تقارير
محاولة لتفريخ النقابة.. الانتقالي يعقد مؤتمرا للصحفيين الجنوبيين
كيان نقابي جديد للصحفيين اليمنيين، لكن هذه المرّة على أساس تشطيري، إذ انطلقت، يوم أمس، فعالية اليوم الأول للصحفيين الجنوبيين في العاصمة المؤقتة عدن، بحضور صحفيين وإعلاميين من مختلف المحافظات الجنوبية.
وفود أجنبية شاركت في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، إلى جانب 800 صحفي وإعلامي يمثلون وسائل إعلام مختلفة، الذي يهدف إلى تشكيل كيان نقابي يدافع عن حقوق الصحفيين الجنوبيين والقواعد المهنية بعد سنوات من التهميش والاقصاء، بحسب تصريحات للقائمين على المؤتمر.
-كيان يمثل الانتقالي
يقول الصحفي عبدالجبار الجريري: "إن المؤتمر، الذي عقده عيدروس الزبيدي وبتمويل واضح من الإمارات، لا يمثل الصحفيين الجنوبيين، خصوصا صحفيي حضرموت وشبوة والمهرة وسقطرى، وإنما يمثل الصحفيين التابعين للمجلس الانتقالي، وغالبيتهم نشطاء عاديون على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا علاقة لهم بالصحافة".
وأفاد: "أنا صحفي من الجنوب، وغيري المئات من الصحفيين، لا يعترفون بهذا الكيان، ومن حق المجلس الانتقالي أن يعبّر عن رأيه، وينشئ كيانا خاصا به، لكن ليس باسم الصحفيين الجنوبيين".
وأوضح أن "المؤتمر والكيان خاص بالنشطاء الذين يتبعون المجلس الانتقالي، والهدف من هذا المؤتمر -كما أعلن عنه الانتقالي في جملة أهدافه- الدفاع التحالف العربي، ويقصدون بذلك دولة الإمارات، وهذا هو الهدف الأساسي لعقد المؤتمر في هذا الوقيت تحديدا، لأن سمعة الإمارات باتت في الحضيض، داخل اليمن وخارج اليمن، بسبب جرائمها وتجاوزاتها وانتهاكاتها بحق اليمنيين".
وأضاف: "فيما يتعلق بما قاله عيدروس الزبيدي، فإن دور الصحافة دور أساسي ومحوري ومهم للغاية، وهو من كشف عن الانتهاكات، التي قام بها المجلس الانتقالي".
وتابع: "في الوقت الذي ينظم فيه المجلس الانتقالي هذا المؤتمر، هناك صحفي ابن عدن، الصحفي أحمد ماهر، مغيب داخل سجون المجلس الانتقالي، ويتعرض للظلم والاضطهاد والتعذيب".
وقال: "إن عيدروس الزبيدي آخر من يتحدث عن حقوق الصحفيين وعن أهمية الصحافة، في الوقت الذي تنتهك مليشياته حرية الصحافة، وتعرض الصحفيين للتعذيب والاضطهاد".
وأشار إلى أن "هناك محاولة لتكميم الأفواه وتأطير ما يسمى بالصحفيين الجنوبيين، في إطار الصحفيين والناشطين الموالين للمجلس الانتقالي، باعتبار الآخرين أعداء، وقد تطالهم آلة القمع التي شهدتها عدن والمحافظات الواقعة تحت سيطرة الانتقالي".
ولفت إلى أن "المجلس الانتقالي له سوابق خطيرة في قمع حريات الصحافة، واعتقال وسجن الصحفيين، ومنع تعريضهم للمحاكمة، وفي حال تمكن من إسقاط محافظتي حضرموت والمهرة، فإن مستقبل الصحافة سيكون مظلما وسيئا".
- ثأر سياسي جنوبي
من جهته، يقول الصحفي الموالي للمجلس الانتقالي صلاح السقلدي: "إن المؤتمر سيفضي إلى إيجاد نقابة جنوبية جديدة، بعد أن تم تجميد وتجهيل وطمس كل النقابات والكيانات الجنوبية بما فيها الصحفية والإعلامية".
وأضاف: "من يتحدثون عن النقابات اليمنية، أين كانوا عندما تم تهميش ومحاربة الإعلام الجنوبي ومحاربته بعد 1994م، وكان آخرهم الصحفي خالد سلمان، وهو كان جزءا من السلطة".
وتابع: "نحن أمام ثأر سياسي جنوبي لهذه النقابات، الإعلام الرسمي تم مصادرته لمصلحة أحزاب، وتم توجيهه ضد كلما هو جنوبي، فلماذا يتم الاستكثار على الجنوبيين أن يستعيدوا مؤسساتهم في ظل هذا الانسداد السياسي؟!".



