تقارير

مهزلة سياسية داخل أروقة المجلس الرئاسي.. ماذا بعد تصاعد خطاب التقسيم والتشطير؟

عضو مجلس القيادة الرئاسي، اللواء فرج البحسني، يدلي بتصريحات مثيرة حول مشروع التقسيم والتشطير، الذي يتبناه المجلس الانتقالي الجنوبي، بعد أيام من تعيينه نائبا لرئيس المجلس الانتقالي.

اللواء البحسني دعا أبناء حضرموت - بصفته نائبا للمجلس الانتقالي- إلى الانخراط في المداولات، التي سيعقدها الانتقالي قريبا في حضرموت، وقال: "إننا سنتضامن مع الإخوة الشماليين، وندعمهم في الوقوف ضد الحوثيين"، وهو تعبير يقترب كثيرا من خطاب الانتقالي الرسمي المعهود.

التصريحات الانفصالية ارتفعت حِدتها في الآونة الأخيرة شاملة أشخاصا في أعلى هرم الدولة كالزبيدي، والمحرمي وغيرهما، ومع ذلك يتجاهل رئيس المجلس الرئاسي، رشاد العليمي، هذه التصريحات المخالفة للدستور والقانون اليمني، فهل بات المجلس الرئاسي  اليمني جزءا من مخطط تقسيم البلاد، الذي تقوده السعودية والإمارات؟ أين موقف الأحزاب والفعاليات المدنية والمثقفين من هذا العبث؟

 - مهزلة سياسية وجريمة أخلاقية

يقول أستاذ العلوم السياسية بجامعة الحديدة، الدكتور فيصل الحذيفي: "إن تصريحات فرج البحسني يُنظر لها من عدّة زوايا، فهناك مهزلة سياسية وجريمة أخلاقية، وتخلٍ عن المشروع الوطني والثوابت الوطنية، وشغل يمكن أن نسميه بالبهلوانية السياسية أو خفة الدم". 

وأضاف: "ثلاثة أعضاء تم تعيينهم في مجلس القيادة الرئاسي، لتمثيل الدولة اليمنية الواحدة، وأقسموا اليمين الدستورية الغليظة على أن يحافظوا على وحدة هذه الدولة ومكاسبها، ومن نفس الموقع يمارس هؤلاء هدم هذه الدولة وتفتيتها".

وأوضح: "خلال أربع سنوات، عجزوا عن تحقيق أي تقدّم في مسألة الانفصال، رغم أنهم يمتلكون القوة، وطردوا كل ما هو شمالي شعبيا ورسميا وأمنيا وعسكريا من الجنوب، لذا وجدوا أنفسهم أمام صعوبة كبيرة في تحقيق أي مكسب نحو مشروعهم". 

وأشار إلى أنه "بعد فشلهم في تحقيق مشروعهم ذهبوا لممارسة دورين متناقضين، أن يمثلوا الدولة اليمنية، وأن يحققوا الانفصال من داخل السلطة التي تمثل هذه الدولة، وهذا مسعى خطير دستوريا، لأن الانفصال لا يتم إلا إذا أقرته السلطة الشرعية، وسمحت بالذهاب للانفصال من منظور سياسي مبدئيا ثم بالذهاب إلى الاستفتاء الشعبي".

- الرئاسي أصبح فريقين

وتابع: "مجلس القيادة الرئاسي أصبح فريقين، فريق الانفصال ممثلا برئيس الانتقالي ونائبيه، الذين يبحثون عن مشروع دولة فيدرالية جنوبا، وفريق رشاد العليمي وطارق صالح والعرادة وعبدالله العليمي".

وزاد: "تصريح فرج البحسني يؤكد أنه لا بُد أن يكون هناك توافق على صورة معيَّنة للدولة، أي أنه لا يمكن أن تكون دولة مركزية، لأن حضرموت ترفض أن تكون تابعة لأحد، فالمكونات الحضرمية باتت تعي ماذا يعني العودة إلى الفوضى السابقة والتهديدات، لذا قبلت أن تكون ضمن فيدرالية اليمن الكبير، ولا ضير في ذلك أن تكون ضمن فيدرالية اليمن الجنوبي، وهذا ما يسعى إليه البحسني في تصريحه بوضوح، وطمأن الشماليين بأنه سيكون معهم، ولن يمد يده للحوثيين، وهذه تعتبر أكاذيب لا يمكن التعويل عليها". 

