تقارير
مطالبات بإيقاف أعمال التقطع وفرض الجبايات على خط تعز-لحج
مطالبات شعبية واسعة بإيقاف أعمال التقطّع وفرض الجبايات غير القانونية التي يتعرض لها سائقو ناقلات البضائع والوقود، التي انتشرت مؤخرا على الخط الرابط بين تعز وعدن ولحج.
ظاهرة التقطع هذه باتت ظاهرة، تفاقمت بشكل كبير وانعكست سلبا على حياة المواطنين في تعز، حيث انقطع الوقود والغاز المنزلي، وارتفعت أسعار المواد الغذائية، نتيجة ذلك.
رغم توجيهات محافظي تعز ولحج وبعض الجهات لإنهاء هذه الظاهرة، إلا أن كثيرا من نقاط الجباية على طول الطريق الرابط بين تعز ولحج ما زالت تقوم باستقطاع جبايات بصورة غير قانونية.
أزمة مفتعلة
وفي السياق، يقول الناشط الحقوقي راشد محمد: "إن ما تشهده محافظة تعز من أزمة في مادة الغاز هي نتاج أزمة مفتعلة ومدارة ومنتجة بشكل متعمد".
وأضاف محمد، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "مادة الغاز المنزلي خدمة من المفترض أن تقدّم للمواطن، ولا ينبغي أن تدخل ضمن حسابات الربح والخسارة والابتزاز، كونها سلعة وطنية، وتنتج من مناطق الشرعية".
وفيما يتعلق بسائقي شاحنات النقل، يشير الناشط محمد إلى توقف أسراب طويلة من شاحنات النقل الكبيرة على امتداد الطريق الرابط بين تعز ومحافظتي عدن ولحج، بسبب فرض النقاط العسكرية جبايات غير قانونية.
ويوضح محمد أن سائقي الشاحنات 'يتعرّضون للابتزاز وفرض الجبايات بشكل يومي من قِبل النقاط العسكرية، المنتشرة على طول الخط الرابط بين تعز وعدن".
ويرى أن "السلطة المحلية والعسكرية في تعز هي من تتحمّل مسؤولية تأمين حرية التنقل، وسهولة وصول البضائع"، لافتا إلى أن "السلطة المحلية اتخذت مواقف تكاد تكون مضحكة إزاء قضية إضراب سائقي الشاحنات".
جبايات وتقطعات
وعن ما الذي يحصل في الطريق العام بين عدن وتعز، يقول صلاح الصلوي، وهو أحد سائقي شاحنات النّقل، إنهم يتعرضون بشكل يومي لتقطعات، وتفرض عليهم جبايات بمبالغ كبيرة.
ويفيد الصلوي "أن الذي دفع سائقي الشاحنات إلى الإضراب هي التقطعات وزيادة فرض الجبايات عليهم من قِبل مسلحين لا يعرفون أي جهة يتبعون".
ويلفت إلى أنهم منذ سنوات يعملون في الخطوط، ويتعرّضون لمثل هكذا ابتزاز، "لكن الفترة الأخيرة زادت عمليات فرض الجبايات عن حدتها، وتجاوزت المعقول".
ويشير إلى أنهم يدفعون أموالا طائلة على امتداد الخط الرابط بين عدن وتعز عبر 15 نقطة، ويسلم لهم سندات رسمية، مدنية وعسكرية.
ويلفت إلى أن "هذا الإضراب لسائقي الشاحنات هو الرابع منذ بداية العام"، معتبرا "لجوء هؤلاء السائقين إلى وسيلة الإضراب يعود إلى إدراكهم ومعرفتهم بحقوقهم ووقوفهم وقفة رجل واحد".
بدوره، يفيد الناشط المجتمعي أكرم الحميري أنه "بعد تنفيذ سائقي الشاحنات إضرابهم، نتيجة التعسفات التي يتعرّضون لها على الخط الرابط بين عدن وتعز، شكّل محور تعز لجنة للنظر في مطالبهم".
ويضيف أن "محور تعز عمل حلولا لمطالب السائقين المشروعة المتمثلة في رفع النقاط في إطار وحدود محافظة تعز، ما عدا نقطتي النقل والتحسين الموجودة في منطقة بني غازي بالتربة".
ويردف: "بعد رفع النقاط في إطار محافظة تعز تبقى النقاط التي تقع في نطاق محافظة لحج، وتم النزول من قِبل وكلاء محافظة تعز إلى محافظة لحج، واللقاء بمحافظها، والاتفاق على رفع كل نقاط الجبايات التي تقع في إطار المحافظة".
ويوضح أنه "بعد ذلك الاتفاق تفاجأ السائقون أن النقاط داخل إطار محافظة لحج ما زالت موجودة، وما زالت تمارس النهب والسلب والتقطع، وبالتالي كانت كل الاتفاقيات عبارة عن حبر على ورق".



