تقارير

معركة ضد القرآن.. جريمة قتل الشيخ صالح حنتوس تكشف بشاعة مليشيا السلالة على حقيقتها

لم يكن الشيخ صالح حنتوس يحمل سلاحًا أو يقود جماعة مسلحة، ولم يُحرض على القتال، فهو رجل سبعيني كرّس حياته الطويلة لتعليم القرآن الكريم وتربية أجيال من أبناء اليمن على القيم التي تحفظ للإنسان إنسانيته.

في المقابل، يُعد تفجير المنازل وقتل المعارضين من أهم سمات ميليشيا الحوثي منذ نشأتها في جبال صعدة قبل ثلاثين عامًا وحتى اليوم، فيما كان الشيخ السلفي صالح حنتوس آخر الشاهدين على هذه الطريقة الإجرامية التي تمارسها الميليشيا.

تقول مصادر مقربة إن الميليشيا هاجمت منزل الشيخ والداعية صالح حنتوس، مدير دار القرآن الكريم في مديرية السلفية بمحافظة ريمة، والذي كانت قد أغلقته قبل نحو خمس سنوات.

وأضافت المصادر أن الميليشيا واصلت مهاجمة المنزل ومحاصرته بالأسلحة المتوسطة والثقيلة، مشيرة إلى سقوط أربعة قتلى من الحوثيين، فيما أصيب أربعة من أبناء المنطقة.

خلق الأسباب

يقول مستشار محافظ ريمة وأحد وجهاء المحافظة، محمد غالب المشرع، إن ميليشيا الحوثي لا تبحث عن أسباب ولا تقدم للناس مبررات، هي ترتكب الجريمة دون أي اعتبار، لا لشيخ مسن، ولا لامرأة، ولا لطفل، ولا لمجتمع، ولا لأي قيم.

وأضاف: الحوثيون جبناء وحاقدون، يختلقون الأسباب اختلاقًا، بناءً على تقارير وهمية ليس لها أساس من الواقع، فقط تقارير يرفعها عناصرهم مليئة بالتهويل والتحريض.

وتابع: ميليشيا الحوثي تتعرض للشيخ صالح حنتوس منذ 2014، منذ دخولها إلى ريمة، إذ تسعى لإخضاعه، لكنه ظل متمسكًا بتعليم الناس القرآن، مسالمًا، لم يؤذِ أحدًا، ولم يُسمع عنه يومًا أنه أساء إلى أي شخص، فهو معروف بأنه شيخ داعية وخطيب تربوي حافظ لكتاب الله، يُدرّس ويُحفّظ القرآن.

وأردف: ميليشيا الحوثي تحاصر وتقصف منزل الشيخ، وزوجته ووالدتها في الداخل، ويمنعون الدخول إليهم أو خروج أي منهم إطلاقًا.

معركة ضد القرآن

يقول الناشط المجتمعي محمد القليصي إن استهداف الشيخ صالح حنتوس يأتي نتيجة حساسية تاريخية لدى الحوثيين من القرآن الكريم وتعليمه، وما نتج عنها من انتهاكات طويلة، شملت تفجير العديد من دور القرآن، والاعتداء على معلمي القرآن الكريم وحفاظه من قِبل من يدّعون أنهم “مسيرة قرآنية”.

وأضاف: الشيخ صالح حنتوس معروف بأنه من أسرة ترعى القرآن وتعلمه وتحفظه لأجيال منذ أكثر من ربع قرن، وهذا ما ظل يقوم به الشيخ، وهو أيضًا ما أعلنته ميليشيا الحوثي باستهدافها لدار القرآن الذي كان يديره وتم اقتحامه والاستيلاء عليه.

وتابع: بعد استيلاء الميليشيا على دار القرآن، لم يكن أمام الشيخ سوى أن يواصل تعليم القرآن في المسجد بجهود ذاتية، بمساعدة زوجته الحافظة للقرآن أيضًا، لكن الميليشيا حاولت منعه حتى من تحفيظ القرآن الكريم.

وأردف: كانت الميليشيا تهدد الشيخ باستمرار، لكنه كان يرد بقوة ووضوح أنه لا يمكن أن يتوقف عن تعليم القرآن، وأن هذا ليس جريمة، وأن باب الجامع مفتوح لكل من أراد أن يرى ماذا يعلّم الشيخ هناك.

وزاد: لم تجد الميليشيا، التي اعتادت على انتهاك كل ما يتعلق بالقرآن، إلا أن تُعدّ حملة عسكرية كبيرة لا تتناسب مع واقع الشيخ الذي يعيش في منطقة معزولة ولا يملك سلاحًا يخوض به مثل هذه المعركة غير المتكافئة.

وختم: هذه الحملة العسكرية ضد الشيخ صالح حنتوس يقودها حاشد الحباري، شقيق فارس الحباري محافظ محافظة ريمة المعين من قبل الحوثيين، إلى جانب مدير المديرية وعدد من قيادات الحوثيين في المديرية.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.