تقارير

منظومة الكهرباء في تعز.. هل السلطة المحلية متورّطة في الفساد؟

المصدر : قناة بلقيس - خاص

ما حقيقة فرض تُجار الكهرباء في مدينة تعز جرعة سعرية جديدة على خدمة الكهرباء التجارية، لتصل تكلفة الكيلو وات الواحد إلى 500 ريال؟

سؤال يفتح الباب أمام أسئلة عن مصير الكهرباء الوطنية، والاستغلال غير المشروع للشبكة العامة للكهرباء، وتوظيفها لمصلحة القطاع الخاص من قِبل نافذين في الدولة، وموقف السلطة المحلية من تُهم صفقات الفساد والتلاعب التي طالتها.

ناشطون في مدينة تعز أطلقوا حملة إلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو السلطة المحلية في المدينة إلى تفعيل العمل في مؤسسة الكهرباء العامة، وإنهاء معاناة السكان في المحافظة. 

استثمار وتلاعب 

وفي السياق، يقول الناشط الحقوقي عمر الحميري إن "سبب المأساة والمعاناة، التي يعيشها المواطن في مدينة تعز جراء ارتفاع أسعار خدمة الكهرباء التجارية، هي المؤسسة العامة للكهرباء والسلطة المحلية في تعز".

وأضاف الحِميري، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "مؤسسة الكهرباء قامت ببيع صلاحيات نقل الخدمة، واستغلال الشبكات العامة للكهرباء ومواردها لشركات تجارية تحت مسمى مستثمرين". 

ويوضّح أن "سعر الكيلو الوات الواحد من الكهرباء بلغ 500 ريال"، مضيفا أن "كل شركة تحدد السعر الذي تريده بدون رقابة أو معيار أو ضابط من أي جهة". 

ويشير إلى أن "المؤسسة العامة للكهرباء قامت بالتعاقد - خلافا للقانون - مع شركات تجارية تمتلك مولدات صغيرة، وقامت ببيع مربّعات سكينة في مناطق معيّنة من المدينة وتقسيمها بين الشركات الخاصة، في استثمار واضح للشبكة العامة للكهرباء". 

ويتابع: "تقوم هذه الشركات باستخدام الشبكة العامة للكهرباء، وتشغليها عبر مولدات صغيرة، وبيع الخدمة للمواطنين بأسعار باهظة". 

ويرى الناشط الحِميري أنه "كان الأولى بالمؤسسة العامة للكهرباء مراعاة المصلحة العامة، وعمل عقود منظمة، يتم من خلالها شراء الطاقة من المستثمرين، وبيع الخدمة للمواطن عبر المؤسسة، بحيث تكون الأسعار بسيطة، بدلا من الذهاب نحو التعاقد مع شركات تجارية، وتسليم رقبة المواطن للمستثمر". 

غياب الدّعم 

من جهته، يعزو مدير مؤسسة الكهرباء في تعز، عارف عبدالحميد، لجوء مؤسسة الكهرباء إلى القطاع الخاص لتشغيل الكهرباء إلى "غياب دعم الحكومة والسلطة المحلية". 

ويوضّح أن "الكهرباء الحكومية في محافظة تعز منقطة منذ بداية الحرب وحتى اليوم، بسبب توقف محطات التوليد الرئيسية في المخا وعصيفرة، التي تغذّي المحافظة، بالإضافة إلى انهيار خطوط نقل الكهرباء من المخا إلى تعز بسبب الحرب".

ويفيد أن "شركات القطاع الخاص تقدّمت بطلب إلى المحافظ حينها، أمين محمود، بغرض تزويد محافظة تعز بخدمة الكهرباء عن طريق القطاع الخاص، فوافق المحافظ على ذلك، وأصدر توجيها بعمل إيجار لشبكة الكهرباء، من أجل توفير الخدمة للمواطنين، وتخفيف معاناتهم".

ويتابع: "وعلى ضوء ذلك، تم عمل عقود مع القطاع الخاص لاستخدام شبكة الكهرباء الحكومية، مقابل توفير الكهرباء للمواطنين، وكانت الأسعار في بداية الأيام معقولة ". 

ويلفت إلى أنه "خلال الأيام الأخيرة، زاد جشع المستثمرين، وارتفعت أسعار الكهرباء بصورة كبيرة"، مطالبا السلطة المحلية والحكومة بالاهتمام والجدّية في إعادة الكهرباء الحكومية والتخلّص من القطاع الخاص.

وعلى ضوء الضغط الشعبي والمطالب بعودة الكهرباء الحكومية، يفيد عبدالحميد أن "مؤسسة الكهرباء والسلطة المحلية اجتمعت، أمس الاثنين، وخرجت بقرارات تتضمّن تحديد لائحة لتخفيف أسعار الكهرباء الخاصة، بحيث يكون سعر الكيلو 310 ريالات، بناء على سعر مادة الديزل الحالي، والبالغ 13 ألف ريال للعشرين لترا".

بدوره، يقول الصحفي الاقتصادي وفيق صالح إنه "على الرغم من أن مشكلة الكهرباء في اليمن هي مشكلة عامة نتيجة الحرب، إلا أنها في تعز لها خصوصية ذاتية". 

ويضيف أنه "منذ تحرير تعز قبل سنوات، تعاقدت مؤسسة الكهرباء في المحافظة مع القطاع الخاص لاستخدام خطوط التيار الكهربائي الداخلية، مقابل توصيل خدمة الكهرباء للمواطنين بأسعار معقولة". 

ويفيد أن ما حدث هو أنه "في البداية كان سعر الكيلو الواحد 150 ريالا، لكن الآن استغل تجار القطاع الخاص وملاك المحطات التجارية حاجة الناس والإقبال المتزايد على توصيل الخدمة، وبدأوا في الرفع التدريجي إلى أن وصل سعر الكيلو 500 ريال". 

ويوضح أن "مطالب المواطنين في تعز الآن هي خدمة التيار العمومي، خصوصا أن الوضع سالك لإعادة تشغيل المحطة الرئيسية في المخا المُغذية للمحافظة، بعد تقدّم الجيش في الجبهة الغربية". 

ويتابع: "بإمكان الحكومة والسلطة المحلية العمل على ترميم وإصلاح الخطوط التالفة ومحطات التوليد، التي تعرضت للأضرار، نتيجة الحرب، ومن ثم إعادة تشغيلها، وتقديمها للمواطن، والاستغناء عن الكهرباء التجارية التي أصبحت تستغل المواطن، وتجني الكثير من الأرباح، وتتقاسمها مع نافذين وشخصيات في السلطة المحلية".

ويرى صالح أن "ارتفاع سعر الكهرباء التجارية في مدينة تعز ليس له علاقة بارتفاع سعر الديزل في السوق المحلي"، موضحا أن "الأمر بحاجة إلى رقابة شديدة، وممارسة الدور الرقابي من قِبل المؤسسة العامة للكهرباء والسلطة المحلية".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.