيرة لم تكن مفاجئة باعتبار أن المسألة كانت واضحة وموضوعية منذ البداية، من خلال تأسيس مجلس رئاسي بشكل غير متناغم، تمت عملية إيجاده كفاعل غير الدولة أنتج بفعل عوامل موضوعية، كما صنع المجلس الانتقالي وأوجدت له مليشيات.

ولفت إلى أن دول الإقليم خططت منذ البداية أن يكون المجلس الانتقالي الجنوبي يمتلك المال والقوة والمليشيات العسكرية، بحيث يضم إليه مجموعة من الكيانات وبالتالي يتحدث باسم المناطق الجنوبية باعتباره ممثلا وليس طرفا، وهذه مسألة في غاية الخطورة.

وقال، إن المجلس الانتقالي تمت صناعته وتركيبه وتأثيثه من أجل هذه اللحظة، فهو لا يمثل المحافظات الجنوبية، وإنما يمثل المصالح الجيوستراتيجة للإمارات والسعودية.

ويرى أن لا فرق بين المجلس الانتقالي المعبر عن الإمارات ومصالحها بالارتباط بالمصالح الإسرائيلية، وبين مليشيا الحوثي التي تعبر عن إيران ومصالحها.

وقال: لا يمكن للمجلس الانتقالي بمليشياته أن يكون كيانا وطنيا ولا يمكن لهذا الكيان الذي يعتبر نفسه جزء من السلطة الشرعية يعرقل السلطة الشرعية، واستغرب من تصريحات عيدروس وشلته وهم جزء من السلطة الشرعية ومن المجلس الرئاسي، وبنفس الوقت يعلن بشكل واضح أنهم لا علاقة لهم بالشمال.

وتساءل: من خوّل عيدروس الزبيدي الذي هو من الضالع وهي شمالية والناطق في الانتقالي أن يعبروا عن مصالح الشعب اليمني؟

وأضاف، أن الرئيس السابق، عبد ربه منصور هادي، حاول خلال الفترة السابقة إيجاد كيانات جنوبية بحيث أنه لن يترك المجال للمجلس الانتقالي بأن يهيمن على القضية الجنوبية، لكنه لم يكن ذكيا فالأفضل أنه كان يعمل على تفريخ هذا المجلس.

وتابع، أن الأطراف اليمنية داخل منظومة الشرعية كانوا يتوقعون في هذه اللحظة التي يتم فيها الحوار بين السعودية وإيران بأن يتم الحوار معهم كما يتم الحوار مع مليشيا الحوثي.

ووصف من يتوقع أن الحوار بين السعودية وإيران سيقود اليمن إلى السلام فهو واهم، وأن من يعتقد أن السلام سيأتي لليمن عبر اتفاق السعودية وإيران فهو أيضا واهم.

 وقال، إن على الشعب اليمني والقوى الوطنية أن ترسم مستقبلها بأيديها وبتخطيطها الوطني ومن حقها أن تقرر مصيرها، لا الإمارات ولا إيران ولا السعودية، تمتلك الحق في تقرير مصير اليمنيين.

وأشار إلى أن المجلس الرئاسي تم تعيينه بشكل وظيفي مهمته استيعاب الحوثيين في حال الذهاب إلى سلام، أو سيتم إعلان فشل المجلس وتفككه والحوثيين سلطة أمر واقع في الشمال وسيذهب الانتقالي لإعلان فك الارتباط.

وقال، إن دول الإقليم تمهد لوجود ثلاث مناطق جغرافية وسلطات، وهي حضرموت والمناطق الجنوبية وصنعاء، وأنه سيتم التوصل مع صنعاء إلى عدم استهداف السعودية، وحضرموت امتداد استراتيجي للسعودية، والمناطق الجنوبية سيعلن فك الارتباط، ويتم استنزاف الجمهوريين والملكيين في مأرب وتعز، وهذا يعني أن اليمن مقبلة على كارثة.

هدف واضح

من جهته يقول ناطق المجلس الانتقالي في لندن، صالح النود، إن المجلس الانتقالي كان واضحا منذ أن تأسس وكان هدفه استعادة دولة الجنوب وأن يكون ممثلا لشعب الجنوب، لذلك كان لابد للأطراف المنطوية تحت ما تسمى بالشرعية أن تدرك بأن المجلس الانتقالي لم يأت لاستعادة الجمهورية بالمفهوم الذي يراه البعض.

واعتبر أن كل الاخفاقات التي حدثت منذ أن دخل المجلس الانتقالي بالشراكة، لأن الأطراف الشمالية تصر على أن يكون المجلس الانتقالي قوة تتبع الجمهورية اليمنية، وهنا كان الخلل، فالانتقالي وشعب الجنوب لم يعد لديهم ثقة بجميع الأطراف التي كانت يوما ما خصما ضد الجنوب وقمعت واحتلت الجنوب وانتهكت حقوق الناس في الجنوب.

وأضاف: نحن اليوم أمام مفترق طرق، وعلى الجميع أن يقرأ المشهد بشكل دقيق، أن هناك توجه حقيقي وملموس وبدأ يتشكل على الأرض، وهو الاعتراف بمليشيا الحوثي كسلطة على الشمال، في ظل غياب إرادة القوى الشمالية الأخرى للذهاب نحو تحرير الشمال.

وقال، إن الكثير من المكونات التي حضرت اللقاء التشاوري، هي بالفعل التي تؤمن بالفعل باستعادة دولة الجنوب، خاصة بعد أن جرى الاعتراف بمليشيا الحوثي كحاكم فعلي على الشمال، ونحن نعلم جيدا بأن هناك بعض القوى ترفض ذلك.

حوار بين الانتقالي وأنصاره

من جهته عضو الهبة الحضرمية، محمد بن سعيدع، أن اللقاء التشاوري الذي دعا له المجلس الانتقالي، على أساس أنه كان يهدف إلى توحيد الصف والرؤى الجنوبية لكي يكون أبناء المحافظات الجنوبية على رأي واحد مع الانتقالي، لكن للأسف الشديد أن اللقاء كانت عبارة عن مؤتمرات في فنادق فارهة وغالبية الحاضرين هم من أنصار الانتقالي.

وأشار إلى أن الكثير من المكونات المستقلة التي لا تنتمي للانتقالي أو للأحزاب السياسية، لم يتم الجلوس معها ومشاورتها أو دعوتها لحضور هذا اللقاء، والكثير من المكونات والشخصيات الاجتماعية في حضرموت لم يتم دعوتها أو أنها مقاطعة لهذا اللقاء.

وأوضح، بأن المكونات الحضرمية التي حضرت اللقاء التشاوري، غالبيتها موالية للانتقالية، ونحن لا ننتقص في حقها ولها شعبيتها، لكنها لا تمثل أبناء حضرموت، لأن محافظة حضرموت كبيرة ومترامية الأطراف وفيها الكثير من المكونات والأحزاب والشخصيات الاجتماعية وغالبيتها لم تشارك.

وأضاف: أوجه رسالة لقيادة الانتقالي، وأقول لهم، إذا كان الحوار الذي تدعون له بهذه الطريقة فهو حوار بين الانتقالي وأنصاره، وكان يجب عليكم الجلوس مع جميع المكونات الجنوبية.

المساء اليمني
تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.