تقارير

مليشيا الانتقالي تقتل مواطنا أصم بطريقة وحشية.. هل ستمر الحادثة مثل سابقاتها؟

ما جرى للمواطن محمد مهدي، في سجون المجلس الانتقالي بأبين، جريمة أقلّ ما يمكن أن يُقال عنها إنها وحشية، تعجز المفردات عن وصف قساوتها والتفاصيل المؤلمة التي تظهر الصُّور مدى بشاعتها، لتصبح حديث الشارع، ومواقع التواصل الاجتماعي.

محمد مهدي مُسن في الخمسين من عمره، اعتقلته قوات تابعة للمجلس الانتقالي في محافظة أبين، وبحسب المعلومات المتوفِّرة، التي نشرها موقع "المصدر أونلاين"، فإن المُسن محمد ينحدر من مديرية حزم العُدين بمحافظة إب، يُعاني من الصمم، ومن حالة نفسية، وكان يعيش على بيع الماء والمناديل في الشارع الرئيسي بمدينة عتق في شبوة، واستمر على هذه الحال لسنوات، ويعرفه جميع من في المنطقة. 

قبيل العيد، قرر محمد العودة إلى أسرته لزيارتها، وأثناء مروره من أبين، قامت نقطة أمنية تابعة للانتقالي باختطافه وتعذيبه، وعندما لاحظت أسرته اختفاءه بدأت بالبحث عنه، ونشرت ملصقات في كل مكان، وتبّين لاحقا أنه في سجون الانتقالي بأبين، وذهب أحد أقاربه لإخراجه من هناك، ليجده في حالة مُريعة يُشارف فيها على الموت؛ متأثرا بالتعذيب الذي تعرَّض له، وهو ما حدث بالفعل بعد يوم واحد من الإفراج عنه.

- نزعة مناطقية انتقامية

 يقول المحلل السياسي، عادل المسني: "ما حدث للمواطن محمد مهدي، من اختطاف وتعذيب وقتل، جريمة يندى لها الجبين، لكن هذا النمط تعوّدنا عليه من قِبل المليشيا، وهناك الكثير من الجرائم التي مارستها هذه المليشيا بحق اليمنيين الشماليين في المحافظات الجنوبية". 

وأوضح: "مليشيا الانتقالي تشعر بأنها فشلت في تحقيق أهدافها، وأنها تواجه تحدِّيات مصيرية تهدد كيانها، خصوصا بعد أن فشلت فيما يتعلق بتوفير الخدمات، وإدارة الشأن العام في المحافظات الجنوبية، لا سيما عدن، الأمر الذي جعلها تتوحّش وتُمارس مثل هذه الجرائم".

 وأضاف: "هناك نزعة مناطقية عند مليشيا الانتقالي، وهناك تحريض، منذ ثماني سنوات، هو من ولّد هذا الاحتقان، وهو السبب الرئيسي وراء هذا العنف؛ كونه يستند إلى ذاكرة مشحونة بالتحريض ضد المحافظات الشمالية".

 وتابع: "أفراد الانتقالي معبأون ضد المواطنين الشماليين، ويمارسون بحقهم الكثير من الجرائم، وهناك المئات من المعتقلين والمخفيين قسرا بهذا النمط، وهناك سجون ممتلئة".

وأشار إلى أن "مليشيا الانتقالي تنتهك القانون، وهي أكبر خرق في التعدي على الدستور والقانون، وتمثل مليشيا انقلابية، وتمارس هذا النوع من الإجرام ضد المواطنين، وصادرت القرار السيادي للدولة في المحافظات الجنوبية، وغيّبت الخدمات، ونهبت الثروات".

واعتبر أن "ما تمارسه مليشيا الانتقالي من جرائم هي رسالة لكل اليمنيين، في الشمال والجنوب، ولكل من يعترضها أو يعارضها حتى ولو بكلمة".

 ويرى أن "مليشيا الانتقالي تعاني من أزمة كبيرة؛ نتيجة تصاعد المواقف ضد الانتقالي، لهذا تلجأ إلى ممارسة هذه الجرائم وأعمال الرعب والإرهاب، وتبثه في أوساط المواطنين، خصوصا بعد أن  نشأت مجالس كثيرة في الجنوب، منها مجلس حضرموت، وشبوة، وعدن". 

ولفت إلى أن "هناك المئات من المخفيين قسرا والمعتقلين بهذه الطريقة، لكن قضاياهم لم تظهر للعلن، وهناك سجون ممتلئة بالأبرياء في المحافظات التي تخضع للمجلس الانتقالي، وتشرف عليها دولة الإمارات". 

