تقارير
مصادر لـ"بلقيس": اجتماع مرتقب في الرياض بين ولي العهد السعودي والمجلس الرئاسي

كشفت مصادر حكومية رفيعة، عن تدخل سعودي لحل الخلافات التي ضربت مجلس القيادة الرئاسي وعطلت اجتماعاته منذ مطلع أغسطس الماضي، وتحديدا عقب الأحداث التي شهدتها محافظة شبوة وانتهت بسيطرة المليشيات المدعومة إماراتيا على عاصمتها عتق.
وذكرت المصادر لـ"بلقيس "، أن اجتماعا مرتقبا في العاصمة السعودية الرياض، سيجمع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد محمد العليمي، وباقي أعضاء المجلس، خلال اليومين القادمين.
وأشارت المصادر، إلى أن الاجتماع سيبحث في الدرجة الأولى، ردم الهوة المتسعة بين رئيس وغالبية أعضاء المجلس الرئاسي، فضلا عن البت في قضايا متعلقة بعملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة، وتحديدا موقف الشرعية من المرحلة الرابعة للهدنة الإنسانية.
وكان رئيس المجلس الرئاسي، رشاد العليمي، قد أقر للمرة الأولى، بوجود خلافات داخل المجلس، وفي كلمته التي وجهها لليمنيين عشية الاحتفال بالذكرى الستين لثورة 26 سبتمبر، وصف العليمي الانتقادات التي تطالب بحماية التوافق وتأجيل خلافاتها بأنها "بناءة" ، وأشار إلى أن الطريق لا يزال "صعب وشاق".
وفيما أشار إلى أنهم ماضون في إعادة عمل كافة المؤسسات من الداخل، بدءا بمؤسستي الرئاسة والحكومة، لم يتحدث رئيس مجلس القيادة الرئاسي عن تاريخ محدد للعودة لممارسة مهامه من القصر الرئاسي في عدن، والذي غادره في 15 أغسطس الماضي.
وبدأ أعضاء مجلس القيادة بالتوافد إلى الرياض خلال الساعات الماضية، ومساء أمس الإثنين، ظهر عضوي المجلس، فرج البحسني وعثمان مجلي، بجانب الرئيس العليمي أثناء استقباله للمبعوث الأممي هانس غروندبرغ.
ومن المقرر أن يلتحق عضوي المجلس، أبو زرعة المحرمي، وطارق صالح، المتواجدان في أبوظبي، فضلا عن سلطان العرادة وعيدروس الزبيدي، المتواجدان في الداخل اليمني، بباقي الأعضاء إلى الرياض.
وكشفت المصادر لـ"بلقيس"، أن سلطان العرادة سيتوجه إلى الرياض برفقة رئيس الوزراء، معين عبدالملك، الذي كان قد وصل إلى مأرب، ليل أمس الأول الأحد، من أجل المشاركة في الاحتفالات الوطنية بالعيد الستين لثورة سبتمبر.
وتهدف السعودية من وراء جمع مجلس القيادة والحكومة، إلى الخروج برد نهائي وموحد من جانب الشرعية، حول متطلبات هدنة طويلة الأمد، من المقرر أن تبدأ في الثاني من أكتوبر القادم.
وكانت مصادر حكومية قد كشفت في وقت سابق لـ"بلقيس"، أن السعودية اشترطت تقديم الوديعة التي أعلنت عنها قبل نحو 6 أشهر، بموافقة الحكومة على هدنة طويلة الأمد بما في ذلك الشروط الحوثية المتعلقة بضرورة دفع رواتب كافة موظفي الدولة في عموم المحافظات اليمنية.
وعلى الرغم من التخوف الحكومي من مسألة دفع رواتب كافة موظفي الدولة في الوقت الراهن، إلا أن رئيس المجلس الرئاسي، حاول في خطابه بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر، تصوير الأمر كما لو أنه انتصارا سياسيا للشرعية وليس رضوخا للشروط الحوثية الخاصة بتمديد الهدنة.
وقال العليمي في خطابه الأخير "سنذهب مع أشقائنا وأصدقائنا إلى دفع المليشيات الحوثية للتعاطي الإيجابي مع المبادرات الحكومية السابقة لسداد رواتب الموظفين في جميع انحاء البلاد وفقاً للكشوفات التي كانت ماقبل الانقلاب عام 2014".
ورضخت الحكومة للضغوط السعودية التي ستجبرها على توحيد الإيرادات النفطية ودفع مرتبات موظفي الدولة في عموم المحافظات، على أمل أن تفرج الرياض وأبوظبي عن الوديعة المالية المخصصة للبنك المركزي اليمني، والمقدرة بـ 2 مليار دولار.
وماطلت السعودية والإمارات في مسألة الوفاء بتعهداتها طيلة الستة الأشهر الماضية، وحسب مصادر حكومية لـ"بلقيس"، فإن الشروط التي طرحتها الرياض وأبوظبي من أجل تسليم الوديعة تضاهي شروط صندوق النقد الدولي، قبل أن يتم الكشف أن أمر الإفراج عنها مرهون بقرار سياسي فقط.
وأشارت المصادر، إلى أن الحكومة استوفت ما يسمى مشروع برنامج الإصلاحات المرتبط بالوديعة، بعد استيعاب التعديلات المطلوبة من الرياض وأبوظبي، حيث تم الاتفاق على برنامج إصلاحات متكامل وتشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ ذلك البرنامج.
وحسب المصادر، فإن جزء من الوديعة سيذهب كوديعة مالية للبنك المركزي اليمني في عدن، فيما سيتم تخصيص جزء منها لتنفيذ مشاريع تنموية بإشراف صندوق النقد العربي.
وساهمت الأنباء المتواترة عن قرب وصول الوديعة في تحسن لنسبي في سوق الصرف، ومساء أمس الإثنين، قال متعاملون لـ"بلقيس" إن أسعار الصرف سجلت 292 ريالا أمام الريال السعودي الواحد، وذلك بنقص أكثر من 10 ريالات عما كان عليه قبل يومين.



