تقارير

مخاطر استمرار سيطرة الحوثي على قطاع الاتصالات وأثرها الخطير في الحرب

المصدر : خاص

بعد كثير من التحذير من مخاطر استمرار مليشيا الحوثي في السيطرة على قطاع الاتصالات، نفذ نشطاء على مواقع التواصل حملة إلكترونية للمطالبة بتحرير هذا القطاع.

الحملة تضمنت اتهامات لوزير الاتصالات لطفي باشريف بالتواطؤ مع مليشيا الحوثي، وبعيداً عن هذه الاتهامات، فإن استمرار سيطرة المليشيا على الاتصالات يضع علامات استفهام كبيرة حول أداء الحكومة ووزارة الاتصالات بشكل خاص.

عقب خسارة الجيش لمواقعه في نهم، تحدثت مصادر عسكرية عن اختراق الحوثيين لشبكة اتصالات قيادة الجيش، وإصدار تعليمات بالانسحاب وتسليم المواقع العسكرية، ناهيك عن استمرار عمليات استهداف قيادات وأفراد الجيش الوطني والتي يتم إلقاء اللوم فيها على شبكة الاتصالات.

أهمية الاتصالات 

وبعيدا عن الأهمية العسكرية والأمنية لسيطرة الشرعية على شبكة الاتصالات، تبرز أسئلة اقتصادية عن الأضرار التي يتكبدها اقتصاد الشرعية ببقاء شبكة الاتصالات بأيدي المليشيا، التي تجني بالمقابل عوائد هائلة تسهم في دعم مجهودها الحربي ضد اليمنيين.

يقول مختصون إن النطاق الخاص ببوابة الإنترنت لا يزال خاضعا لسيطرة الحوثي، رغم أن هذا الأمر لم يكن يحتاج سوى خطاب رسمي من وزير الاتصالات في الحكومة الشرعية بتغييره، إلا أن ذلك لم يحدث بعد ستة أعوام من انقلاب مليشيا الحوثي.

ملف الاتصالات يصلح ليكون نموذجاً لطبيعة التواطؤات التي تشتغل في خلفية الأزمة اليمنية، والتي تدفع بهذه الأزمة لتبقى قائمة على رأس اليمنيين، فيما تصب فوائدها في صالح مليشيا الحوثي أولاً، وما فاض في جيوب الفاسدين من مسؤولي الشرعية.


المهندس رائد الثابتي قال إن قطاع الاتصالات قطاع حيوي ومهم ومورد سيادي من المفترض أن لا تتحكم به إلا حكومة الجمهورية اليمنية.

وأضاف الثابتي، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس" مساء أمس، أن "قطاع الاتصالات يمثل أمنا قوميا للجمهورية اليمنية، لكن مع الأسف تتحكم به مليشيا الحوثي، ومن خلاله تقتل وتراقب من تشاء، وفي نفس الوقت يمولها ماليا".

فساد الشرعية

وأوضح أن من يقف وراء استمرار قطاع الاتصالات بيد مليشيا الحوثي للسنة السادسة هو وزير الاتصالات، ومن خلفه أولاد الرئيس هادي، ومدير مكتبه عبدالله العليمي، الذين يعبثون بالموارد السيادية للبلاد، وفي مقدمتها مورد الاتصالات. 

وتابع: " وزير الاتصالات ومن خلفه أولاد هادي ومدير مكتبه يتلقون مئات الآلاف من الدولارات بشكل شهري ترسل لهم من صنعاء إلى دبي عبر سماسرة ويتم تقاسمها فيما بينهم". 

وتحدث الثابتي عن المكاسب العسكرية التي حققها الحوثي في نهم والجوف والبيضاء بفعل استغلاله قطاع الاتصالات واستخدامه في معاركه من خلال التحكم في الاتصالات والتنصت على الأفراد والقيادات وبث الشائعات وقطعه عن مناطق محدودة.

الثابتي قال إن المسألة تعدت مسألة الفساد، وأصبح هناك خيانة واضحة لدماء اليمنيين التي تسفك في الجبهات، في الوقت الذي يستثمر أولاد هادي ومدير مكتبه قطاع الاتصالات لجني الأموال من صنعاء، حسب قوله.

ذاهبا بالقول إلى أن هزيمة الانقلاب الحوثي واستعادة الدولة ومؤسساتها لن يتحقق ما لم يقم الرئيس هادي بكبح جماح "اللصوص" المتواجدين في مؤسسة الرئاسة وفي مقدمتهم أولاده.

وعن المخاطر التي يمكن أن يتسبب بها بقاء قطاع الاتصالات في يد الحوثي، أوضح الثابتي أن الأضرار كبيرة جدا، وأهمها الضرر الأمني والاستخباراتي.

غياب القرار

من جهته، البروفيسور في المعلوماتية والإنترنت أحمد الدبعي عزا السبب وراء عدم نقل الاتصالات إلى عدن إلى غياب القرار السياسي، لافتا إلى أن الحكومة اليمنية لم تدرك أهمية السيطرة على قطاع الاتصالات منذ بداية الحرب. 

وأشار إلى أن مليشيا الحوثي استغلت قطاع الاتصالات لصالحها عسكريا وماليا، مستغربا تماهي الحكومة مع هذا الأمر منذ سنوات رغم أن القرار قرار سيادي.

وأضاف: "كان يفترض على الحكومة توفير خدمة الإنترنت لأن الخدمة أساسا ستدر لها ملايين الدولارات وستمكنها من الاعتماد الذاتي على نفسها".

وأردف قائلا :"السيطرة على قطاع الاتصالات والإنترنت ليس بتلك الصعوبة التي جعلت منه تحت سيطرة الحوثي منذ ست سنوات حتى الآن".

لا عوائق لنقل الاتصالات

بدوره, مهندس الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات محمد المحيميد قال إن الحوثي هو الوحيد الذي يستفيد من قطاع الاتصالات والانترنت منذ ست سنوات في جميع جوانب المعركة الأمنية والعسكرية والسياسية والاقتصادية، بالمقابل تخسر الشرعية في هذه الجوانب.

المحيميد أكد أنه لا يوجد هناك أي مشكلة، سواء فنية أو مالية أو إدارية، تمنع سحب قطاع الاتصالات والانترنت من تحت سيطرة الحوثي، مشيرا إلى أن من يقف أمام ذلك هو غياب القرار السياسي في الحكومة الشرعية ممثلة بوزارة الاتصالات.

وذهب المحيميد بالقول إلى أن وزارة الاتصالات في الحكومة الشرعية تضع العراقيل أمام انتقال الشركات إلى المحافظات المحررة، وتعمل على إبقاء الاتصالات تحت سيطرة الحوثي.

وأضاف: "السبب الوحيد الذي يمنع الحكومة الشرعية من السيطرة على قطاع الاتصالات والانترنت هو رفض وعرقلة وزارة الاتصالات في هذه الحكومة انتقال الشركات إلى عدن".

ولفت إلى أن هناك لوبيا من النافذين والفاسدين يستفيد من بقاء قطاع الاتصالات تحت سيطرة الحوثي بشكل مباشر وغير مباشر.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.