وبيّن: "هذه التصرفات والجرائم لها علاقة بالتحريض المستمر ضد أبناء المحافظات الشمالية، ومن جانب آخر لها علاقة بفشل المجلس الانتقالي، نتيجة وقوعه في هذا الفخ الكبير الذي أوصل نفسه إليه، وتفخيخ الجنوب بالمناطقية، وتعرض مشروعه للرفض من قِبل أبناء المحافظات الجنوبية، وهي صرخة في وجهه، ضاعفت من نقمته وعدوانيته". 

وفي تعليقه على رفض أسرة المواطن محمد مهدي التصريح لوسائل الإعلام أو لأي ناشط حقوقي، بسبب تهديدات الانتقالي لها، وتوعدها بالتنكيل في حال حدث ذلك، قال الدكتور المسني: "إذا كان هذا الإجرام، وهذه الوحشية مورست بحق مواطن أعزل لا علاقة له بالسياسة، فكيف بعائلته في حال تحدثت، وكشفت جريمة الانتقالي؟!". 

وكانت قناة "بلقيس" قد حاولت التواصل مع أسرة الضحيّة، وطلبت منها الحديث عن الموضوع، لكنها رفضت نتيجة للتهديد الذي تلقته من قِبل مليشيا الانتقالي.

وأضاف الدكتور المسني: "الجريمة البشعة التي شاهدنا آثارها في جسد المواطن محمد مهدي، تعكس حجم توحش مليشيا الانتقالي، ونحن قلقون على المواطنين الذين يعيشون في تلك المناطق التي تسيطر عليها هذه المليشيا". 

ويرى أنه "من حق أهالي الضحية أن يشعروا بالخوف والقلق وعدم التصريح، خصوصا بعد أن شاهدوا حجم الإجرام وبشاعته على جسد الضحية". 

واستطرد: "هذه الجريمة لن تمر، فهناك تنديد واسع من قِبل المنظّمات والنشطاء، والقنوات والمواقع، وأثارت الرأي العام، لا سيما وأن هذا النوع من الجرائم البشعة والممارسات لم يشهده اليمنيون". 

ويعتقد بأن "مليشيا الانتقالي ستلجأ إلى التكذيب والتبرير، واتهام الآخرين، وسيصدرون الكثير من المغالطات"، قائلا "شاهدنا البعض من نشطاء الانتقالي وهم يكذِّبون الحادثة، ويقولون بأنها قديمة وقد نُشرت في 2020م، أو أنهم بحاجة إلى دليل قاطع بأن ذلك فعلا حصل".

وتابع: "غياب الدولة هو الذي شجَّع الانتقالي على مُمارسة الجرائم من هذا النوع، وهذه ليست المرة الأولى، فهناك جرائم مستمرة، فقبل عامين -مثلا- كانت هناك جريمة مقتل الشاب عبدالملك السنباني بينما كان عائدا من الولايات المتحدة الأمريكية لزيارة أسرته، وهناك أيضا قضية عاطف الحرازي، الذي كان مساعد طبيب في منظمة أطباء بلا حدود، وواجه أيضا المصير ذاته". 

- وصمة عار في جبين الشرعية 

يقول الناشط الحقوقي أحمد هزاع: "إن ما تعرض له المواطن محمد مهدي هو جريمة ووصمة عار في جبين الحكومة الشرعية، ومجلس النواب وكافة سلطات الدولة".

وأضاف: "المواطن الخمسيني، محمد مهدي أصم تم تعذيبه حتى الموت، دون أن يرتكب أي جريمة سوى أنه كان يبحث عن قوت أولاده".

 وأوضح: "شاهدنا الصور وآثار التعذيب على جسد الضحية، وبحسب شهادات أسرة الضحية فإنه حتى تم تفجير الألعاب النارية في أذنيه". 

وتابع: "نحن اليوم أمام جريمة جديدة ترتكبها مليشيا الانتقالي بحق أحد أبناء محافظة إب، وأبناء إب يعانون الأمرَّين، فهم في محافظتهم تمارس مليشيا الحوثي الإرهابية بحقهم أبشع الجرائم، وفي المناطق الجنوبية يتم استهدافهم من قِبل مليشيا الانتقالي". 

واعتبر أن "جريمة اعتقال وتعذيب وقتل محمد مهدي ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، فهناك جرائم سابقة مماثلة ارتكبتها مليشيا الانتقالي، بحق أبناء المحافظات الشمالية، بهدف إرهابهم".

وقال: "نتحدث عن نظام وقانون وحكومة شرعية لكن في الحقيقة من يحكم ويسيطر هو قانون الغاب، في ظل جرائم مستمرة تُرتكب بحق الأبرياء والمدنيين في المحافظات الجنوبية، منذ 9 سنوات، ومع ذلك لم تجدَ أي متهم أو مُجرم يقدَّم للمحاكمة".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.