تقارير

"مكسرات فاسدة" تباع في أسواق صنعاء خلال فترة العيد

"مكسرات فاسدة" تباع في أسواق صنعاء خلال فترة العيد

مع اقتراب عيد الأضحى، انتعشت تجارة مختلف أصناف المكسرات، في أسواق صنعاء، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، باعتبارها من أبرز أطباق الحلوى العيدية الضرورية، التي تقدمها الأسر لزائريها من أهل وأقارب، أثناء جلساتهم في أيام المناسبة.

وبرغم ازدهار حركة بيعها في الموسم، وزيادة مستوى الإقبال على شرائها، تغرق الأسواق بأصناف كثيرة ومتنوعة من المكسرات الفاسدة، حيث ينتشر الباعة في ظل تعطيل شامل لدور الجهات الرقابية، التي لم تعد تحمي المستهلك.

- تحذيرات فقط

بدلاً من مكافحة ظاهرة الغش التجاري، ومنع بيع السلع الغذائية المنتهية، والعمل على سحب الكميات المكدسة للمنتجات التالفة من الأسواق المحلية، اكتفت هيئة المقاييس والمواصفات وضبط الجودة في صنعاء بإطلاق حملة إعلامية تحذر المستهلكين من عدم شراء المكسرات الفاسدة أو تناولها، خصوصاً من الباعة المتجولين.

خبير فحص الجودة في هيئة المواصفات، سامي حزام، يقول لموقع "بلقيس": "هناك كميات كبيرة من المكسرات المستوردة الفاسدة والمنتهية تباع في الأسواق مع موسم العيد بصورة مخالفة، غير مطابقة لمعايير الجودة، لأنها أصبحت ملوثة وسامة، خاصةً مع ظهور الفطريات والعفونة فيها".

وتعد تلك المكسرات الفاسدة مصدراً أساسياً للتلوث الغذائي، نظراً للسموم الفطرية، والعفن المتواجد فيها.

يشير "حيدر الوصابي" -صاحب متجر بهارات ومكسرات حدة في صنعاء- في حديثه لموقع "بلقيس": "تفسد المكسرات بسبب تعرضها لظروف تخزين سيِّئة، تحتاج إلى مخازن ليس فيها رطوبة، تكون غير مكتومة تماماً، يتواجد بها تهوية مناسبة، ما لم فإنها تتعفن وتخرب وتسوِّس".

وأضاف: "جزء كبير من المكسرات بمختلف أنواعها مستوردة من الخارج، لأن الناتج المحلي لا يغطي احتياج السوق اليمني، وبعض الأصناف لم تزرع في بلادنا، منها كميات كثيرة مخزنة ومغشوشة، أصحاب المقاييس يأخذوا فلوس فقط، تركوا السوق للفوضى والمغالطة".

- أضرار صحية

يتعرض المستهلكون، الذين يتناولون مكسرات فاسدة، إلى أضرار صحية بالغة، حيث تتحول الإصابات الفطرية والحشرية إلى مركبات سامة، خلافاً لما كانت عليه تلك المكسرات في حالتها السليمة، باحتوائها على عدد من العناصر الغذائية المفيدة.

يقول المواطن عبد الله الشرفي لموقع "بلقيس": "العيد الأول شليت الجعالة من صاحب بسطة خدعني؛ جاء وقت العيد قد فيها سوس وديدان، صفينا قليل ورمينا الباقي، بعد ما أكلنا منها، أُصبت بتسمم غذائي أنا وأسرتي، بضاعة مغشوشة وما أحد يراقب".

يشير الإعلان التحذيري، الذي تبثه وسائل إعلامية مختلفة في صنعاء حالياً، الصادر عن هيئة المواصفات، إلى أن "المركبات السامة تعد من الملوثات الكيميائية، التي يمكن أن تؤثر على صحة وسلامة الإنسان عند تناولها، تتسبب في الإصابة ببعض الأمراض الخطيرة".

أكد ذلك طبيب أمراض الباطنية، أوسان الأغبري، بقوله لموقع "بلقيس": "القوارض الحشرية والفطرية، التي تظهر على المكسرات، تدل على أنها فاسدة ويمنع تناولها، لكن في مستهلكين بلا وعي بالخطر، ألاحظ الحالات التي أعالجها أيام الأعياد، أغلبهم بسبب أكل جعالة فاسدة ومنتهية، يحصل لهم تسمم غذائي حاد، لذا ننصح بعدم تناولها".

وتساهم ظروف التخزين السيئة في نمو السموم الفطرية، التي تؤثر على صحة وسلامة المستهلك، بعد أن أصبحت تلك المكسرات مصدراً للملوثات الغذائية.

عدد من المواطنين أكدوا بقولهم لموقع "بلقيس": "ظروفنا الصعبة تجبرنا على شراء جعالة العيد من أصحاب البسطات، داخل المحلات أسعارها غالية، وحالتنا لا تسمح، نحن نشتري البلاء لأطفالنا وأسرنا".

- أصناف مختلفة

يتناول المستهلكون أنواعا مختلفة من المكسرات، التي يحمل كل صنف منها اسما معينا، مثل "اللوز، الفستق، الكاجو، الجوز، الفول السوداني وغيرها"، ولكل صنف منها مستوى متدرج، بحسب الجودة والمذاق والقيمة الغذائية؛

إضافةً إلى ختلاف الأسعار بين النوع الواحد، كما هي في حالتها الفئوية بالنسبة للمنتج المحلي أو المستورد.

"نبيل الدبعي" -تاجر مكسرات في سوق القاع بصنعاء- قال لموقع "بلقيس": "الأنواع التي جودتها ممتازة أسعارها مرتفعة، الغش يتعرض له الناس الذين حالتهم صعبة؛ لأنهم غير قادرين على شراء الأصناف الغالية، بالكاد يشتروا أنواعا رخيصة". 

يشكل موسم العيد بيئة مناسبة للغش التجاري، وتسويق الأغذية الفاسدة، مع استمرار حالتي الارتباك والفوضى داخل الأسواق المحلية، التي يتم مقايضتها بدفع الجبايات، مقابل تسهيلات في الجانب الرقابي، وعدم فحص السلع والبضائع المعروضة.

ولضمان حماية المكسرات من التلف؛ يجب تخزينها في أماكن لا تتعرض للرطوبة، وبدرجة حرارة مناسبة.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.