تقارير

مليشيا الحوثي على خطى الإمامة المتوكلية في نهب أراضي تهامة

المصدر : خاص

 

مليشيا الحوثي صادرت آلاف الهكتارات من الأراضي والحقول المملوكة لمواطنين في مديرية بيت الفقيه، بمحافظة الحديدة، وهي جريمة تداعت لها منظمات إنسانية جراء تعرّض المدنيين لانتهاكات كبيرة، منها اختطاف عدد من الجرحى المدنيين والزّج بهم في المعتقلات على خلفية رفضهم مصادرة أراضيهم.

الانتهاكات الحوثية بحق سكان قرى مديرية بيت الفقيه، في الحديدة، تأتي امتدادا لأعوام من النّهب الواسع والمنظّم لأراضي تهامة من قِبل مليشيا الحوثي، منذ انقلابها على الدولة.

مصادر محلية أوضحت أن مليشيا الحوثي تتحجج تارة بأنها أراضٍ تابعة للأوقاف، وتارة أخرى بأنها أراضي أجدادهم من أئمة الدولة المتوكلية، استنادا لفتوى كان قد أطلقها الإمام يحيى حميد الدين قبل نحو 70 عاما، باعتبار الحديدة بالكامل أرضا تابعة للدولة المتوكلية.

- نهبوا أراضينا بالقوّة..

في هذا السياق، يقول المواطن محمد إبراهيم - أحد ضحايا نهب الأراضي: "قام المدعو أبو ياسين والمدعو أبو أحمد الهادي والمدعو أبو عاطف، بالتهجم على أراضينا ونهبها بالقوّة".

وأوضح أن "قوة عسكرية تابعة لمليشيا الحوثي دخلت بنحو 30 طقما مسلحا، واقتحمت القرى، وخصوصا بلاد الزرانيق، كون قبائل الزرانيق قاومت هذه السلالة في عهد الأئمة، وقاومتها في عهد الانقلاب".

وأشار إلى أن "الأراضي، التي تنهبها مليشيا الحوثي تحت مبرر أنها أراضي وقف الإمام يحيى حميد الدين، هي ملك للمواطنين، يزرعونها ويحصدونها، ويأكلون منها ويشربون".

وطالب المواطن إبراهيم بإلغاء اتفاق ستوكهولم لكي يتمكنوا من تحرير أراضيهم وأسرهم من بطش وظلم المليشيات.

- استخدام القضاء

من جهته، يقول أمين عام منظمة زرانيق للعدالة والتنمية، د. محمد ناصر مبارك: "الحقوق تنتزع بالقوة، وما نشاهده من إصرار وعزيمة وصمود لأبناء تهامة يدل على أنها لن تستسلم وستواصل نضال أجدادها".

ولفت إلى أن "هناك وسائل إعلام تصوّر تهامة على أنها عبارة عن كوميديا، في شوتر، أو زنبقة، لكن في الحقيقة تهامة هي نضال مستمر على مدى العصور، وليست الزرانيق فقط، وإنما قبائل كثيرة في تهامة قارعت الظلم والطغيان".

وقال: "الحملة العسكرية الحوثية ليست سهلة، وتشرف عليها قيادات حوثية ومشرفون، وهذا يدل على أنه كان هناك صمود".

وأوضح أن "القصة بأن هناك استخدام للوثائق، واستخدام القضاء من أجل القضاء على حقوق الناس، فعندما يتحول القضاء إلى راعٍ رسمي ضد حقوق المواطنين، وحقوق الإنسان في اليمن، أو في تهامة، فهذا يعني بأننا في مشكلة كبيرة".

وأشار إلى أن "المليشيات تتخبّط بين أمرين، أحيانا تقول بأنها أراضي وقف، وأحيانا بأنها أراضي آبائهم وأجدادهم، وهذه المشكلة رصدناها في 2011 - 2012 - 2013، بعد نزول لجنة برئاسة سنان العجي، وهي كلفت من رئاسة مجلس النواب".

