تقارير

محافظات اليمن الشرقية.. بين المصالح والأطماع والتخبّط والانفصام

أعلنت السلطات المحلية في محافظة حضرموت رفضها حمل السلاح في أي فعالية أو تظاهرة يدعو إليها أي مكون سياسي في المحافظة وقالت إنّ الأجهزة الأمنية والقوات العسكرية ستقوم بحماية أي مسيّرة، ومنع أي اعتداء على الممتلكات والمصالح العامة والخاصة. 

تأتي تحذيرات السلطة المحلية في حضرموت في الوقت الذي يعتزم فيه المجلس الانتقالي تنظيم فعالية كبيرة في مدينة سيئون بمناسبة الاحتفاء بالذكرى الـ59 لثورة الـ14 من أكتوبر.

مع تلك التطوّرات وحالة الاحتقان، التي تسود محافظات اليمن الشرقية، يزور وفد عسكري من قوات التحالف السعودي - الإماراتي محافظة المهرة، ضمن جولة استهلها في سقطرى، ووادي حضرموت.

- ما الذي يريده الانتقالي؟

يقول الصحفي صلاح السقلدي التابع للانتقالي: "للأسف الشديد، انقضت المهلة بعد أن كان الناس يترقبون بأن القوات في المنطقة العسكرية الأولى وفي مأرب ستتوجّه إلى محاربة مليشيا الحوثي بعد أن رفضت تمديد الهدنة".

وأضاف: "للأسف، كل الإمكانيات والطاقات، وكل تلك الحشود، التي نراها اليوم، توجّهت صوب محافظة حضرموت، لاستيقاظ النعرات والعصبيات داخل هذه المحافظة، وهذا يصرف الأنظار عن المهمة الرئيسية التي يفترض ممّا تسمى الشرعية بأن معركتها تكون مع مليشيا الحوثي".

واعتبر "ما يحدث اليوم من حشد شعبي للانتقالي بأنه أبلغ رد لمن يريد أن يسلخ حضرموت عن محيطها التاريخي الجنوبي، ولمن يرى بأن هذه المحافظة مجرد مخزون ثروات".

وقال: "المنطقة العسكرية الأولى يفترض أن تتّجه إلى معركتها الرئيسية لا أن تظل جاثمة على ثروات حضرموت، وسمعنا كلام صلاح باتيس قبل يومين، الذي قال إن من حق أبناء حضرموت تقرير مصيرهم".

وأشار إلى أن "المجلس الرئاسي والشرعية ليسا تسوية سياسية، وأنها فقط اتفاق محدود وشراكة مؤقتة فُرضت على المجلس الانتقالي". 

- مصالح وأطماع

من جهته، يقول المتحدث باسم لجنة الاعتصام في المهرة، علي بن محامد: "دخول التحالف إلى اليمن، منذ البداية، كان من أجل مصالحه وأطماعه، وتثبيت وضعه في المحافظات التي يريد منها أن تكون مقاصد اقتصادية أو أهداف معروفة لدى التحالف، وترسيم الجغرافيا اليمنية بين النفوذ السعودي - الإماراتي".

وأضاف: "اليوم تصل لجنة عسكرية سعودية إلى المهرة لتثبيت سيطرتها على المهرة، وهي مسيطرة على المهرة منذ أكتوبر 2017م، وبالمقابل  هناك قوة عسكرية إماراتية تأتي إلى عدن لتأمين قصر المعاشيق، الأمر الذي يوضح بأن هناك تقاسم وتبادل أدوار بين السعودية والإمارات". 

وتابع: "نحن في محافظة المهرة، قلناها منذ وقت طويل بأن السعودية والإمارات هي دول احتلال، جاءت لاحتلال اليمن، وخصوصا السعودية جاءت لاحتلال محافظة المهرة".

واعتبر زيارة الوفد العسكري السعودي الأخير، ما هو إلا تكريس  لهذا الاحتلال، وهو زار المطار الذي يعتبر قاعدة عسكرية بالنسبة لهم، واجتمع هناك بمحافظ المهرة والوكلاء وعدد من المسؤولين الحكوميين. 

- تخبّط وانفصام

 يقول الخبير العسكري اللواء محسن خصروف: "العجيب في الأمر أن المجلس الانتقالي له أكثر من 50 من وزراء الحكومة، ويمثل قوة في مجلس القيادة الرئاسي، وله السيطرة في عدن وعدد من المحافظات، ومن غير المفهوم ما الذي يريده، وهو المهيمن في المجلس الرئاسي والحكومة، وهو جزء منها، ويتحدّث بشكل منفرد فيما يتعلق بالمحافظات الشرقية، أي ليس هناك تناغم بين مشاركته في الحكومة اليمنية وبين ما تريده الإمارات".

وأضاف: "الإخوة في السعودية والإمارات يتعاملون مع اليمن كـ محافظة من محافظاتهم أو كـ مديرية من مديرياتهم، ولا يتعاملون معها كدولة فيها نظام، وفيها قوى سياسية، وهناك رؤى سائدة، وهم الآن يقومون بتعميم تحربة الفوضى في عدن ولحج وشبوة".

وتابع: "يريدون أن تتحول حضرموت المستقرة والآمنة، والمهرة المستقرة والآمنة، في ظل الدولة والسلطة الشرعية والأمن والسلطة المحلية، إلى وضع يعمه الفوضى". 

وأردف: "هم يريدون أيضا أن تعم الفوضى في مختلف أرجاء اليمن، وألا يكون هناك أي سلطة وطنية في أي محافظة من المحافظات، وعدم وجود استقرار، والصراعات الداخلية، من أجل أطماعهم، ولكن هذا لا يخدم لا السعودية ولا الإمارات على المدى القريب، وليس البعيد".

وأشار إلى أن "السعودية والإمارات ودول الخليج أمعنت في إشاعة الفوضى في اليمن عموما، وعدم تمكين السلطة الشرعية، وستدفع الثمن غاليا، وإيران هي من ستدفّعهم الثمن".

وقال: "نحن نعرف بأن الإمارات لديها أكثر من 12 مليار دولار تستثمر بها في إيران، وأن طنب الصغرى وطنب الكبرى وأبي موسى لا تعنيها، وتتحدث عنها في المناسبات، وتسعى للسيطرة على سقطرى وميون في اليمن".

ويرى أن "التحالف السعودي - الإماراتي يعيش حالة من الانفصام في الحالة السياسية في اليمن، حيث يتحدث عن دعم الشرعية وهو يقوم بتقويضها، ويسعى لتمكين المليشيات الفوضوية من الدولة".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.