تقارير

مخطط الانتقالي في حضرموت.. تشويه الجيش ونشر الأكاذيب

مخطط الانتقالي في حضرموت.. تشويه الجيش ونشر الأكاذيب

قناة بلقيس - خاص - محمد مصطفى العمراني

على إثر إقالة سلطات هادي محافظ شبوة السابق، محمد صالح بن عديو، بتأريخ 25 ديسمبر كانون الثاني 2021م، ابتهج الانتقالي بهذه الإقالة باعتبارها نصرا تاريخيا له، وعلى إثر تمكنه في شبوة اتجهت أنظار قياداته صوب حضرموت، باعتبارها الهدف القادم له، وهو هدف لا يخفيه بل أعلن عنه مرارا وتكرارا، لكن هل سينجح في إسقاط حضرموت وضمها إلى المناطق التي يسيطر عليها؟ وما المخطط الذي سينفذه لتحقيق أهدافه في حضرموت؟ وهل ستقف سلطات هادي مع حضرموت باعتبارها ورقتها الأخيرة؟
تساؤلات سنجيب عنها في هذا التحليل:

يرى الانتقالي أنه -بسيطرته على حضرموت- سيكون قد حقق 80% من أهدافه للانفراد بحكم جنوب اليمن، تحت إشراف الإمارات والسعودية، وأنه -مثلما حقق هدفه السابق بإقالة محافظ شبوة الموالي للشرعية والسيطرة على شبوة- سيتبع النهج والأسلوب نفسيهما، وهما تكثيف الحملات الإعلامية ضد السلطات المحلية والجيش الوطني في حضرموت، خصوصا في وادي حضرموت، ممثلا بالمنطقة العسكرية الأولى في سيئون والوحدات العسكرية التابعة لها، واستهداف هذا الجيش الذي يمثل اليمن الاتحادي بشتّى الأكاذيب والاتهامات والأراجيف والشائعات المغرضة، كما سيواصل الانتقالي العزف على وتر المناطقية، وأن هذه القوات هي قوات شمالية مع أنها من مختلف مناطق اليمن، ووحدات منها من أبناء حضرموت، إضافة إلى رفع لافتة "تحجيم الإخوان"، والعزف على وتر التخويف من الإخوان، وهو الوتر الذي يجد صدًى إيجابيا لدى حكّام أبوظبي والرياض، والجهات الدولية التي يعلمون على تحقيق أهدافها وتنفيذ أجندتها في اليمن، والزَّعم أن قوات الجيش الوطني تنتمي للإخوان، وتستهدف المواطنين في وادي حضرموت، وقد يتم إخراج بعض المظاهرات والمسيرات ضد المنطقة العسكرية الأولى، والمطالبة برحيلها من الوادي، والزعم أن إخراجها سيعزز المعركة ضد الحوثيين، وكأنّ الجيش الوطني في مأرب وغيرها تنقصه القوة البشرية؟!
لا يمتلك الانتقالي مشاريع نهوض وتنمية يمكن أن يقدّمها لحضرموت أو غيرها، فكل بضاعته هي الأراجيف والأكاذيب الإعلامية والتحريض المناطقي، فهذه هي البضاعة التي يجيدها.
 
