تقارير
مساحة نقاش.. ماذا بعد مؤتمر واشنطن؟

قالت الحائزة على جائزة نوبل للسلام، توكل كرمان، إن مخرجات مؤتمر واشنطن، الذي عُقد في جامعة جورج تاون بالولايات المتحدة الأمريكية، قدّم 24 ورقة مهمّة، وخرج بنتائج ذات أهمية كبيرة.
وأشارت في مساحة على منصة توتير، بأن مؤتمر واشنطن جاء لتمثيل الشخصيات الوطنية التي يجري تغييب صوتها، وخاصة من قِبل السعودية وجماعة الحوثي.
وأوضحت أن هناك أصواتا مناهضة للاحتلال الداخلي والخارجي في البلاد، مشيرة إلى أن الدول، التي تتصراع في اليمن، لم تقدّم حلولا، وإنما قدّمت مشكلات، وأكبرها تغييب الدولة اليمنية وتهديدها.
وأضافت أن المؤتمر خرج بخارطة طريق واضحة، حول أهم الأساسيات، لإنهاء الحرب أو تسوية سياسية قادمة، يجب أن ترتكز عليها خارطة طريق للحل المنشود والقائم على ستة مرتكزات، وضّحها البيان الختامي بكل وضوح.
من جانبه، قال نائب رئيس مجلس النواب، عبدالعزيز جباري: "إن الدفاع عن بلدنا واجبنا وواجب كل وطني، كون بلدنا يتعرّض لتدمير شامل منذ ثماني سنوات".
وأشار، في مداخلته، إلى أن "البُعد الوطني والأخلاقي يقتضي أن يدافع الشخص عن وطنه، وأنه من غير الطبيعي أن يصمت الجميع تجاه ما يجري".
وبيّن أن "مؤتمر وشنطن أكد بديهات، أبرزها أن الدولة وتحقيقها واستعادتها هي الأساس، وأنه لا يُستثنى من أي حوار قادم أي أحد، لا سلام إذا لم يرتكز على أساس متين، وإلا فستكون أي اتفاقات عبارة عن هدنة، وعودة إلى الحرب من جديد".
وأكد جباري أن "المؤتمر أكد على أن السلام المنشهود هو السلام العادل والمستدام، ويجب أن يضمن حقوق اليمنيين جميعا، بمن فيهم المتقاتلون، لا يمكن أن يكون هناك ضامن لهذا الحوار إلا بدولة قويّة ومؤسسات تنفذ القانون".
وقال: "يجب أن يعمل الجميع من أجل اليمن، بحيث يستقل بقراره السياسي، ويعيش اليمنييثون في ظل دولة قوية، لا تضر أي دول، ولا تكون تابعة، كون الدولة اليمنية القوية مصلحة لليمن وللجوار".
واستهجن الصمت العجيب من مجلس النواب، وعدَّ ذلك خيانة للمواطن، وخيانة للدستور، وخيانة للأجيال القادمة.
واعتبر أن "ما يحدث من حوارات بين السعودية والإمارات والحوثيين لا يمثل اليمنيين، كون جماعة الحوثي لا تدافع عن اليمن، وإنما عن نفسها وجماعتها. والسعودية هي الأخرى تدافع عن مصالحها فقط، ولا يهمها أي شيء"، حسب وصفه.
من جانبه، قال وزير النقل السابق، صالح الجبواني: "إن بيان واشنطن يعكس نبض الشارع اليمني، ونحن نقدّر معاناتهم، وهذا البيان الواضح يتجاوز الهمز والغمز، وعلى اليمنيين أن يحاكموا هذا البيان وليس الشخوص في المؤتمر".
وأضاف: "البيان هو خطوط عريضة، نرى كل الإجراءات التي تحدث في إطار وقف الحرب، أو الهدنة، أو حلول، ما رأينا أن الطرف الذي يشتغل على هذا الأمر السعودية بشكل أوضح مع الحوثي".
وتابع: "الشرعية مرتهنة، وهي خارج المعادلة، والقوى الوطنية التي تمثل نخبة اليمن خارج المعادلة، وهناك من اليمنيين جاهز للتوقيع على كل شيء، مع الأسف".
وزاد: "مؤتمر واشنطن لن يتنازل عن تلك المخرجات الست، كونها ثوابت وطنية، وأن الحرب شنّت على الدولة الاتحادية والديمقراطية، وسينعتق اليمنيون من واقع الصراع الدائم إلى آفاق السلام الدائم والتعايش".



