تقارير
مصادر تكشف لقناة بلقيس رفض رئيس مجلس القيادة لقاء المبعوث الأممي

تسابق الأمم المتحدة الزمن لتمديد الهدنة الإنسانية، التي تنتهي في الثاني من أغسطس القادم، لكنها تواجه هذه المرّة مأزقا حقيقيا، إثر رفع الأطراف اليمنية سقف شروطها للموافقة على مرحلة ثالثة من وقف إطلاق النار.
وخلافا للتعنّت الذي تبديه المليشيات الحوثية بشكل متكرر واشتراطها هذه المرّة إدراج الملف الاقتصادي وتوسيع وجهات الرحلات الجوية، لجأ مجلس القيادة الرئاسي، المعترف به دوليا، إلى فرض شروط مسبقة مماثلة من أجل التعاطي مع الجهود الأممية.
وكشفت مصادر حكومية لـ"بلقيس نت" أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رفض لقاء المبعوث الأممي، هانس غروندبرغ، الذي يزور العاصمة المؤقتة عدن، منذ مساء أول أمس الاثنين، جراء عجز الأمم المتحدة عن تنفيذ بنود الهدنة في المرحلتين السابقتين، وخصوصا فيما يتعلق برفع الحصار الحوثي عن تعز.
وأشارت المصادر إلى أن مجلس القيادة كلّف وزير الخارجية، أحمد عوض بن مبارك، بلقاء المبعوث الأممي في قصر معاشيق الرئاسي، أمس الثلاثاء، تجنبا لأي ضغوط أممية جديدة على الشرعية من أجل الموافقة على الهدنة بدون أي شروط مسبقة.
ويتمسك مجلس القيادة الرئاسي بضرورة قيام المجتمع الدولي والأمم المتحدة بإلزام المليشيات الحوثية بتنفيذ البنود السابقة للهدنة، وخصوصا فتح معابر تعز وباقي المحافظات، قبل الانتقال إلى أي ملفات أخرى بعيدا عن تلك الاستحقاقات.
وأحدثت الهدنة الإنسانية حالة من التباين داخل المجلس الرئاسي والحكومة الشرعية. ووفقا للمصادر، فإن عددا من أعضاء مجلس القيادة كانوا يشترطون أيضا ضرورة التزام المليشيات الحوثية بتسليم إيرادات سفن الوقود، التي دخلت إلى ميناء الحديدة، إلى الحساب البنكي الخاص بالمرتّبات.
وكان ووزير الخارجية، أحمد عوض بن مبارك، قد كشف خلال لقائه المبعوث الأممي أن الرسوم الجمركية والضريببة، التي تحصلتها المليشيات الحوثية من وراء دخول 26 سفينة وقود خلال مدة الهدنة، بلغت 105 مليارات ريال يمني. وقال إنها "تكفي لتغطية الجزء الأكبر من المرتبات الشهرية لموظفي الخدمة المدنية والمتقاعدين المدنيين في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، إلا أنها استمرت في جبايتها وحرمان الموظفين منها".
وتقول الحكومة الشرعية إنها التزمت بكافة البنود الخاصة بها في الهدنة، حيث تم تسيير 20 رحلة جوية بين صنعاء وعمّان، فضلا عن رحلتين إلى القاهرة، حتى 22 يوليو من الشهر الجاري، وهو ما عاد بالفائدة على أكثر من 10 آلاف مسافر.
ولا يُعرف ما إذا كان مجلس القيادة الرئاسي سيتمسك بمطالبه المطروحة أم أنه سيرضخ لضغوط جديدة من التحالف الذي تقوده السعودية، والذي بات أكبر المستفيدين من الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في الثاني من أبريل الماضي، بعد توقف الهجمات الحوثية على حقول النفط في الأراضي السعودية.
وحسب مصدر مطلع لـ"بلقيس"، فإن مجلس القيادة يقع تحت ضغوط كبيرة من المجتمع الدولي والإقليمي في ملف الهدنة، فضلا عن ضغط شعبي بدأ يتفاقم، ومن الممكن أن يتحول إلى حالة سخط واسعة، في إشارة إلى التظاهرة الشعبية الواسعة الرافضة للهدنة، التي شهدتها مدينة تعز، صباح الثلاثاء.