- لا حاضنة للانتقالي في حضرموت   

من يتابع فعاليات الانتقالي في حضرموت يدرك أنه لا توجد له حاضنة شعبية في حضرموت، إذ يميل الحضارم إلى النأي بمحافظتهم عن الصراعات، وتداعياتها الأمنية والسياسية، والإبقاء عليها بعيدة عن سلطات الانتقالي في الجنوب، وأن تكون إقليما مستقلا بعيدا عن تسلّط قيادات الانتقالي المشبّعة بنفَس قروي مناطقي، حيث ينتمي أغلبها إلى مناطق محددة في الضالع، تمارس الإقصاء بحق بقية أبناء الجنوب قبل غيرهم، لتؤكد أنها مشروع قروي صغير وفاشل، إضافة إلى تجربة الانتقالي في إدارة عدن وأبين وغيرها من المناطق التي يسيطر عليها، التي تحوّلت إلى مناطق فاشلة تفتقر لأبسط مقوّمات الحياة ولأقل الخدمات وللحد الأدنى من الأمن والاستقرار، هذه التجربة الفاشلة لا تجعل منه مشروعا مغريا لأبناء حضرموت. بالعكس، لقد عزز هذا الواقع مخاوف أبناء المحافظة، الذين يخشون من تحويل الانتقالي لحضرموت إلى ساحة للصراعات والعنف والفوضى.
في كل فعاليات الانتقالي في وادي حضرموت، رغم الإمكانيات المادية المخصصة لها ورغم التجييش الإعلامي، الذي يخرجون فيها لا يتجاوزون العشرات، ما يؤكد افتقار الانتقالي إلى حاضنة شعبية معتبرة تسهّل وجوده على الأرض، وهذا ما يصعّب من مهمته في السيطرة على حضرموت، خاصة وأنها المحافظة اليمنية الأكبر والمترامية الأطراف، حيث تصل مساحتها إلى 195 ألف كيلو متر مربع، إضافة إلى أن كافة الشخصيات الحضرمية المؤثّرة ترفض مشروع الانتقالي، والتماهي فيه على حساب مصالح محافظتها، ولديها وعي بخطورة توجّهات الانتقالي كمشروع مناطقي قروي لا يحمل لحضرموت إلا الفوضى والعنف والاغتيالات وزعزعة الأمن والاستقرار.

- جهود الجيش الوطني في حضرموت

من يعيش في حضرموت، ويختلط بالمواطنين، سيلحظ وجود تقدير كبير من معظم أبنائها للدور الذي تقوم به المنطقة العسكرية الأولى في الوادي وجنودها الذين يرابطون في المواقع والطرقات والمنشآت ومختلف المرافق في المدن لتأمين الناس، حيث يؤمّنون 16 مديرية من مدينة الهجرين غربا إلى عمق صحراء الربع الخالي شرقا، وبإمكانيات شحيحة لا تكاد تُذكر دون أن يصلهم دعم من التحالف.
لقد كانت مناطق مديريات الوادي والصحراء، قبل سنوات، مرتعا لعصابات 'القاعدة' وتُجار الموت الذين عاثوا فيها فسادا، وروّعوا الناس، ونشروا الإرهاب، ثم قام جنود المنطقة العسكرية الأولى بجهود كبيرة لمطاردة هذه العناصر الإرهابية، ودك أوكارها، وخاضوا معها مواجهات كبيرة، وسطروا ملاحم وبطولات مشهودة حتى استتب الأمن في وادي حضرموت.   
لقد قدّمت هذه المنطقة العسكرية المئات من الجنود، الذين استشهدوا والذين جرحوا وهم يؤدون واجبهم ويفرضون الأمن والاستقرار، كما تعرّضوا مرات عديدة لغدر الإرهابيين، وهجماتهم على النقاط والمواقع، ولذا فإن أبناء حضرموت يكنّون كل التقدير لهذه القوات الوطنية وجهودها في ترسيخ الأمن والاستقرار.

الخلاصة:
عدم وجود حاضنة شعبية للانتقالي في حضرموت، ورفض الحضارم لمشروعه، ووعيهم بخطورته على محافظتهم، وتجربته المريرة في عدن وغيرها، ووجود الجيش الوطني في وادي حضرموت، وتمسك "الشرعية" ببقاء حضرموت تحت سيطرتها، نظرا لأهميتها الكبرى، باعتبارها الورقة الأخيرة لها، سيجعل سيطرة الانتقالي على حضرموت أمرا غاية في الصعوبة، إلا إذا رضخت سلطات هادي لتوجيهات الإمارات والسعودية، وقررت إحراق الورقة الأخيرة التي تمتلكها، وهذا ما لا نتوقّع حدوثه، كون حدث كهذا سينهي وجودها، وما بقي لها من سلطات ونفوذ على الأرض اليمنية.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.