تقارير

من المسؤول عن تردي الخدمات في عدن؟

تعيش عدن على وقع احتجاجات متصاعدة إثر تردي الخدمات وعلى رأسها الكهرباء.
كهرباء عدن، التي أصبحت كالثقب الأسود، حيث تشير التقارير إلى ضياع ملايين الدولارات لتوفير كهرباء للعاصمة المؤقتة، تكفي لإنشاء محطة قادرة على تزويد المدينة ومدن أخرى بالكهرباء بشكل دائم.

ينفتح ملف الكهرباء على الكثير من الملفات المترابطة والمعقَّدة، من الفساد إلى غياب مؤسسات الدولة، بالإضافة إلى دور التحالف، وغيرها من الملفات التي يدور حولها الكثير من النِّقاش.
يتساءل المواطنون عن دور التحالف السعودي - الإماراتي، الذي يبدو أن دولتيه مشغولتان بتحقيق أهدافهما تاركتا الانتقالي والحكومة يتعاركان في الظلام.

- المسؤولية مشتركة

يقول الصحفي صلاح السقلَّدي: "المسؤولية مشتركة، والحكومة والأحزاب مسؤولة بدرجة رئيسية عن هذا الأمر، خصوصا وأنها (الحكومة) تمتلك الموارد، وتمتلك أسباب التغيير، وكل الأسباب التي بوسعها أن تنهض؛ إلا أنها تتلكأ، وتعرقل كل الجهود التي يقوم بها سواء المجلس الانتقالي أو السلطات المحلية في عدن، وغيرها من المحافظات الأخرى".

يضيف السقلدي: "هذه السلطات بكل ثقلها، وبكل تشكيلها، والكثير من الأحزاب ومن القوى السياسية، هي المسؤولة بدرجة رئيسية"، مشيرا إلى أنه لا يعتقد أن "المجلس الانتقالي سيفشل نفسه في عدن...".

يستدرك: "لا ننكر أن المجلس الانتقالي سيكون شريكا في المسؤولية بحكم أنه مشترك في الحكومة، وبالتالي ستقع عليه المسؤولية...".

يتابع: "أعتقد أن (الانتقالي) قد استنفد وعمل كل ما بطاقته وكل ما بوسعه، إلا أن الحرب قد قُرر لها سياسيا أن تظل بهذا الشكل، وأن تظل عدن بهذا الواقع، وإلا لكانت انتظمت هذه الحكومة، ومن خلفها التحالف السعودي تحديدا، بتوريد شحنات الوقود في وقتها بدون أي مماطلة، كما نرى تسويف كل ما كانت هناك انفراجة، إلا أنه يتم عرقلتها عمدا وإصرارا..".

ويرى أن "هناك ثقوب داخل مؤسسة الكهرباء، أبرزها الثقب السياسي، فضلا عن أن هناك ما يسمى بالطاقة المشتراة".

يصف السقلدي مؤسسة الكهرباء ب"الأشلاء والنثار، يتم توظيفها توظيفا سياسيا؛ فضلا عن أنها مدمَّرة من داخلها، ومستهدفة، وكثير من البلاياء التي تحيط بها من الجهات الأربع".

- مناكفات سياسية

وحسب اعتقاده: "إذا كانت هناك نوايا سياسية لتمَّت معالجة أزمة الكهرباء ضمن مُجمل الخدمات والوضع المعيشي والاقتصادي الذي يعيشه الناس".

يتساءل السقلدي: "هل يُعقل أن (الانتقالي) هو الذي يُعرقل الخدمات، وهو يعرف أن هذا السلاح أساسا مصوبٌ نحوه؟".

ويشير إلى أن "هناك مسافة كبيرة وبونا شاسعا ما بين المناكفات السياسية وما بين الواقع والحاصل".
ويستطرد: "التظاهرات والاحتجاجات توسَّعت إلى الكثير من المحافظات، منها محافظات ليس فيها للمجلس الانتقالي لا سلطات محلية ولا قوات عسكرية، منها حضرموت الداخل والخارج، وأبين ولحج، سلطة محلية من المحافظ إلى أصغر مسؤول كلها معيَّنة من قِبل الحكومة ومن قِبل ما تسمَّى بالشرعية...".

