تقارير

معركة السعودية في اليمن.. من إعلان عاصفة الحزم إلى اعتراض صواريخ الحوثيين

المصدر : خاص

بشكل شبه يومي، يعلن الحوثيون عن استهداف مواقع عسكرية في الأراضي السعودية عن طريق طائرات مسيّرة، هذا الأمر تكرر عشرات المرّات، خلال السنوات الماضية.
ست سنوات من الحرب، كان بإمكانها إنهاء الانقلاب، واستعادة الدولة، لكن، كما يبدو، أصبح أقصى طموح السعودية، قائدة التحالف، صدّ صواريخ الحوثيين وطائراتهم المسيّرة.
بات واضحاً للجميع أن قدرات الحوثيين العسكرية أصبحت أقوى ممّا كانت عليه غداة تدخل التحالف السعودي - الإماراتي، في مارس 2015، برغم كل ما مرّ، خلال السنوات التي مضت.

غياب الاستراتيجية

مراقبون يرون أن هذا المشهد، الذي يبدو مختلاً، إنما هو عين ما تريده السعودية في اليمن، فالمملكة لم تعد تريد القضاء على الحوثي أو استعادة الشرعية، بل أصبحت تنتهج سياسة الحفاظ على الصراع في اليمن وإبقاء الحرب دون هزيمة إو انتصار لأي طرف.
يظنّ الحاكم السعودي أن إشعال النيران في اليمن سيمكّنه من إدارتها والتحكّم بحدود أضرارها، غير أن الحرائق تخرج عن السيطرة إذا طال اشتعالها، وتحرق أصابع من يتلاعب بها في كثير من الأحيان.

رئيس شعبة الصحافة العسكرية بدائرة التوجيه المعنوي، رشاد المخلافي، يعزو تعاظم قوة الحوثي إلى غياب الاستراتيجية الواضحة للقضاء عليه (الحوثي).
وأضاف المخلافي، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن الحوثي وإيران استفادوا من أخطاءٍ كثيرةٍ حصلت في المنطقة.

المخلافي يرى أن هناك اختراقاً حصل للتحالف عبر الإمارات من خلال تشكيل "أبوظبي" الكيانات والمليشيات وحرف مسار المعركة عن مسارها الحقيقي، المُتمثل في كسر مليشيا الحوثي، ودحر المشروع الإيراني في الشمال.
ويعتبر المخلافي اختراق الإمارات للتحالف "خطأ استراتيجياً، سيدفع ثمنه الأمن القومي العربي للأشقاء في المملكة العربية السعودية ودول الخليج بشكل عام ".

ويتابع: "نحن اليوم أمام تحدٍ خطيرٍ جداً، فقد أصبح الحوثي وإيران يهددان، بشكل جدي، الأمن القومي لدول الخليج".
ويفيد المخلافي أن الجيش الوطني يدرك أنه "يخوض معركة مصيرية مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية، وما زال يدرك أن المعركة التي يخوضها مع السعودية هي معركة أمن قومي مشترك".

ويتابع: "الجيش الوطني اليوم يقاتل ويواجه مليشيا الحوثي، والمشروع الإيراني، ويواجه أيضاً مؤامرات الإقليم، رغم غياب الغطاء السياسي له".
ويرى المخلافي أن مشروع تفكيك اليمن الذي تتزعمه بعض التيارات داخل السعودية، أو داخل أعضاء التحالف، والتي تحاول أن تجعل اليمن مفككاً، وأن يبقى الحوثي في الشمال، سيؤدي بالأمن القومي العربي، وتحديداً الخليجي، إلى الهاوية.
ويلفت إلى أن هناك مشاريع لتفكيك وتقسيم اليمن وإضعافها وتدميرها، ومشاريع لإبقاء الحوثي، ومن خلفه إيران في الشمال.

حسابات أخرى

بدوره؛ رئيس دائرى التوجيه المعنوي السابق، محسن خصروف، يلفت إلى أن التحالف في بداية عمليات "عاصفة الحزم" كان يقدّم دعماً مكثفاً ونوعياً للجيش الوطني، ما مكّنه من تحقيق انتصارات في عدد من المحافظات.
ويستدرك خصروف القول، ويفيد بأن القضية اليمنية الآن "دخلت دهاليز أخرى، وبدت مسألة استعادة الشرعية لم تعد هي الأساس أو الأولوية للتحالف"، مشيراً إلى أن هناك ثمة حسابات ومصالح أخرى خارج الجغرافيا اليمنية تتحكّم في كثير ممّا يجري داخل اليمن.

ويشير، أيضاً، أن الدعم الذي يقدّمه التحالف للجيش الوطني، في الوقت الحالي، لا يسمح بتحقيق أي انتصار للجيش على حساب المليشيا، كما أنه كذلك لا يسمح بانتصار المليشيا على الجيش.
ويتابع: "الجيش الوطني يعاني من شح الإمكانيات المادية، والتي من ضمنها السلاح اللازم بكل أنواعه، بالإضافة إلى المواد الغذائية".

ويربط خصروف حسم الحرب في اليمن بموقف واضح وصريح من قيادة التحالف، يتضمن العودة المباشرة إلى بداية التحالف العربي و"عاصفة الحزم"، بعيداً عن الأطماع الجغرافية والحسابات الإقليمية ومصالح دول الإقليم.

ويرى خصروف، أيضاً، أن هناك طريقاً واحداً لانتصار الشرعية في اليمن ودحر الانقلابات، ويتمثل ذلك، بنظر خصروف، بدعم الجيش الوطني بكل احتياجاته من السلاح والعتاد اللازم، وإطلاق حرية استخدام الطيران اليمني المتوفّر، وإعادة موانئ ومطارات البلاد، وعودة الحكومة إلى الداخل لإدارة مؤسسات الدولة، ورفع يد التحالف عن الثروات الطبيعية.

من جهته؛ الخبير في الشؤون الاستراتيجية والعسكرية، علي الذهب، يفيد بأن الواقع والملحوظ يشير إلى أن الهجمات الحوثية بالطيران المسيّر والصواريخ التقليدية آخذة في التزايد.
ويعتقد الذهب بأن العملية العسكرية لن تكون لها نهاية، بسبب غياب النيّة لدى الأطراف المحرّكة للصراع، في الخروج بحسم عسكري للسلطة الشرعية، أو لتحقيق مزيدٍ من المكاسب للحوثيين.

ويتابع: "ستبقى هذه المناورات تراوح مكانها، وسيضاعف الحوثيون من هجماتهم العسكرية لتحسين شروط التفاوض، وهذا بدفع إيراني، كون إيران أخذت في الظهور بشكل مباشر".
ويرى الخبير الذهب أن الحوثيين ينفذون أجندة إيرانية، في سبيل الضغط على التحالف وعلى السعودية، للقبول بحل سلمي تحت تأثير القوّة، تُبقيهم في السلطة كشريك فاعل وأساسي.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.