تقارير

ما وراء دعوة الإصلاح لتشكيل تحالف سياسي جديد وهل تستجيب بقية الأحزاب والمكونات؟

دعا حزب التجمع اليمني للإصلاح، في ذكرى تأسيسه الـ33، إلى تحالف جديد يشمل قوتي الانتقالي الجنوبي، وطارق صالح، المدعومتين من السعودية والإمارات، وبقية القوى السياسية، لمواجهة مليشيا الحوثي، واستعادة الدولة.

 وقال رئيس الهيئة العليا للحزب، محمد اليدومي: "إن المرحلة تتطلب توسيع قاعدة الشراكة عبر تحالف سياسي عريض، يشمل كافة المكونات"، مشددا -في كلمته بمناسبة ذكرى تأسيس الحزب- على ضرورة إحياء العملية السياسية، وتمكين الأحزاب من ممارسة أنشطتها في كافة المحافظات المحررة.

 وطالب اليدومي بتمكين السلطة التشريعية، ممثلة بمجلس النواب، من مزاولة عملها التشريعي والنقابي من العاصمة المؤقتة (عدن)، والإسراع في تشكيل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.

 - تجريف العمل الحزبي

 يقول المحلل السياسي، د. عادل الشجاع: "إن اليمن تعاني من أزمة سياسية منذ اندلاع الحرب عام 2015م، التي شنها التحالف العربي لمواجهة انقلاب مليشيا الحوثي على الدولة في صنعاء".

 وأوضح: "الأحزاب السياسية ارتبطت بالتحالف العربي، وتحديدا ما تبقى منه (السعودية والإمارات)، ونحن نعلم أن هاتين الدولتين لا علاقة لهما بالعمل الحزبي، ولا بالتعددية السياسية، مما جعل قيادات الأحزاب السياسية تتواجد، إما في الرياض أو في أبو ظبي، ومن هنا توقف العمل والنشاط الحزبي".

 وأضاف: "الصراع الدائر أيضا بين الأحزاب، وتحديدا بين القيادات الحزبية فيما بينها البين، أدى إلى تعبئة الكراهية بين قواعد الأحزاب، وبالتالي تم تجريف العمل الحزبي في اليمن تماما حتى وصل الوضع إلى ما هو عليه اليوم".

 وتابع: "ونحن نتابع مثل هذه الدعوات للمِّ الشمل، وعودة النشاط السياسي، على المستوى النظري، ثم نتابع على المستوى الفعلي على الأرض، لا يوجد أي نشاط حزبي فعَّال في اليمن، وما هو قائم الآن هي الخلافات البينية بين الأحزاب، والتي عكست نفسها على القواعد، وفعلت هذه القواعد على مواقع التواصل الاجتماعي لبث الكراهية والحقد فيما بينها".

 وأردف: "ليس هناك أي قاعدة من القواعد الحزبية متفقة مع قواعد الأحزاب الأخرى، بمعنى أن العمل الحزبي في اليمن قد توقف تماما، وهذا ما أرادته السعودية والإمارات؛ للقضاء على التعددية الحزبية، والعمل الحزبي".

 وزاد: "الأمم المتحدة ساعدت على القضاء على التعددية الحزبية، وإيقاف العمل الحزبي؛ كونها كانت تقود الوساطة ليس بين الأحزاب السياسية، وإنما عملت على إخراج الأحزاب السياسية من  قائمة الحوار والتفاوض، وأدخلت المليشيا وقوى سياسية أخرى خارج العمل الحزبي، في عمليات التفاوض".

 وأشار إلى أن "هذه العوامل كلها شكَّلت منظومة متكاملة لتجريف العمل الحزبي، والتعددية السياسية في اليمن".

 واستطرد: "دعوة حزب الإصلاح لم توجَّه للأحزاب السياسية، وإنما وُجهت لكيانين خارج الإطار الحزبي، وهما المكتب السياسي في منطقة المخا، والمجلس الانتقالي، وهي دعوة لإعادة تدوير العمل المليشياوي على حساب العمل الحزبي".