وتابع: "العجيب في هذه اللجنة أنها خرجت بتقارير رسمية بأن رقم 1 من ناهبي أراضي تهامة هو رئيس مجلس النواب يحيى الراعي، ورقم 2 نائب وزير الداخلية آنذاك، الذي استحي ذكر اسمه الذي هو رئيس المجلس الرئاسي اليوم، رشاد العليمي".

وقال: "أنا ذات مرّة كنت وكيل شريعة في بيت الفقيه، وجابوا حكم قضائي صادر قبل 43 سنة بأن هناك أراضي منها محاطب، ومنها مراعي، وقالوا هذه كلها تصير مقبرة، فأين دور النيابة العامة من هذه الأحكام التي من المفترض أن تتدخل فيها، ولا تتم بحكم قضائي".

وتابع "نحن في منظمة زرانيق رصدنا أكثر من 45 شخصا معتقلا حتى هذه اللحظة في سجون المليشيات، و15 شخصا ضحايا تعذيب، بينهم نساء، و2 قتلى، مع أننا نتوقع بأن هناك أعدادا كثيرة من الضحايا سقطوا، وتتعمد المليشيا إخفاءها من خلال المساومة أو بالقوة".

ويرى أنه "في ظل غياب الدولة وسيطرة المليشيات من الصعب أن تُنتزع الحقوق، لاسيما ومليشيا الحوثي تعتبر تهامة بأنها أرض ميعاد، بل وتعتبر اليمن بكامله".

- انتقاما للأئمة

من جهتها، تقول رئيسة شبكة الإعلاميات اليمنيات المستقلات، بشرى العامري: "إن ما يحدث اليوم في الحديدة هو امتداد لما كان يحدث في عهد الأئمة، بهدف الانتقام من ثوار الزرانيق الذين كانوا سببا رئيسيا للإطاحة بالإمامة، وما تقوم به مليشيا الحوثي يدل على العنصرية المقيتة لهذه الجماعة".

وأوضحت أن "المليشيا تستضعف المدنيين في المناطق العزل التي ليس من ثقافتها حمل السلاح، وتستهدف مناطق كالحديدة وإب وتعز، كونها مناطق انتاجية، وليست مناطق قتال، وحمل سلاح".

وفي حديثها عن الدور الأممي، قالت العامري: "عندما يتعلق الأمر بتقدم الجيش الوطني في ساحل الحديدة تعج الإدانات الأممية، ونلاحظ الضغوطات والتحرّكات الدولية، تحت مظلة الإنسانية"، مشيرة إلى أن "الإنسان في المقابل هو من يقتل ويعتقل ويهان ويظلم وتنهب حقوقه، فنجد صمتا مخزيا من البعثة الأممية، ومن المجتمع الدولي".

وترى أن "اتفاق ستوكهولم هدية أممية لمليشيا الحوثي، استطاعت أن تستغلها في تحركاتها، وتخندقها واستعداداتها وحشدها".

من جهته، يقول الراصد والناشط الحقوقي، غالب القديمي: "إن الإعلام ركّز على مديرية بيت الفقيه وغفل عن سطو المليشيات لعشرات الآلاف من الهكتارات من الأراضي الزراعية في مختلف مديريات المحافظة".

واعتبر أن "مليشيا الحوثي ليست دولة، حتى تحترم قوانين ومواثيق الأمم المتحدة، وإنما هي عصابات إجرامية مكوّنة من اللصوص والسرق وقطاع الطرق، فكيف بها أن تحترم المواثيق، بينما بعثة الأمم المتحدة في الحديدة لا تتحرك إلا بإذنها وإشرافها".

وأوضح: "نحن لا نعوّل على الأمم المتحدة، كونها شريكة في هذه الانتهاكات، وهي من شرعنت لمليشيا الحوثي أن تقوم بهذه الانتهاكات والجرائم بصمتها ومماطلتها وتعاونها التام مع المليشيات، لكننا نعوّل على أبناء تهامة الأحرار في مواجهة هذه السلالة الكهنوتية".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.