تقارير
مشاهد متكررة.. المخلفات ومياه الصرف الصحي تغرق شوارع تعز

تتواصل مشكلة تعز المزمنة في أغلب شوارع المدينة الغارقة بمخلفات الصرف الصحي وأكوام القمامة، وهو الأمر الذي يفاقم الكوارث الصحية في المدينة التي يتهم سكانها السلطات المحلية بالتقصير وعدم القيام بأبسط الخدمات كضمان نظافة الشوارع الرئيسية.
وسط شارع 'التحرير الأسفل' وأسواق المدينة الرئيسية تنفجّر ممرات مياه الصرف الصحي، وتتراكم معها مخلفات القمامة أمام المحال التجارية وعلى الأرصفة، الأمر الذي يجعل الناس في مواجهة مباشرة مع نتائج هذه المشاهد بشكل يومي.
- غضب واستياء
لا يجد الشاب محمد القادري لغةً لوصف المأساة، وهو يحاول قطع الشارع، وتجنّب بعض المخلفات، يقول لبلقيس وهو يضحك بسخرية: "هذه الصورة تلخص واقع المدينة، لا سلطات محلية قادرة على القيام بواجبها، ولا مجال لنا لتجنّب هذا الأمر غير التعايش معه، لقد بحت أصواتنا ونحن نطالب السلطات بالقيام بدورها".
وعلى الجانب الآخر، يقف الخياط سيف ردمان، والمخلّفات المختلطة بمياه الصرف الصحي تكاد تمنع الناس من دخول محله التجاري، وهو ما أكده الرجل في حديثه لبلقيس، حيث يقول إنه في بعض الأحيان تصل الأمور إلى أرضية محلّه، وذلك بواسطة أقدام الناس الذين يرغبون بالدخول إلى المحل، والعُبور الإجباري فوق تلك المخلّفات.
- تقصير ومبادرات
ورغم غياب دور السلطات الحقيقية، وعدم قيامها بدورها، تحضر المبادرات الاجتماعية بين الفترة والأخرى، وتعمل على تشجير بعض المرافق في شوارع تعز، وإعادة تنظيفها.
ورداً على سؤال "بلقيس" عن سبب عدم قيام صندوق النظافة بدوره الكامل في المدينة؟ أرجع مصدر مسؤول في المكتب التنفيذي بالمدينة السبب إلى عدم توفّر الأدوات الخاصة بذلك، إضافة إلى عدم انتظام مرتّبات العاملين.
وأكد المصدر أن هناك جهودا بُذلت -خلال الفترات الماضية- في بعض الأحياء التي شهدت دمارا شاملا خلال الحرب، وتم رفع المخلّفات منها، وهي جهود لا يجب إغفالها.
- تحسين الصورة
وخلال الفترات الماضية، نفّذت الأجهزة الأمنية حملات ميدانية لتحسين الصورة في شوارع المدينة لإزالة العشوائيات في عدد من الأحياء، بينها: جولة المسبح، والسوق المركزي، وعقبة شارع ٢٦ سبتمبر، وعدد من الأسواق المجاورة.
وقامت الحملة الميدانية بإزالة ورفع الخردة والعشوائيات والباعة الذين عاودوا افتراش الشارع الرئيسي والجُزر الوسطية في شارع بيرباشا، والمتسببين بعرقلة حركة السير.
وتقول سلطات تعز إنها تعمل على تنظيم الأسواق، وتخفيف الازدحام، الذي يتسبب بعرقلة حركة السير، وحدوث الاختناقات المرورية داخل شوارع المدينة.



