تقارير

مستغلة ضعف المجلس الرئاسي.. مليشيا الحوثي تحشد لإطباق الحصار على تعز

رغم سريان الهدنة الأممية، شنّت مليشيا الحوثي هجوما عسكريا على منطقة الضباب غربي محافظة تعز، في محاولة فاشلة لقطع الطريق المتبقّي الوحيد، التي تعد شريان الحياة للمدينة.

هذا الهجوم الحوثي جاء قبيل يوم واحد من انطلاق جولة جديدة من المفاوضات بشأن الهدنة الأممية بين وفدي الحكومة والمليشيا في العاصمة الأردنية عمّان، وسط تجاهل أممي واضح، الأمر الذي دفع الوفد الحكومي لإعلان تعليق مشاركته بالمفاوضات حتى إشعار آخر.

- رسائل المليشيا

 يقول رئيس منظمة سام لحقوق الإنسان، توفيق الحميدي: "إن ما أقدمت عليه مليشيا الحوثي لم يكن مستغربا، ومن يتابع الأحداث في اليمن يدرك جيدا أن المليشيات استغلت مجموعة من المعطيات المحيطة بها لتقدم على اختراق الهدنة، ومحاولة إطباق الحصار بشكل كلي على تعز".

وأوضح أن "ما حدث من هجوم على تعز يحمل عددا من الرسائل، حيث تؤكد المليشيات من خلاله بأنها ما تزال متمسكة بنفس خياراتها وردودها التي وضعتها في المفاوضات السابقة، المتعلقة برفع الحصار عن تعز، في تمرّد واضح على الجهود الدولية".

وأضاف أن "مليشيا الحوثي تقرأ اليوم جيدا هشاشة الوضع في معسكر الشرعية، مقارنة بقوتها التي استطاعت لملمتها في ظل الهدنة، ووجّهت مجموعة من الرسائل في هذا الخصوص من خلال العروض العسكرية والخطابات والتهديدات".

وتابع: "مليشيا الحوثي باتت تدرك بأن المجتمع الدولي والإقليمي أصبح يتعامل مع القوة، وهي تعتبر نفسها بأنها الأقوى، وأن المجتمع الدولي يسمع لصوتها جيّدا، وأنه لا اعتبار لا للتحالف ولا للمجلس الرئاسي، كما تدرك أيضا بأن المجلس الرئاسي والتحالف لن يتخذوا أي مواقف جدية أو جريئة".

وأشار إلى أن "مليشيا الحوثي لا تقطع حبلا إلى النهاية"، موضحا بأنها "تذهب إلى المفاوضات وتجلس مع الأطراف وتنقل وجهة نظرها وثم بعد ذلك لا تنفذ شيئا، وقد رأينا ذلك منذ مفاوضات ستوكهولم، ومفاوضات سلطنة عمان، ومفاوضات عمّان الأردن".

ويرى الحميدي أن "هذه الرسائل سيقرأها المجتمع الدولي تماما، وهذا الخيار العسكري يجعل مساحة المفاوضات ضيقة أمام معسكر الشرعية، لأن المليشيات تدرك بأن معسكر الشرعية لا يمتلك القرار بيده، لذا هي تخاطب القوى التي بيدها القرار اليمني، ممثلة بالتحالف".

وقال: "الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لم يصمتوا عن الإدانات، والحديث منذ 8 سنوات، فما الذي قدّموه غير التمكين لمليشيا الحوثي".

وأضاف: "هذا يعني أن المجتمع الدولي والإقليمي ينظر لليمن من منظور السعودية وإيران، وأن اليمنيين عبارة عن ملاحق ليس إلا، وما يهمهم هو أن تبقى مصادر الطاقة تذهب إلى الغرب، وليذهب أبناء اليمن كلهم إلى الجحيم".

ولفت إلى أن "الهدنة الأممية نوع من العبث"، معلقا: "أنا لم أرَ في حياتي هدنة ليس فيها لجنة مراقبة، وليس فيها حدود واضحة، ولا بيانات تفضح من المخترق"، مشيرا إلى أن "هذه الهدنة فقط من أجل حسابات سياسية، من أجل أن يدخل بها الرئيس الأمريكي بايدن في انتخابات التجديد النصفي، معلنا أنه أوفى بوعوده بإيقاف حرب اليمن".

وقال: "نتمنّى من الحكومة أن تنسحب من كافة اللقاءات والمفاوضات، وأي عملية مع المبعوث الأممي والمجتمع الدولي، والذهاب إلى الخيار العسكري".

