تقارير

مع تصاعد الهجمات والقرصنة.. إلى أين يتّجه الأمن الملاحي في البحر الأحمر؟

تتصاعد هجمات مليشيا الحوثي، في البحر الأحمر، وأعمال القرصنة، في بحر العرب، وهو ما يزيد من احتمالية ارتفاع حدة المخاطر في أحد أهم ممرات الملاحة الدولية.

وقالت شركة أمن الملاحة البحرية البريطانية إن سفينة حاويات ترفع علم ليبيريا تعرضت لهجوم بمقذوف على بُعد 50 ميلا بحريا شمالي ميناء المخا، فيما أكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أنها تلقت تقارير عن زورق صغير يأمر سفينة بتغيير مسارها نحو اليمن.

من جهتها، أعلنت مليشيا الحوثي مسؤوليتها عن استهداف السفينتين بصاروخين بحريين. في حادثة منفصلة، قالت الهيئة إن سفينة تجارية تعرضت للقرصنة في المحيط الهندي، ويعتقد أن قراصنة صوماليين وراء الحادثة.

- الوضع يزداد سوءا

يقول الخبير العسكري في أمن البحار، الدكتور علي الذهب: "إن الوضع يبدو أنه سيزداد سوءا أكثر مما هو عليه الآن؛ لعدة أسباب، منها لأن الحوثيين يتمادون في نشاطهم العدائي تجاه السفن التجارية".

وأضاف: "تمادي مليشيا الحوثي يزداد معه الشواغل الأمنية في ظل وجود فواعل أمن أخرى ممكن أنها قد تنخرط في الأعمال المهددة للأمن البحري، لاسيما جماعة العنف، التي لها ارتباط عقدي، وهي لا تزال موجودة، وتمارس نشاطها في الجزء القاري من القرن الأفريقي، فضلاً عن ذلك نشاط القرصنة الصومالية، أو ظهور قواعد أخرى في هذا الاتجاه للقرصنة، خلال الأيام القادمة".

وتابع: "لا شك في أن نشاط الحوثيين، وإن كانوا يدَّعون أنه نُصرة للفلسطينيين، في نهاية الأمر يشكل شاغلاً كبيرا ليس على المستوى الإقليمي أو الدول الحاكمة للبحر الأحمر، إنما على مستوى العالم بكله؛ لأن هذا الممر الملاحي (باب المندب) يمر عبره ١٢٪ من التجارة الدولية، فضلاً عن ذلك يلقي بظلاله على اقتصاد كثير من الدول العربية ومنها مصر، وهذا ما قد يجرها إلى مواجهة التهديد باستخدام القوة من خلال مشاركتها في التشكيلات الدولية البحرية، التي قد تنشأ، أو من خلال وجودها في فرقة العمل المشتركة البحرية ١٥٣، أو من خلال وجودها المستقل عبر الكثير من قطاعاتها البحرية الموجودة في البحر الأحمر".

وأردف: "إذن التهديد قائم، واستمرار الحوثيين في هذا السلوك قد يقود إلى عنف إقليمي ودولي على حدٍّ سواء".
وزاد: "اتصور أن إيران سلمت المهمة، التي كانت تمارسها في مضيق هرمز، وجنوبي المضيق، أو بحر العرب، لمليشيا الحوثي".

وقال: "إيران أصبحت حاضرة في باب المندب وجنوبي البحر الأحمر بالوكالة والنيابة عنها من قِبل الحوثيين، مثل هي موجودة، وتُحدث الكثير من العنف في بحر العرب ومضيق هرمز".
 
وأضاف: "منطقة البحر الأحمر ستشهد مواجهة أو تحشيدا دوليا أو عسكريا على سطح الماء، أو تحت الماء عن طريق الأسلحة المستخدمة كالغواصات أو الطرمات أو ما شابه ذلك، وكان هناك مؤشرات على وجود احتكاك بين الإيرانيين وقوات الولايات المتحدة الأمريكية البحرية، خلال فبراير من العام الحالي، عندما اعترضت إيران زوارق تعمل عن بُعد للولايات المتحدة، ثم حاولت خطفها، واستطاعت الولايات المتحدة تحريرها".
 
وأكد أن "المنطقة فعلاً ستشهد عسكرة كبيرة للاحتكاك بين متعارضي إيرادات، وعلى رأسهم إيران، وستدخل كذلك إسرائيل؛ لأنها تحاول أن تحمي ميناء إيلات، الذي تضرر من هذه العمليات".

