تقارير

مبادرة النقل المجاني.. هل تخفف معاناة طلاب جامعة تعز؟

مبادرة النقل المجاني.. هل تخفف معاناة طلاب جامعة تعز؟
المصدر : قناة بلقيس - هشام سرحان

يقود الناشط الإنساني الأربعيني سمير إسماعيل مبادرة النّقل المجاني للطلبة الفقراء في جامعة تعز، وذلك في الوقت الذي تشتد فيه معاناتهم، ويصعب عليهم دفع أجور المواصلات، والذهاب إلى الجامعة والعودة منها.

ويتزايد عجز الطالبات والطلاب الجامعيين في مدينة تعز عن دفع أجرة الباصات، التي تقلّهم، خصوصاً مع ارتفاع معدلات الفقر، وغياب مصادر الدخل، وندرة المساعدات، وغلاء المعيشة والمشتقات النفطية، وتضاعف أجور المواصلات، وذلك جراء الحرب والحصار، الذي تطبّقه مليشيا الحوثي على المدينة، منذ العام 2015.

وتستهدف المبادرة الكثير من الطالبات، والقليل من الطلاب، تحاول التخفيف من معانات هؤلاء وأعبائهم الاقتصادية، ومساعدتهم على مواصلة تعليمهم الجامعي، والانتظام في الدراسة وحضور المحاضرات، كما يقول القائمون على المبادرة لموقع "بلقيس".

وتعيد الأمل والفرحة للعشرات ممن أنهكتهم الحرب الدائرة للعام السابع على التوالي، وأعجزتهم عن دفع توفير أجور المواصلات، وأجبرتهم على ترك مقاعد الدراسة، أو اللجوء إلى بدائل مُجهدة وشاقّة.

تلفت طالبات، في أحاديث متفرقة لموقع "بلقيس"، إلى أن المبادرة جيّدة، لأنّها أتت في الوقت الذي توقّفت بعضهن عن التعليم الجامعي، واضطرت أخريات إلى حضور قاعات الدراسة يوماً في الأسبوع، كما أُجبرن على قطع مسافات بعيدة سيراً على الأقدام، وذلك من أجل الوصول إلى جامعة تعز، أو العودة منها.

تقول الطالبة العشرينية بسمة خالد، التي تُقيم مع أسرتها في مديرية مشرعة وحدنان بجبل صبر، لموقع "بلقيس": "كنت قد يئست من أمر إكمال دراستي الجامعية بفعل عجز أسرتي عن توفير المال اللازم لدفع أجرة المواصلات، ولكن المبادرة أعادت لي الأمل، ورفعت عنّي هذا العبء، وشجّعتني على مواصلة التعليم".

-دوافع

وراودت فكرة مبادرة النقل المجاني سمير إسماعيل، الذي يزاول النشاط الإنساني منذ سنوات، عقب ملاحظته معانات الطالبات المقيمات في المناطق البعيدة، واطّلاعه على أوضاعهن المادية والمعيشية المتدهورة، وإدراكه حجم البؤس والشقاء، الذي يخيّم عليهن مع أسرهن.

يقول مشرف المبادرة، إسماعيل، لموقع "بلقيس": "ما دفعنا لإطلاق المبادرة هو الغلاء، واشتداد معانات الطلبة، وتوقف الكثيرين عن الدراسة، جراء ارتفاع أجرة المواصلات من وإلى الجامعة، وعدم قدرتهم على توفيرها".

ولفت إلى أن المبادرة قد أتت نزولاً عند رغبة الكثير من الأسر، التي طُلبت منه أثناء مزاولته نشاطه الإنساني، مساعدة أبنائها على الذهاب والعودة من الجامعة  بدلاً من منحها سلة غذائية.

وتقوم المبادرة بنقل عشرات الطلبة الفقراء من عدّة مناطق داخل المدينة وخارجها، وذلك عبر توفير  6 باصات إلى جانب باص كبير تابع لجامعة تعز، تتكفل المبادرة بقيمة وقوده ومكافأة سائقه، كما توفّر سيارتي صالون لنقل الطلبة من المناطق الريفية البعيدة.

وتخصص باصين لمنطقة صالة وباصاً لثعبات، وباصاً لحي زيد الموشكي، وباصاً لحي الثورة، وباصاً لحوض الأشرف، فيما تخصص سيارة صالون لمديرية مشرعة وحدنان في جبل صبر، وأخرى لمنطقة "أدود" في مديرية صبر الموادم، حسب القائمين على المبادرة.  

وتعمل وسائل النقل، التي توفّرها المبادرة منذ الصباح الباكر، إذْ تنطلق الساعة السابعة والنصف صباحاً إلى النقاط التي يتجمّع فيها الطلبة، ثم تتحرّك بعد صعودهم، وتقوم بجمع نظرائهم من الشوارع والطرقات الأخرى.

-جبر خاطر

القليل من الطلاب يقعدون في المقاعد الأمامية، فيما الكثير من الطالبات يقعدن في المقاعد الخلفية حسب إسماعيل.

 إسماعيل أرجع استهداف الفتيات بشكل أكبر، لكونّهن قليلات القدرة على التصرّف مقارنة بالفتيان، كما أنّهن خجولات، ولا يطلبن المساعدة من أحد.

واختارت المبادرة، في وقت سابق، الطلبة المستهدفين بالتنسيق مع إدارة الخدمات الطلابية في جامعة تعز، ومنحتهم بطائق تمكّنهم من الركوب في وسائل النقل التابعة لها، وقد تم ذلك بطريقة مدروسة ومنظّمة.

ومن المقرر أن تواصل أنشطتها حتى أواخر مارس الجاري، ومن ثم ستعلِّق -خلال الشهر القادم- أعمالها، لتستأنفها بعد انقضاء إجازة عيد الفطر.

وينوّه أصحاب المبادرة إلى أنهم لم يجبروا بخاطر الطلاب والطالبات فقط  بل جبروا بخاطر أُسرهم التوّاقة نحو مواصلة أبنائهم وبناتهم للتعليم الجامعي.

في المقابل، بدا الارتياح بشكل ملحوظ على ملامح المستفيدين من المبادرة، التي رأى بعضهم أنها أزاحت عنهم كابوس المواصلات وعناء السير على الأقدام.

وأشاد ناشطون بالمبادرة، وتداولوا أخبارها بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأشاروا إلى معانات الطالبات في منطقة "أدود"، اللاواتي كُنّ قبل انطلاق المبادرة يذهبن ويعدن من الجامعة سيراً على الأقدام، ويقطعن خلال أكثر من ساعتين وتحت أشعة الشمس الحارقة مسافات طويلة وطرقا جبلية وعرة.

وشددوا على أهمية المبادرة، التي خففت من عبء أجور المواصلات، التي أثقلت كاهل الطلاب والطالبات، القادمين إلى جامعة تعز من مديريتي المسراخ ومشرعة وحدنان في جبل صبر، كما دفعت الكثيرين منهم إلى ترك التعليم.

وفيما نوّهوا إلى مدى حاجة الطلبة الفقراء لوسائل النقل المجاني وغيرها،

يتطلّع القائمون على المبادرة نحو تطويرها، وتوسيع أنشطتها، من خلال توفير وجبة إفطار للطالبات، وإضافة باصات وسيارات أخرى لنقل المزيد منهن، واستهداف الطلاب أيضاً.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.