تقارير

متاهة مظلمة لا أحد يعلم تفاصيلها تحاك فيها خيوط مستقبل اليمن بعيدا عن أعين اليمنيين

يبدو أن التطورات غير المنطقية في الواقع اليمني ليست سوى تعبير عملي عن الاتفاقات الغامضة بين السعودية ومليشيا الحوثي، وغيرهما من أطراف الصراع، حيث يتعامل المتحاورون، في تلك الاتفاقات التي تُبرم بطُرق غير معلنة، وتتم بآليات غير شفافة، مع مستقبل اليمن، بنهج مفرط في الاستعلاء.

لا يعرف اليمنيون تفاصيل تلك الاتفاقات الغامضة، لكنهم يشاهدون آثارها، فقرارات البنك المركزي القانونية تم إلغاؤها بشكل غير قانوني، أما الطيران اليمني فقد بات يُدار بشركتين، تسيطر إحداهما على أربع طائرات، وتسيّر رحلات إلى وجهات سِرية، وبشكل يبدو أيضا غير قانوني.

هذه الأحداث والوقائع تكشف اللثام بشكل جزئي عن الاتفاقات التي تتم في الغُرف المغلقة، والمتاهة المظلمة، التي يستكثر أصحابها على اليمنيين الحق في معرفة ما تم الاتفاق عليه، وهو نهج استعلائي يتجاهل المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، وفي مقدّمتها حق الشعوب في تقرير مصيرها، وكأنّ اليمنيين ليسوا كغيرهم من الشعوب، لهم الحق أن يكونوا أسياد قرارهم، وأن يشاركوا في صياغة مستقبلهم السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

- جذب المليشيا إلى الحوار

يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة صنعاء، د. ناصر الطويل: "في تصوري أن الأمور ليست كما بدت للكثير من الناس، خلال الفترة القليلة الماضية، فكل ما يتصل بقرارات البنك ربما كان مجلس القيادة على اطلاع بها، ولم يكن الهدف إنفاذها، وإنما كان مجلس القيادة، وربما السعودية، يريدون أن يجلبوا مليشيا الحوثي إلى حوار مع السلطة الشرعية".

وأضاف: "السلطة الشرعية تعرضت لتهديد حقيقي بفعل منع تصدير النفط، منذ أكتوبر 2022م، وتفاقمت الأوضاع الاقتصادية على نحو كبير، واتسعت المشاكل والتحدّيات الاقتصادية التي تواجه السلطة، وهي كانت تبحث عن طريقة ما لجلب المليشيا للحوار".

وتابع: "كان هدف مجلس القيادة الرئاسي من قرارات البنك المركزي أن يحدث حوار مع مليشيا الحوثي، ليتمكن في الأخير من تصدير النفط؛ لأن هذا الأمر سيكون هو الحل الممكن لتجاوز الأزمة والتحديات الاقتصادية الكبيرة التي تعاني منها السلطة الشرعية".

وأردف: "عمليا هذا الأمر تم، وربما الشخص الوحيد الذي لم يكن يدرك هذا الأمر هو محافظ البنك المركزي اليمني، وأخذ الأمور بحسن نية، وعلى أنها ستمضي على ما هي عليه، ولذلك أخذ الأمر بجدية".

وزاد: "مجلس القيادة كان يدرك أن هذه القرارات ستجذب مليشيا الحوثي، وهو ما حدث بالفعل، فهي أوجعت المليشيا وجذبتها إلى الحوار".

وقال: "في العمل الإعلامي، تريد مليشيا الحوثي أن تصور الأمر على أنه انتصار، والحقيقة أنه ليس كذلك".

وأضاف: "أتوقع أن يحدث حوار بين السلطة الشرعية ومليشيا الحوثي، في الأيام القادمة، وسيكون هناك ربما حلحلة لبعض الملفات، لكن أفقها غير معلوم، هل ستفضي إلى تدعيم مسار التسوية السياسية؟ أم أنها ستكون مثلها مثل المراحل السابقة، أي مجرد احتواء وتهدئة مؤقتة؟".

ويرى أن "طبيعة الهشاشة في مجلس القيادة الرئاسي، الذي يتكون من أطراف مختلفين ومتباينين، وتوجّه المسار نحو هدنة، إلى جانب احتياجات الداعم للشرعية إلى الأمن، كل هذه العوامل مثلت أعباء على السلطة الشرعية، وجزءا كبيرا من إلغاء قرارات البنك إذا افترضنا أنها كانت لم يكن الهدف منها جلب الحوثيين للحوار".

وتابع: "احتياج السعودية إلى الأمن يحد من حركة وقدرة مجلس القيادة، ليس، في الشهر السابق، وإنما أيضا في الفترة القادمة، لأن مليشيا الحوثي، عرفت طريقة توجيه التهديدات للسعودية، لإجبار مجلس القيادة على تقديم التنازلات".

-جنون المليشيا

يقول الصحفي نشوان العثماني: "لدينا حكومة شرعية تفتقر للقوة، ومجلس قيادة رئاسي معترف به دوليا، ويمثل اليمن شرعيا، لكنه لا يمتلك ما تمتلكه المليشيا الانقلابية من قوة صاروخية وغيرها، إلى جانب الوحدة الداخلية التي تمتلكها هذه المليشيا، والتي يقودها شخص مغامر يسعى دائما لاتباع المثل اليمني الشهير: جنان يخارجك ولا عقل يحنبك".

وأضاف: "مشوار الحكومة ومسارها دائما يحمل لغة التعقل مع من لا يقدِّر هذه اللغة، وواقعة، في الوقت نفسه، إزاء الضغوط الإقليمية والدولية".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.