تقارير
مائة يوم من الإبادة الجماعية في غزة.. هل من مؤشرات على توقفها؟
مائة يوم من الرّعب والإبادة تمر دون أي إشارات إلى توقف الحرب الإسرائيلية على غزة، إذ تستمر إسرائيل في مواصلة حرب الإبادة ضد الفلسطينيين، ما أسفر عن سقوط "24 ألف" شهيد، وما يقارب من "60 ألف" جريح، و"مليون" و"900 ألف" مشرّد، وهي تكلفة إنسانية هائلة لحرب الإبادة تكشف عنها تقارير دولية، وترسم صورة مؤلمة للواقع في غزة.
رغم الدعم الغربي لإسرائيل، والضخ الإعلامي الهائل، إلا أن غزة تحوّلت إلى قضية عالمية، حيث تشهد شعوب العالم على هذه المجازر، التي أثرت بشكل كبير على السياسة العالمية، وصار صوت غزة هو الصوت الأعلى في الساحة الدولية.
جنوب إفريقيا، التي أعادت تعريف السلام في 100 يوم من الظلام، جلبت إسرائيل إلى محكمة العدل الدولية لمقاضاتها في حرب الإبادة الجماعية، التي قامت بها، ضد المدنيين الفلسطينيين.
- إبادة جماعية
يقول الصحفي سليم سليم: "إن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة تجاوز المائة يوم، ومنذ السابع من أكتوبر حتى اليوم، هناك 100 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح ومفقود تحت الأنقاض، وهي حصيلة كبيرة، بمعدل 1000 شهيد وجريح ومفقود كل يوم".
وأضاف: "بحسب إحصائية المركز الأورومتوسطي، فإن هناك 12 ألفا و345 طفلا شهيدا، و6 آلاف و471 امرأة شهيدة، و 295 شهيدا من الطواقم الطبية، و113 شهيدا من الصحفيين، ومليون و955 ألف نازح ومشرّد، جراء العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة".
وأوضح: "92 % من هذه الضحايا هم من النساء والأطفال، وفقا للمركز الأورومتوسطي".
وتابع: "لا يوجد هناك أي أفق يشير إلى توقف هذا العدوان، فهو لا يزال مستمرا، وغزة لا تزال تعاني وتتألم، وتستغيث بأمتها العربية والإسلامية؛ لوقف هذا العدوان".
وأردف: "مصطلح الإبادة الجماعية، والتطهير العرقي، ينطبق في هذه الحالة على الوضع في قطاع غزة؛ لأن إسرائيل تستهدف الفلسطينيين، كفلسطينيين، ولا تستهدف -كما تزعم- حركة حماس".
وزاد: "في الشق الآخر لهذه المعركة، هناك صمود أسطوري للمقاومة الفلسطينية وللشعب الفلسطيني".
وقال: "لفتني، قبل أيام، كان هناك أحداث أشبه بانقلاب عسكري لمجموعة من العصابات في الإكوادور في أمريكا اللاتينية، وكان هناك عدد 185 من الرهائن، وبالأمس تم تحريرهم بعد مضي 72 ساعة على هذا التمرد، الذي حدث في البلاد، ودولة كالإكوادور غير مستقرة، وتنخر فيها العصابات، أكثر من 50 ألفا من العصابات، في حين أن إسرائيل تقول عن نفسها بأنها الجيش الأقوى في المنطقة، وتفشل في تحرير أسير واحد من بين أيدي المقاومة الفلسطينية".
- استحالة عودة الحياة
يقول المختص في القانون الجنائي الدولي، المعتصم الكيلاني: "هناك مأساة حقيقية يعيشها الشارع الفلسطيني، اليوم، وتحديدا نتيجة سقوط 23 ألف قتيل، و7 آلاف مفقود، وأكثر من 71 ألف جريح، إضافة إلى بنية تحتية مدمرة، و95 % من الشعب الفلسطيني تحت خط الفقر، و85% من الشعب الفلسطيني هجّر إلى مناطق جنوب قطاع غزة".
وأضاف: "استوقفتني نقطة، كثير مهمة، في كلمة الادعاء أمام محكمة العدل الدولية، أن ما تحاول به إسرائيل اليوم هو استحالة إعادة الحياة في قطاع غزة، وهذا هو الواقع، بكل صدق وصراحة".
وتابع: "إسرائيل، في حربها على قطاع غزة، تحاول استحالة عودة الحياة إلى قطاع غزة، وهذا ما هو أخطر من الحرب والدمار والقتل".
وأردف: "التدمير الممنهج للبنى التحتية، الذي يحدث، هو عملية نفي لمدينة بالكامل، وإنهاء حياة مدينة بالكامل، وسيكون هناك صراع قانوني حول موضوع إعادة إعمار، بعد أن تتوقف الحرب".
وزاد: "100 يوم كانت كارثية بكل ما تعنيه الكلمة، ولن يكون هنالك منتصر في هذه الحرب، وهناك خاسر وحيد وهم المدنيون، لذلك فإن المعركة الموجودة لدى محكمة العدل الدولية هي معركة فاصلة، هدفها الأساسي هو إيقاف إراقة الدماء، ومحاسبة من قاموا بتلك الانتهاكات".



