تقارير

ماذا بعد سيطرة القوات المدعومة من السعودية والإمارات على حقول النفط في شبوة؟

سيطرت ألوية العمالقة السلفية، المدعومة من التحالف السعودي - الإماراتي، على القطاع الرابع، ومواقع نفطية أخرى في محافظة شبوة، مستولية على ممتلكاتها، التي تقدّر بملايين الدولارات، بعد مواجهات مسلحة مع القوات الحكومية.

وفي بيان صادر عن اللواء 21 ميكا، التابع للجيش الوطني، اتهم قوات العمالقة ودفاع شبوة بأسر جنود من قوات حماية المنشآت عقب الهجوم عليها، ونهب ممتلكاتها في منطقة عياد، رغم صدور توجيهات رئاسية بعدم الاقتراب والتقدّم باتجاه منشآت حقول النفط.

وطالب البيان مجلس القيادة الرئاسي والتحالف بقيادة السعودية بالضغط لتنفيذ القرارات الرئاسية وإطلاق سراح الجنود الذين تم اعتقالهم، إضافة إلى انسحاب القوات من المواقع النفطية.

تأتي هذه التطوّرات وسط تساؤلات عن مصير المنشآت والمواقع النفطية في ظل السيطرة عليها من قِبل تشكيلات مسلّحة مدعومة من الإمارات وخارج إطار المؤسسات العسكرية الحكومية، وعن الدور الذي ستقوم به اللجنة العسكرية الرئاسية بعد تحذيرها من الاقتراب من حقول النفط، خصوصا بعد المطالبات التي وُجهت للمجلس الرئاسي والتحالف بتنفيذ القرارات الرئاسية.

- مؤامرة خارجية

في هذا السياق، يقول مستشار وزير الداخلية، عبدالرحيم العولقي: "المشهد واضح للجميع، فهناك خطط اتخذتها الإمارات والسعودية نحو هذا الاتجاه".

وأضاف: "المجلس الرئاسي والحكومة هما مجرد أدوات لتنفيذ هذه الخططات، ولشرعنة ما تقوم به المليشيات من مواجهة واستهداف للقوات الحكومية الوطنية".

وأوضح: "ما يحزننا في شبوة هو ما يحدث من قتال داخل المحافظة، واستهداف للقوات الحكومية فيها بمسببات مصطنعة".

 

وقال: "إذا كان الأمر يهدف لإبعاد المناطق الجنوبية من الفتنة لكُنا رحبنا بذلك، ولكننا ندرك جيدا أن المرحلة ستكون صعبة، ومن يوهم نفسه بأنه سيسيطر على الجنوب في هذه المرحلة أو تلك نقول لهم إن الحال سيكون كما هو في ليبيا".

وأضاف: "من وجهة نظري، الجنوب يجب أن يأتي بتوحيد كل القوى الجنوبية، وبالاتفاق مع القوى اليمنية، بعيدا عن الصراع، وبطريقة سلسة في إطار دولة حقيقية يكون الجميع شركاء فيها".

ولفت إلى أنه يدرك، منذ العام 2019م، أن هناك مؤامرة لجعل أبناء الجنوب يتقاتلون فيما بينهم، ويأتي ذلك في سبيل عمل سياسي لا يخدم القضية الجنوبية ولا اليمن، وهذه المؤامرة تتحمّل مسؤوليتها وثمنها السعودية.

واعتبر المنطقة، التي تحيط بمنشآت النفط، خطيرة جدا لا تبعد عن الحوثي كثيرا، ويمكن أن تشتعل المعركة في المرحلة القادمة، متسائلا: "لماذا قاموا بإقالة مدير أمن شبوة، وهو من أبناء شبوة، وهو من كان حامي هذه المناطق؟ ولماذا أبعدوا قيادات المحور، وهي لديها قوات عسكرية، وهي من كانت تحمي هذه المناطق، وعارفة بخطورتها ومحتوياتها، ورمالها؟ ولماذا جاءوا بقوات من مناطق أخرى؟

- مصالح محلية وإقليمية ودولية

من جهته، يقول الصحفي صلاح السقلدي: "عندما نتحدث عن شبوة فنحن نتحدث عن محافظة فيها مصالح لقوى محلية وإقليمية، وحتى لشركات كبرى عالمية، وما نراه اليوم بأن العين مركزة على هذه المنشآت للحفاظ على حقول النفط بدرجة أساسية".

وأضاف: "لا اعتقد بأن ما يحدث اليوم يأتي بقرار من الإمارات كما يرى البعض، ففي عام ٢٠١٩م عندما قررت السعودية أن تمنع القوات الجنوبية بالتقدم منعتها".

وأوضح أن "اليوم هناك إرادة من قِبل الإمارات والسعودية بأن يكون الوضع هكذا للاستفادة من نشاط القوات الجنوبية، التي أثبتت بالفعل أنها قوة حقيقية، يمكن الاعتماد عليها".

وتابع: "التحالف العربي له الكثير من الحسابات والمصالح، ولكنه اليوم اعتمد على القوة الفاعلة المتمثلة بالقوات الجنوبية، التي أثبتت تماما بأن ليس لها أي هاجس أو هدف سوى الاستحواذ على ثروات النفط، وتدير ظهرها للمعركة في الشمال".

واعتبر "ما يتم اليوم من سيطرة على المنشآت يعد تنفيذا لما تم الاتفاق عليه بين محافظ شبوة ابن الوزير واللجنة الرئاسية، وهذه المناطق مهمة واستراتيجية، ولا يتم تركها سهلة للاستهداف".

ويرى أن "أبناء شبوة هم المعنيون بالحفاظ على محافظتهم وثرواتهم بعد عقود من النَّهب، وعليهم أن يكونوا سندا لهذه القوات في هذا الإطار".

- تخادم رئاسي

الناشط السياسي هشام رشيد يرى أن "ما يحدث في شبوة هو امتداد طبيعي للمخطط الذي تديره الإمارات منذ مدة طويلة، وفق تخادم رسمي من قِبل المجلس الرئاسي".

وقال: "القوات، التي سيطرت على المنشآت النفطية في شبوة وتدّعي حمايتها، هي قوات من الضالع ويافع جنّدتهم الإمارات لخدمة مصالحها وليسوا من أبناء شبوة، ومن كانوا يحمونها من قبل هم أبناء شبوة، وتم طردهم من قِبل مليشيات الضالع ويافع".

ولفت إلى أن "بيان المجلس الرئاسي كان واضحا وصريحا بمنعهم من التقدّم نحو المنشآت النفطية والمنطقة العسكرية الأولى، لكن هذه القوات عبارة عن عبيد تستمع لأوامر الكفيل الذي يريد السيطرة على ثروات اليمن".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.