- تصعيد خطير

من جهته، يقول نائب التوجيه المعنوي في محور تعز، العقيد عبدالباسط البحر: "إن المليشيات الحوثية تحاول الهجوم والقصف العشوائي، والتسلل في هذه المنطقة بشكل مستمر، وما حدث أمس يعتبر تصعيدا خطيرا، كونه عملية عسكرية غير مسبوقة، استمرت لمدة 10 ساعات".

وأضاف: "قامت المليشيات بعمليات قصف هستيري بجميع أنواع الأسلحة، والدفع بأنساق كبيرة من عناصرها القتالية بشكل متتالي"، مؤكدا أن "الجيش الوطني رد على مصادر النيران، وتصدّى لها، وتمكن من كسرها، وإجبارها على التراجع والفرار بعد تكبيدها خسائر كبيرة في العتاد والقوات".

وأوضح أن "المليشيات ما تزال إلى الآن في حالة تأهب قصوى وحالة استنفار وتحشيد إلى الجبهة، ولا زالت الأمور متوترة، وقذائف المليشيات تتساقط بين الحين والآخر".

وأشار إلى أنهم ملتزمون بالهدنة الإنسانية الأممية، وبتوجيهات القيادة العليا للدولة مع الرد على أي هجوم وفقا لقواعد الاشتباك الدولية، المتمثلة بحق الر على مصادر النيران.

وقال: "المليشيات العسكرية لم تلتزم بالهدنة، بل استغلتها في عمليات تصعيد غير عادية"، مضيفا أنه "بينما المواطنون ينتظرون نتائج المشاورات لفتح الطرقات، ورفع الحصار عن تعز، تقوم تقوم المليشيا بمحاولة إغلاق آخر منفذ تتنفس منه المدينة".

- إحباط وعدم اكتراث

من جهته، يرى الصحفي أحمد شوقي أن "الناس في تعز مشغولون بتكاليف الحياة المعيشية، ويعيشون حالة من الإحباط أو عدم الاكتراث لأي عمليات تفاوض بشأن رفع الحصار عن تعز، لا سيما في ظل الصراعات البينية داخل منظومة الشرعية".

وأضاف: "صحيح أن هناك اختراقات مستمرة للمليشيات، ولكن ما حدث البارحة كان هجوما مختلفا، أثبت أن المليشيات لن تلتزم بفتح الطرقات في تعز، وأفعالها تشير إلى النوايا الخبيثة لمساعيها في إطباق الحصار على تعز من أجل رفع الحالة الإنسانية، وليست مسألة تحقيق انتصار عسكري".

وبيّن أن "هجمة البارحة تسببت بسقوط 10 قتلى و7 جرحى من أفراد الجيش، وهذه إحصائية كبيرة بالنسبة لتعز، كونها لم تعتد على هذه الخسائر في أي من المعارك السابقة، لأنها تتقن صد الهجمات بإمكانية وإحكام، رغم ضعف الإمكانيات لديها".

وأشار ألى أن "المواطنين يهتمون بشكل أكبر بردود الفعل تجاه هذه الهجمات والخروقات، وبما أن ردود الفعل متوقّفة وعدم وجود نية للمواجهة، وموقف قوي للتعامل مع المليشيات، فإنهم يميلون إلى الاهتمام بمصادر رزقهم، ويعتبرون أن أي تحركات حوثية قد تعيد الحصار الخانق إلى تعز أشبه بتحصيل حاصل، كونه في النهاية ليس صاحب قرار سياسي، فهو في النهاية داعم ومساند للجيش والدولة".

ولفت إلى أنه، منذ 6 أشهر، وهو يحذّر من وجود حالة ارتخاء عام فيما يتعلق بالمزاج الشعبي، أو فيما يتعلق بالأداء السياسي، فالحوثي خلال فترة الهدنة كان يعدّ نفسه للاستعداد لمواجهة عسكرية، وفي المقابل لا يوجد أي اهتمام أو حتى تحفيز وتهيئة للرأي العام بأن يواجه مصيره، ويستعد لمواجهة أي خطر يواجه المدينة.

وقال: بالنسبة لمعركة تعز مع المليشيات الحوثية هي معركة وجودية، فجميع أبناء تعز سيواجهون المليشيات بكل ما يستطيعون، ولكن لدينا قيادة سياسية وعسكرية تعيق المعركة مع هذه المليشيات، من خلال احتكارها للقرار العسكري".

قناة بلقيس - غرفة الأخبار
تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.