وتابع: "إيران أوكلت القيام بالمهمة بشكل مباشر إلى الحوثيين، وهي تقول دائماً وتكرر أن منطقة ما وراء بحر العرب هي منطقة حماية عن بُعد لها، بمعنى أنها تحاول أن يكون لها أذرع في المسطح البحري في خليج عدن، وفي بحر العرب، وصولا إلى البحر الأحمر".

- تحقيق أهداف إيرانية

يقول الصحفي رماح الجبري: "الوضع يزداد سوءاً، ويبدو أن المليشيات الحوثية مستمرة في عنترياتها، تبحث عن أي استهداف، أو أي ردة فعل أمريكية - إسرائيلية لتقول للعالم، واليمنيين بالأخص، إنها تقاتل أمريكا وإسرائيل، وأن شعاراتها صحيحة".

وأضاف: "مليشيا الحوثي تبحث عن تحقيق أهداف إيرانية؛ باعتبار أن هذه المليشيا ليست صاحبة قراراتها".

وتابع: "وزير الدفاع الإيراني يتحدث اليوم وكأنه صاحب القرار الأساسي، ويقول إن البحر الأحمر منطقتنا، ولن نسمح بمرور السفن، وتصريحاته لا تختلف عن تصريحات يحيى سريع، مما يعني أن الملشيات مجرد أداة إيرانية ليس لهم إلا مجرد بيان يُرسل لهم، ويقرأونه، ليقولوا أنهم يتحكمون بالمياه الإقليمية اليمنية، أو بالعاصمة صنعاء، وهي مجرد أدوات إيرانية".

وأردف: "يبدو أن إيران تريد أن تأخذ أمريكا وأوروبا إلى معركة في باب المندب، كما هي اليمن منذ سنوات ساحة لتصفية الخلافات، وميدان لمعركة الأطراف، وتريد أيضا أن تحول المياه الإقليمية إلى معركة بعيدا عن مضيق هرمز، ويستخدموا اليمن فيها".

وزاد: "باعتقادي أن أي تحالف دولي لحماية الملاحة البحرية غير مجدٍ أمام التحرك الحوثي، ولن يكون مجديا ما لم يكن هناك تحالف من أجل عملية عسكرية".

وقال: "العميلة العسكرية إن لم تتجاوز اتفاق ستوكهولم، وتحرر مدينة الحديدة، لتصل إلى ميناء ميدي في محافظة حجة، فلا أمل بأن يكون هناك أمان للتجارة الدولية والملاحة البحرية ما دامت المليشيات الحوثية تسيطر، أو تتواجد حتى في ميل واحد من المياه والسواحل اليمنية".

وأضاف: "الحكومة اليمنية ستكون، إذا ما توضحت الأهداف الرئيسية والأساسية لأي تحالف بحري يمكن أن يحمي المياه البحرية، موجودة فيه، لكنها حاليا أعلنت أنها ليست مشاركة في أي تحالف بحري، ربما حتى الآن".

وتابع: "المتغيرات المستقبلية، خلال الأيام والأسابيع القادمة، ربما ستكون الحكومة مجبرة، ولاسيما أننا نُجمع على توقف أو فشل جهود التسوية السياسية، والاتفاق -المزمع انعقاده في الرياض- ربما يعلن عنه المبعوث الأممي بدون حضور أي من الأطراف، وربما لن يكون من هذا شيء في ظل الغضب الدولي من عمل أي تسوية سياسية مع مليشيات الحوثي في ظل الظروف الحالية، التي تهدد الملاحة البحرية".

وأردف: "الحكومة لديها اشتراطات أن يتدخل هذا التحالف عسكريا لإيقاف الخطر الحوثي، بما في ذلك تحرير مدينة الحديدة، ربما تكون هذه واحدة من مطالبها".

وزاد: "إعلان الحكومة المشاركة في هذا التحالف سيُستغل شعبيا وجماهيرياً من قِبل المليشيا الحوثية في أن الحكومة الشرعية أصبحت مشاركة في حماية السفن الإسرائيلية، وأنها أصبحت في صف إسرائيل، وهذا مؤثر بشكل كبير أمام الرأي العام".

وقال: "صحيح أن الحكومة اتخذت موقفا إيجابيا، والجماهير تعرف أن الحكومة الشرعية ليست موجودة في هذا الفعل، لكن القرار لم يُتخذ بشكل نهائي من قِبل الحكومة".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.