تقارير

ما وراء زيارة السفير السعودي إلى العاصمة المؤقتة عدن؟

نشاط محموم، وتجاذبات سياسية كبيرة تشهدها العاصمة المؤقتة عدن، كل طرف ينشط لصالح ترتيب أوراقه الداخلية، بدءا من الانتقالي، الذي خرج بما سُمي بالميثاق الوطني الجنوبي، بعد لقائه التشاوري الذي قاطعته العديد من المكوِّنات الجنوبية، وعبّرت عن انضمامها لشرعية الرئيس العليمي.

 رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، يلتقي في العاصمة المؤقتة عدن بالسفير السعودي، محمد آل جابر، الساعي لضمان موقف الشرعية تجاه التسوية التي تسعى لها الرياض مع مليشيا الحوثي.

 وبحسب مصادر خاصة لقناة بلقيس، فإن زيارة السفير السعودي، آل جابر، إلى عدن تأتي قبل أسبوعين من توجهه إلى صنعاء لعقد جولة جديدة من المشاورات مع مليشيا الحوثي.

 - التسوية مع مليشيا الحوثي

يقول المحلل السياسي، الدكتور عبدالوهاب العوج: "السفير السعودي آل جابر أتى إلى عدن بالشكل الظاهري والرسمي، ليسلم الرئيس العليمي دعوة لحضور القمة العربية، التي ستقام في جدة، والتي ستحضرها الجمهورية العربية السورية بعد موافقة الخارجية اليمنية على ما تم الاتفاق عليه في اجتماع وزراء الخارجية العرب".

 وأضاف: "سوريا سلمت السفارة اليمنية لمليشيا الحوثي، وكانت اليمن تعتزم على عودة العلاقات مع سوريا قبل تسليمها السفارة للمليشيا، والاعتراف بها".

 وأوضح: "الموضوع الأهم من زيارة آل جابر إلى عدن، ولقائه بالرئيس العليمي، هو موضوع التسوية مع مليشيا الحوثي".

 وتابع: "ما يجري الآن من لقاءات داخل المكون الانفصالي الجنوبي، المسمى بالمجلس الانتقالي، ومحاولة ضمّه جميع المكوِّنات الجنوبية في لقاءات وإصدار ما يسمى بالميثاق الوطني الخاص بهم، تفرض فرضا على مجلس القيادة الرئاسي".

 وأشار إلى أن "مجلس القيادة الرئاسي هو حصان طروادة خشبي، يمرر مشاريع الانفصال والتسوية مع مليشيا الحوثي، التي لا تؤمن  بالسلام، ولا تؤمن بمخرجات الحوار الوطني، ولا بالقرارات الدولية، بمعنى أننا نمضي نحو تشظي اليمن برعاية سعودية - إماراتية:.

 ولفت إلى أنه "كان هناك تخوف كبير بعد إزاحة الرئيس هادي، وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي، في أبريل من العام الماضي، وكانت هناك بعض الآراء التي تطرح بأن مجلس القيادة الرئاسي سيحاول لملمة الصف الجمهوري، وتوحيد القوات العسكرية، التي شكلتها السعودية والإمارات في مناطق مختلفة من اليمن، لا سيما في المناطق المحررة".

 وبيّن: "القرارات التي اتخذها الرئيس رشاد العليمي جميعها تهدف إلى تقسيم المناطق الجنوبية من اليمن، وتؤسس المزيد من السيطرة للمجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يعلنها صراحة بأنه يريد الانفصال".

 واستطرد: "للأسف الشديد، مجلس القسادة الرئاسي، والرئيس العليمي، أصبحوا لا يملكون من الأمر شيئا سوى تمرير مشاريع الانفصال، ومشاريع تسليم رقاب اليمنيين للمليشيات الحوثية، ولا يوجد ما يؤشر على أن مجلس القيادة سيحافظ على وحدة وسيادة اليمن".

 - ضغوط على الانتقالي

 يقول الصحفي الموالي للمجلس الانتقالي الانفصالي، صلاح السقلدي: "من جملة أهداف زيارة السفير السعودي إلى عدن المزيد من الضغط على المجلس  الانتقالي بعد الإجراءات والخطوات التي جرت على الساحة الجنوبية، ونتائج المشاورات التي أشرف عليها".

 وأضاف: "زوايا الضغوطات قد تقلصت، أمام السعودية، على المجلس الانتقالي، بعد أن استشعر الانتقالي خطورة القادم، بعد أن ذهبت السعودية للحوار مع الحوثيين، وتفردت بهذه المرحلة التي يفترض أن يكون الانتقالي فيها حاضرا ليتم فيها وضع إطار سياسي حامل للقضية الجنوبية للمفاوضات النهائية". 

وأوضح أن "المجلس الانتقالي يقول للتحالف اليوم إن أي ضغوطات لم تعد  تجدي؛ لأن ملف القضية الجنوبية أصبح تقريبا بيد الكثير من القوى الجنوبية، ومعمد بالوثائق، ولا يمكن لأي مكون أن يتراجع بعد أن تم التوقيع على الميثاق الوطني، ووثيقة شكل الدولة الجنوبية المفترضة، لذا لا جدوى من أي ضغوطات"، مشير إلى أن "أي تراجع للمجلس الانتقالي في هذه المرحلة، وعن هذه الوثائق، يعتبر انتحارا سياسيا".

- أهداف الزيارة

بدوره، يقول الصحفي أحمد عايض: "زيارة السفير السعودي إلى عدن، والتقائه رئيس المجلس الرئاسي، جاءت لهدفين اثنين، الهدف الأول هو دعوة رشاد العليمي لحضور القمة العربية، التي ستعقد بعد سبعة أيام في جدة، فيما الهدف الثاني هو إحاطة المجلس الرئاسي بالزيارة المرتقبة للسفير السعودي إلى صنعاء؛ لاستكماله المباحثات مع مليشيا الحوثي". 

وأضاف: "ما يتعلق بموضوع التحركات، التي يقوم بها المجلس الانتقالي، فنحن نعلم أن السياسة السعودية دائما لا تستعجل في ردها المباشر على أي فعل". 

وأوضح: "يبدو أن السعودية تقلل ممّا حاول المجلس الانتقالي إنجازه خلال المرحلة القادمة، وربما يصدر موقف إما عملي أو رسمي تجاه ما تقوم به مليشيا الانتقالي، باعتبار أن كل هذه الخطوات تتصادم وتتقاطع مع إعلان الرياض، باعتبارها تعيق جهود المجلس الرئاسي الذي تنظر الرياض إليه على أنه أحد منجزاتها".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.