تقارير

مصائر معلّقة.. مرتبات النازحين عام كامل من الانقطاع

مصائر معلّقة.. مرتبات النازحين عام كامل من الانقطاع
المصدر : بلقيس - خاص

عامٌ ثقيل، توشك أيامه أن تُطوى، وما يزال الموظف النازح عبدالواحد القباطي يتدثر بثياب الصبر، ويطرق كل الأبواب بحثاً عن من يستطيع أن يُدينه ما يسدّ به رمق أسرته، وتكفيهم مذلّة التسوّل للناس، في حين ما تزال عيناه متعلّقتين بأمل صرف الحكومة الشرعية لراتبه الذي طال انتظاره.

يعيش القباطي وآلافٌ من الموظفين النازحين حياةَ الكفاف تحت وطأة ديونٍ أثقلت كاهلهم، وحوّلت حياتهم إلى سلسلة من المعاناة، بعد أن تخلّت الحكومة الشرعية عنهم، وتوقفت عن دفع مرتباتهم منذ شهر ديسمبر من العام الماضي، وتركتهم يقاسون الأمرّين. 

راتب لا يأتي 

القباطي ليس حالة استثنائية وإنما واحداً من ما يقارب 20 ألف نازح اعتبروا أنفسهم محظوظين لإدراجهم ضمن كشوفات مرتبات الحكومة الشرعية، من بين 90 ألف موظف نازح توقفت معاملة أكثرهم في إدراج وزارتي الخدمة المدنية والمالية منذ العام 2018، كما تؤكد التقارير.

وعلى الرغم من أن لم يكن الطريق إلى إدراج الأسماء في كشف الراتب بالأمر السهل، ومرت المعاملات بدربٍ وعرٍ من الوساطات والتوصيات، إلا أنها في النهاية مثّلت انفراجةً معيشية في السنوات التي سبقت انهيار العملة المحلية، وانقسام البلاد إلى مركزين ماليين.
وبحسب النازح عبدالعليم حسان فإن مشاكل النازحين بشكل عام، وخاصة الذين تقيم عائلاتهم في مناطق سيطرة الحوثي، بدأت مع هبوط العملة المحلية مقابل الدولار في المحافظات المحررة، وصار راتب أربعة أشهر لا يساوي قيمة راتب واحد.

ويوضح حسان أنه في العامين الأخيرين تفاقمت المشكلة من خلال تأخير المرتبات شهوراً عديدة، حتى وصل الحال هذا العام إلى انقطاع الراتب منذ بداية العام حتى الشهر الحالي، دون مراعاة لظروف أسر النازحين التي لا تمتلك أي مصدر دخل.

وهذا ما يؤكده القباطي الذي كان آخر راتب وصله شهر ديسمبر من العام الماضي، وما يزال في الوقت الراهن  ينتظر راتبي شهري يناير وفبراير من العام الجاري، اللذين بدأت وزارة المالية صرفهما لبعض القطاعات، فيما مرتبات بقية وحدات الخدمة المالية قيد المعاملات التي قد تنجز نهاية العام. 

معاملة دونية وإهمال 

يمر الموظفون في اليمن بشكل عام بظروف معيشية صعبة، إلا أن الموظفين النازحين يقع عليهم الظلم الأكبر، ويُعاملون كعبء على الدولة، ويُستثنون من كل الامتيازات، ومن ضمنها العلاوات السنوية والزيادة التي أقرتها الحكومة الشرعية على الراتب في أكتوبر من العام 2018 بواقع 30%.

ولا يجد ملتقى الموظفين النازحين – المكون الممثل للنازحين – وسيلةً للضغط على الجهات الحكومية سوى إصدار بيانات الإدانة للممارسات التعسفية لمؤسسات الدولة التي تعرقل صرف المرتبات، أو تنظيم الفعاليات الاحتجاجية التي تصل إلى الوقفات الاحتجاجية أمام وزارة المالية بعدن والقصر الرئاسي بالمعاشيق.

ويرجع الملتقى أسباب التأخير أن وزارة المالية تتعامل مع مرتبات النازحين بدونية عن بقية القطاعات الأخرى، وكأنها تقدم لهم هبة وليس استحقاقاً وحقاً قانونياً والتزاماً تتوقف عليه حياة الكثير من العائلات.

ويحمّل قيادات المحافظات والمؤسسات الحكومية التي ينتمي إليها الموظف النازح جزءاً من مسؤولية التأخير، حيث لا تضع المطالبة بانتظام صرف الراتب ضمن أولوياتها، وتتقاعس بعض الجهات عن متابعة الإجراءات والتعزيزات المالية الخاصة بها، وتتسبب في زيادة فترة الانتظار وتمديد المعاناة. 

إجراءات تعسفية 

تتذرع وزارة المالية عادةً أن تأخير مرتبات الموظفين النازحين يأتي بسبب عدم وجود سيولة نقدية في البنك، علاوةً على توقف صادرات النفط الذي فرضته مليشيا الحوثي في العام 2022، إلا أن الموظف عبدالعزيز صالح يرى أن ما يحدث من عملية تأخير وإهمال لمرتبات النازحين يبدو كمؤامرة لإسقاط مرتباتهم والتخلص من المسؤولية من قبل الدولة.

ويضيف صالح أن الحكومة اتخذت سابقاً إجراءات تعسفية تمثلت في حذف أسماء عشرات من الموظفين النازحين دون سبب، وتسعى حالياً إلى وضع عقبات بشكل مستمر لتنزيل المزيد من كشوفات المرتبات.

ويشكو الموظفون النازحون من أن وزارتي الخدمة المدنية والمالية فرضتا عليهم توقيعات حضور في مراكز المحافظات بشكل دوري، مما يجعل الراتب لا يكفي تكاليف التنقل من مناطقهم، وخاصة من يعيشون في الأرياف إلى المحافظات.

وعلى الرغم من ظروف النازحين القاسية إلا أنهم يبدون استعدادهم للعمل ويرغبون في إعادة توزيعهم على وحدات الخدمة المدنية والاستفادة من خبراتهم العملية الطويلة بما يساهم في تحسين وضعهم ، إلا أن مطالبهم لم تلقَ أي قبول من المسؤولين في وزارة الخدمة المدنية، حد قولهم.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.