تقارير

ملامح العام 2025.. ما أسباب عجز الحكومة عن تقديم الحلول؟

تتصاعد التحذيرات المحلية والدولية من تفاقم أكثر لأزمة انعدام الأمن الغذائي، وتشير التوقعات إلى أن العام الجاري سيكون الأشد على اليمنيين.

تقرير لمنظمة الأغذية والزراعة حذَّر من تفاقم أكثر لأزمة انعدام الأمن الغذائي في اليمن مع دخول موسم الجفاف، واستمرار الأزمة الاقتصادية، وتقليص المساعدات.

واقع مأساوي وسط عجز الحكومة، ومجلس القيادة الرئاسي، عن تقديم المعالجات، وكانت الرياض وأبو ظبي وِجهتهما، منذ ما يقارب الشهرين؛ بحثا عن دعم وحلول لرأب الصدع داخل مكونات الشرعية.

أما مليشيا الحوثي فتواصل نهب موارد الدولة، وتوجهها لصالح أعمالها العسكرية، وبناء اقتصادها الموازي، وتحرم المواطنين من كافة الخدمات.

معطيات كثيرة ترسم ملامح العام الجديد، الذي يبحث فيه اليمنيون عن فرص السلام، والتخلص من الجوع والفقر، فكيف ستكون ملامح العام الجديد اقتصاديا وإنسانيا؟ وما الأسباب الحقيقية لعجز الشرعية عن تقديم الحلول؟

- الوضع الاقتصادي

يقول الباحث في الشؤون الاقتصادية والإنسانية، الدكتور إيهاب القرشي: "عندما نتحدث عن الوضع الاقتصادي الجديد في 2025، لا بُد أن نجْرد عشر سنوات ماضية، وما هي الأسباب الرئيسية التي أدت إلى الوصول إلى هذا الوضع المزري".

وأضاف: "هناك مكونان رئيسيان هما الأساس في تفاقم الوضع الإنساني والاقتصادي والاجتماعي في اليمن، الأول هو المكون الحوثي الذي يتمثل بانقلابه على الدولة واستيلائه على مؤسساتها، أما المكون الثاني هو الحكومة الشرعية الهزيلة الممتلئة بالفساد".

وتابع: "هذان الطرفان الرئيسيان استمرا، خلال العشر سنوات، في التماهي مع بعضهما، أو بالأحرى في التخادم فيما بينهما البين، لكنهما أوجدا ما يسمى بالانقسام النقدي، ثم تعطيل البنك المركزي".

وأردف: "الحرب في البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب أدت إلى ضعف الإمداد الاقتصادي، والإمداد الغذائي، وحتى المالي من قِبل الدول المانحة لخطط الاستجابة الإنسانية".

وزاد: "في المقابل، أيضا الحكومة الشرعية، التي أوغلت في الفساد السياسي الإداري والمالي، أدى هذا إلى ضعف الموارد في مناطق التي تسيطر عليها الشرعية، والمناطق المحررة، والطرفان معا يعملان على تجريف هذه المتحصلات المحلية لصالحهما، بل يعملان من تحت الطاولة على أخذ أموال الشعب".

واستطرد: "مثل تصدير النفط سابقا، عندما فضح أنه يذهب إلى جيوب المسؤولين في الشرعية، أوقفه الحوثي بضرباته على السفن، التي تصدّر النفط الخام والغاز، وبالتالي الآن لا نعلم هل يتم تهريب هذا النفط لصالح الطرفين، كما يتم تهريب السلاح، وتهريب الخبرات للجماعة الحوثية؟".

وأشار إلى أن "هذا الأمر كبير جدا، وأدى كل ذلك إلى وصول الوضع الإنساني إلى الإعلان عن كارثة إنسانية تعد الأولى على مستوى العالم".

- نموذج أفضل

يقول الصحفي الاقتصادي الموالي لمليشيا الحوثي، رشيد الحداد: "جماعة الحوثي هي الآن حكومة معترف بها من قِبل دول الجوار، وتقوم بالتفاوض معها من قِبل الأمم المتحدة".

وأضاف: "من جانب آخر، جماعة الحوثي تسيطر على 14 محافظة يمنية، عدد سكانها نحو 24 مليون نسمة، وتقوم بالإنفاق، وتسيير المؤسسات العامة، وتقديم الخدمات، وربما حققت نموذجا أفضل من الحكومة المعترف بها دوليا".

وتابع: "فيما يتعلق بمرتبات الدولة، كان هناك أكثر من مبادرة قُدمت من صنعاء بشأن النفط الخام والغاز، لكن الذي حدث أن الأطراف الأخرى تتهرَّب، بالإضافة إلى أننا الآن وكأننا نعفي السعودية والإمارات من دورهما التدميري بحق الشعب اليمني، ودورهما التخريبي للبنى التحتية، وكأن المشكلة مختزلة بأطراف يمنية".

وأكد: "المشكلة الأساسية والتراكمات الأساسية هي نتيجة عدوان حقيقي على اليمن؛ هذا العدوان استهداف البنى التحتية وكل شيء جميل في هذا الوطن، حتى على مستوى البنى التحتية التي بنيت على مدى أكثر من 60 عاما".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.