تقارير
ما وراء عودة تفجير أنابيب نقل الغاز في شبوة الآن؟

من جديد تعود تفجيرات أنابيب نقل الغاز في مديرية ميفعة بمحافظة شبوة، ولكن هذه المرة تأتي عقب أيام من عودة الحكومة إلى عدن، والحديث عن مساعٍ لإعادة تشغيل منشأة بلحاف المتوقّفة منذ بداية الحرب في المحافظة نفسها، حيث تتمركز بداخلها قوات تتبع الإمارات.
وبحسب المصادر، فإن انفجارا عنيفا هز مدينة "عزان" مع تصاعد ألسنة اللهب، إثر عمل تخريبي تعرّض له أنبوب الغاز، وقد شوهدت الحرائق التي تسبب بحدوثها مسلحين من عتق عاصمة المحافظة، التي تبعد أكثر من ثمانين كيلومترا عن موقع الأنبوب، وفي نطاق حماية اللواء الثاني مشاة بحري.
لماذا الآن؟
يرى الباحث الاقتصادي عبد الواحد العوبلي، في حديث له مع موقع "بلقيس"، أن هذه الخطوات قد تكون طريقة أخرى لتعطيل تصدير الغاز، خصوصا بعد تطورات المشهد السياسي اليمني، وبدلاً من التعذّر بالقرار السياسي ستكون هذه التفجيرات هي العذر الجاهز لتعطيل موارد اليمن.
ويلفت مراقبون إلى أن هذا التفجير جاء بعد يومين فقط من مساعٍ وجهودٍ تبذل لاستئناف تشغيل مشروع الغاز الطبيعي المسال في بلحاف بمحافظة شبوة، والتنسيق مع شركة "توتال" الفرنسية ومجلس إدارة الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال من أجل استئناف العمل، وخلق فرص لتعزيز ودعم الاقتصاد الوطني.
ويؤكد خبراء اقتصاديون، تحدثوا لموقع "بلقيس"، أن مثل هذه الحوادث تهدف إلى إرسال رسائل مبطنة للشركات الأجنبية العاملة في مجالي النفط والغاز باليمن بأن الأجواء اليمنية غير مهيأة، الأمر الذي قد يجعلها مترددة في استئناف أعمالها.
-جهود حكومية
وتأتي هذه الحادثة بعد أيام قليلة من تأكيد رئيس الوزراء، معين عبدالملك، لمجلس النواب، خلال اجتماعه الذي عقد في العاصمة المؤقتة عدن، عن توجّه الحكومة لإعادة تصدير الغاز عبر منشأة بلحاف الغازية، وإجرائها مباحثات بهذا الخصوص مع شركة توتال الفرنسية.
وفي وقت سابق، كان قد كشف وزير النفط عن عودة خمس شركات عالمية كبرى مختصة في خدمات الحقول النفطية، كشركتي "بيكرهيوز" و"شلمبرجر" العالميتين لاستئناف نشاطها في البلاد.
ويعتبر مشروع الغاز المسال في بلحاف أضخم المشاريع الاقتصادية في اليمن، وتقدّر كلفته بأكثر من 4 مليارات دولار، وتبلغ طاقته الإنتاجية نحو 6.9 ملايين طن سنوياً.