يقول السقلدي: "نعرف تماما أن الحكومة عبر صحافتها وإعلامها ابتهجت كثيرا عندما خرج الناس يتظاهرون ضد المجلس الانتقالي، وكانت تحثهم على أن يتجهوا إلى جلد مور لإسقاط المجلس الانتقالي...".

وبرر ما قام به المجلس الانتقالي من إطلاق الرصاص على المحتجين بقوله: "خروج هذه التظاهرات عن سياقها وعمَّا يفترض أن تكون، بالتالي لا بُد أن يكون هناك تدخل؛ لأن اللوم سيكون على المجلس الانتقالي والقوات الجنوبية إذا حصل لممتلكات الناس، أو الممتلكات العامة أي ضرر، أو سُوء، أو أي استهداف، أو أي نهب".
 
- الحكومة ومجلس القيادة

بدوره، يقول الصحفي بشير الحارثي: "لا شك أن المسؤولية في الدرجة الأساسية هي على الحكومة الشرعية وعلى مجلس القيادة الرئاسي، الذي هو يفترض من يقود البلاد، ومن يطالبه المواطنون بتوفير الخدمات للناس، على الأقل في المحافظات المحررة".

يضيف الحارثي: "لكن أيضا لا يمكن أن نجهل أو نغفل دور الشريك الأساسي والفاعل والمتحكم بمؤسسات الدولة وحركة الحكومة ووزرائها في المناطق المحررة، وعلى وجه التحديد عدن، وهو المجلس الانتقالي".

ويوضِّح: "المجلس الانتقالي، اليوم، رغم أنه شريك في الحكومة، وشريك في مجلس القيادة الرئاسي، إلا أنه يتبنَّى عمل معطل لكل الجهود التي تُبذل من أجل توفير الخدمات للمواطنين، وإعادة مؤسسات الدولة لتعمل بصورة اعتيادية، ومن ثم ربَّما ستعمل بصورة أكبر في توفير الخدمات للناس، وعلى وجه التحديد الخدمات الرئيسية كالكهرباء والصحة والتعليم".

- عنصر معطل

يرى أن "ما يقوم به المجلس الانتقالي، خلال الفترة الماضية كاملة، يؤكد حقيقة أن الانتقالي عنصر مُعطِّل لأي جهود تسعى من خلالها الحكومة، ومن خلفها المملكة العربية السعودية، لإعادة الخدمات، ودعم الناس، وتوفير المُمكن من الخدمات؛ من الماء والكهرباء وغيرها..".

ويلفت الحارثي إلى أن "هناك أمرَين للمجلس الانتقالي لا يمكن أن يذهب بعيدا عنهما؛ أما أن يكون في صف هؤلاء المتظاهرين المحتجين، الذين يطالبون بالخدمات، ويقفون جميعا ضد الحكومة الشرعية، وبالتالي إقدامه على قمع هؤلاء المتظاهرين وإطلاق الرصاص الحي ينفي صفة بأنه يقف في صف هؤلاء المواطنين...".

ويتابع: "وإما أن يكون ضمن إطار الحكومة الشرعية، وصفته جزء من هذه الحكومة وجزء من مجلس القيادة الرئاسي، ويتحمل المسؤولية في توفير الخدمات للناس".

ويبيِّن: "الهم الأساسي بالنسبة للمجلس الانتقالي هو أن يحقق مكاسب سياسية لا علاقة لها بخدمات الناس ولا علاقة لها ببناء دولة وإعادة مؤسسات".

"من حيث المبدأ ومن حيث الأساس، يفترض أن خدمات الناس لا تدخل في أي ابتزاز سياسي؛ لا من قِبل الحكومة ولا من قِبل التحالف ولا من قِبل المجلس الانتقالي"؛ يضيف الحارثي.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.