تقارير

مسميات وهياكل معقدة.. تحقيق يكشف التركيبة الحقيقية لمليشيا الحوثي

مسميات وهياكل معقدة.. تحقيق يكشف التركيبة الحقيقية لمليشيا الحوثي
المصدر : خاص

 "الحوثيون من الداخل ".. تحقيق مفصل لموقع "المصدر أونلاين" يكشف الهيكل التنظيمي لمليشيا الحوثي، والتركيبة الحقيقة لها، فضلاً عن بنيتها وآلية عملها وقياداتها العسكرية والمدنية.

المجلس التنفيذي، المجلس الجهادي، اللجان الشعبية، اللجنة الثورية، وغيرها من المسميات والهياكل، التي أظهرها التقرير، صورة قد تشكّل فهماً أكثر عمقا في سياق تعريف اليمنيين بهذه الجماعة. 

وبحسب ما ذكر فيه، فإنه ومنذ عام 2000 وخلال الحرب المستمرة، التي خاضتها المليشيا، يظهر هيكلها التنظيمي كبناء معقّد وغير تقليدي وفقا لما هو معهود في المجموعات المسلحة المعروفة، مظهرا وجودا للبُعد الخارجي، كالخبراء الإيرانيين واللبنانيين في هرم الجماعة.

-جوانب مظلمة

وفي السياق، يقول الصحفي عدنان الجبرني: "إن التحقيق كشف عن الجوانب المظلمة، والتي تخفى عن الناس بخصوص مليشيا الحوثي من حيث آليات القرار فيها ومستويات القيادة الفعلية لها كذلك".

وأضاف الجبرني، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أنه "رغم كثرة الحروب، التي شنتها جماعة الحوثي وحضورها في الشأن المحلي والإقليمي بشكل مكثف، إلا أن بنيتها التنظيمية الداخلية لم تحظ بالاهتمام الكافي والدراسة الحقيقية".

ويرى الجبرني أن "عدم الاهتمام ببنية جماعة الحوثي التنظيمية انعكس سلبا في عدم تشكل وعي يتناسب مع خطورة الجماعة، كون تشكل الوعي الكافي بهذه الجماعة يسهل طبيعة التعامل الدقيق معها".

ويوضح الجبرني، وهو أيضا معد التحقيق، "أنه تم الابتعاد في هذه المادة عن الجانب الذي تلهي الجماعة به الرأي العام، وذلك من خلال تصدير قيادات وهياكل كرتونية في الواجهة، والتي تغطي على الهيكل الحقيقي للجماعة، باعتبارها جماعة تنظيمية دينية عسكرية قتالية مغلقة".

ويلفت الجبرني إلى أن "جماعة الحوثي ليست تنظيما شعبيا بالشكل الذي تحاول أن تصدره عن نفسها، كما أن استحداثها للمجلس السياسي، وإدخال أشخاص ليسوا محسوبين عليها أو على سلالتها هو مجرد تغطية للوجه الحقيقي المخفي لها".

-هياكل ظاهرية

ويشير الجبرني إلى أن "القيادة الفعلية لجماعة الحوثي، والتي تملك القرار الفعلي تختلف تماما عما هو في الظاهر أمام الناس، كما أن الجماعة هي في الحقيقة جماعة سلالية منظمة".

ويؤكد الجبرني أن "أهم ما تم كشفه في التحقيق هو وجود المجلس الجهادي، الذي يمثل القيادة الحقيقية للجماعة"، موضحا أن "بقية المجالس والهياكل والمكونات الحوثية تعمل تحت إطار وقرارات هذا المجلس".

ويضيف الجبرني أن "المجلس الجهادي هو من يوافق على المفاوضات والصفقات، ومن بيده قرار السلم والحرب، ومن يرسم الخطط، كما أنه هو من يمسك بالتنظيم الحقيقي أيضا".

ويوضح الجبرني أن "الدورات الثقافية، التي تجريها هياكل الجماعة الخارجية، وقياداتها الدنيا في المدن هي فقط تقرب الناس من الأشخاص التنظيمين في الإعداد الجهادي التابع للمجلس الجهادي".

ويلفت الجبرني أن "المجلس السياسي ليس له أي تأثير داخل الجماعة، وإنما يعد دائرة سياسية داخل الجماعة كمثل أية دائرة سياسية في أي حزب من الأحزاب".

ويفيد الجبرني أن "كل هذه المجالس والهيئات يديرها المجلس الجهادي الذي يضم كبار المحاربين، الذين حاربوا الدولة، وتمرسوا في عمليات القتل والإرهاب".

من جهته، يقول الصحفي خطاب الروحاني: "إن التحقيق كشف عن أمور هامة، لعلّ أولها ضعف فهم الآخرين لبنية الحركة الحوثية، رغم حاجتهم الماسة لفهمها، سواءً كانوا من الأحزاب أو قيادات الشرعية، وأجهزة الدولة العسكرية، وكذلك التحالف، والمجتمع الدولي والباحثين أيضا".

ويضيف الروحاني أن "عدم قدرة التحالف على استهداف جماعة الحوثي، وكذلك عدم قدرة الحكومة على ملاحقة مؤسسات الحوثي هو ناتج عن عدم فهم البنية التنظيمية للحوثيين، كما أن تعامل المجتمع الدولي، وكذلك دفاع البعض عن الحوثيين يعود إلى عدم فهم هيكلة هذه الجماعة كذلك".

ويلفت الروحاني إلى أن "التحقيق كشف أن إدارة شؤون المواطنين يشكل جزءا بسيطا من اهتمام المجلس التنفيذي، وهو مجلس لا يعد مهما بالنسبة للمجالس الأخرى، كما أن حكومة الحوثي ليست في خدمة المواطن وإنما في خدمة المجلس الجهادي".

ويعزو الروحاني السبب في عدم تلبية حكومة الحوثيين لمطالب المواطنين المعيشية والحقوقية إلى أن "الهدف لها هو خدمة المجلس الجهادي وليس خدمة المواطنين".

ويشير الروحاني إلى أن "هيئة عمل الحكومة، التي تدير الدولة، هي جزء بسيط مخصصة لتجسير عمل المجلس الجهادي، الذي يدير العمليات العسكرية بشكل دائم".

ويرى الروحاني أن "هذه التركيبة التنظيمية هي التي تفسر بعد الجماعة عن هموم المواطنين، وعدم اهتمامها بمعيشة الناس، وكذلك عدم السعي لتخفيف المعاناة التي يعيشونها أيضا".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.