 وأضاف: "حتى وإن كانت دعوة الإصلاح موجَّهة للأحزاب السياسية، فإنه لم تعد هناك أحزاب سياسية تمتلك عملا مؤسسيا فاعلا، بل إن الأحزاب السياسية أصبحت تقودها قيادات قد شاخت، وهي غير قادة اليوم على العطاء، ولا على التفكير أيضا".

 وتابع: "لسنا بحاجة إلى دعوات في الوقت الراهن، وكان الأجدر بقيادات حزب الإصلاح ألا تدعو، وإنما تقدم مشروعا يطرح على الأحزاب السياسية، ومن ضمن هذا المشروع أن تكون هناك رؤية لتشكيل حكومة وطنية، وللتعاطي مع المشروع الوطني المختلف عليه اليوم".

 - قديمة تتجدد

 يقول رئيس الدائرة القانونية لحزب الإصلاح في محافظة شبوة، محسن الحاج: "دعوة رئيس الهيئة العليا لحزب الإصلاح، للاصطفاف الوطني، هي دعوة قديمة تتجدد".

 وأضاف: "في الحقيقة، أصبح لزاما على الأحزاب اليمنية أن تتوحد وترص الصفوف كضرورة وطنية لمواجهة مليشيا الحوثي الانقلابية واستعادة الدولة".

 وتابع: "حزب الإصلاح أطلق الدعوة للاصطفاف، وإنهاء الانقلاب، واستعادة الدولة، سابقا ولاحقا، وكان آخرها مساء أمس، وهي دعوات صادقة وليست مجرد دعوات لتسجيل موقف، وهو مستعد من هذه اللحظة للعمل على الاصطفاف، وسيكون في مقدمة الأحزاب؛ اصطفافا مع المشروع الوطني، في مواجهة مشروع الانقلاب، كما هو موقفه المستمر من الانقلاب".

 ويرى أنه "يجب على كل الأحزاب اليمنية أن تتغلَّب على مشاكلها الداخلية البنيوية، وعلى الانقسام والتشظِّي، الذي خلَّفه الانقلاب، وأن تتسامح على جراحها وتصطف في الصف الوطني، لاستعادة الدولة".

 - فقدان الدور الفعلي

يقول المسؤول الإعلامي للتنظيم الناصري بمحافظة تعز، مجيب المقطري: "المسار الخاطئ لدور الأحزاب السياسية ليس محض صدفة، وإنما الأحزاب فقدت دورها الفعلي بعد ثورة الشباب السلمية في 2011م، وأهدرت الكثير من الفرص في التعامل مع المبادرة الخليجية وآلياتها، ثم اتفاق السلم والشراكة، الأمر الذي منح مليشيا الحوثي متسعا لملء فراغ كانت الأحزاب فيه مقصرة". 

وأضاف: "في حكومة المناصفة، أيام باسندوة، مررت مليشيا الحوثي نفسها من خلال قضية الجرعة السعرية للمشتقات النفطية، والذي حينها سحب الحزب الناصري وزيره، بينما اللقاء المشترك لم يسحب وزراءه، رغم أنه كان هناك اتفاق لسحبهم، الأمر الذي أعطى مليشيا الحوثي فرصة لتقديم نفسها بأنها تدافع عن حق المواطن".

وتابع: "دعوات رئيس حزب الإصلاح سبقتها دعوات، منذ العام 2017م، لتحالف واسع من أجل دعم الشرعية، وللتعامل معها بشكل صحيح، لكن بعد أن غرقت الشرعية، وضعفت وأضعفت، كان هناك تحالف ما يُسمى بتحالف دعم الشرعية أعلن عنه في سيئون إلا أن هذا التحالف برغم الدعوات له، إلا أنه تم التعامل معه بطريقة غير مسؤولة، وتعاملوا مع الشرعية على كيف أن كل حزب يسيطر على أكبر قدر من المناصب".

وأردف: "نتمنَّى ونأمل أن يكون الإخوة في حزب الإصلاح صادقين في هذه الدعوة، وأن يدعوا الأحزاب السياسية، ويتعاملوا بمسؤولية في هذا الجانب".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.