وقال متسائلا: "إذا كان البحسني قد باع اليمن وسمح بتفتيتها، ما الذي سيحتاجه منه الشماليون، سواء مد يديه إليهم أو مدها للحوثيين؟". 

ولفت إلى أنه "لا يمكن لشخصية وطنية أن تقبل بممارسة هذا الدور المتناقض، من جهة تحلف اليمين الدستورية أنها تمثل الدولة اليمنية، ثم تحلف اليمين عند المجلس الانتقالي أنها تسعى نحو الانفصال، فهذه نوع من البهلوانية، ولا يتصف بها إنسان عاقل يرضى بمثل هذا الدور المشين".

واعتقد أن "المسألة مخطط لها مسبقا، فالإمارات تعطي الضوء الأخضر للثلاثة الانفصاليين بالمضي بالانفصال، ثم تأتي السعودية لتأخذ البقية الخمسة شهود زور، وتقول لهم إنها ليست راضية بهذا المشهد، ثم تخدِّرهم، لا أنهم اتخذوا موقفا واضحا يمثل الدولة اليمنية، ولا أنهم ناقشوا مع السعودية أن مثل هذا الخلل سيؤدي إلى خرق لا يمكن ترقيعه". 

- تصريحات البحسني طبيعية

من جهته، قال رئيس دائرة التوجيه المعنوي في الجيش اليمني سابقا، اللواء محسن خصروف: "إن تصريحات فرج البحسني طبيعية، بعد أن أصيب بصدمة نفسية نتيجة عزله كمحافظ لمحافظة حضرموت، لذا هو يتصرف على غير قناعته واتجاهاته السابقة حينما كان محافظا، حيث كان يبدي تحفظا شديدا تجاه الانتقالي، ويرفض  الكثير من أطرحاته ومقالاته، ويقف إلى جانب الدولة الشرعية".

وأضاف: "اتّجه البحسني بكل سهولة وخفة لأن يكون نائبا لنائب، حيث أصبح نائبا لعيدروس الزبيدي الذي هو أصلا نائبا في مجلس القيادة".

وأوضح: "أعضاء مجلس القيادة الرئاسي ليسوا منقسمين، وإنما متقاسمون الأدوار، فرئيس المجلس، رشاد العليمي، لم يصدر حتى هذه اللحظة أي قرار جمهوري يتصل باليمن الجمهوري الموحد وبمصالحه وإمكانياته وسيادته وقراراته، وحفاظا على جغرافيته". 

- جميع القرارات تصب لصالح الانتقالي

وتابع: "جميع القرارات التي اتخذها رشاد العليمي تصب لصالح المجلس الانتقالي، ضد من الوحدة اليمنية، وضد الحفاظ على قوات الجيش الوطني الدفاعية، وضد مواجهة مليشيا الحوثي".

وزاد: "القرار الوحيد، الذي اتخذه رشاد العليمي، ونال الرضا، هو تعيين وزير الدفاع، اللواء محسن الداعري، غير ذلك لا يوجد أي قرار يصب في مصلحة اليمن الكبير".

وقال: "في ظل هذا الظرف، أنا لا أعوّل لا على مجلس القيادة الرئاسي، ولا على الحكومة الشرعية، أما المجلس الانتقالي فهو يتخادم مع مليشيا الحوثي منذ البداية، ومشروعهما واحد".

ولفت إلى أن "المجلس الانتقالي يعيش في وهم، أنه سيسلم له الجنوب، وسينفرد به، ومليشيا الحوثي توهم الآخرين أنها ستستفرد بالشمال".

وبيّن: "حصل لقاء بين نائب وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، مع أعضاء مجلس القيادة الرئاسي، وحضره السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، وكانت فرصة الحديث للرئيس رشاد العليمي، فلم يتحدث إلا عن الجنوب وقضية الجنوب ومظلومية الجنوب، واستعادة حقوق الجنوب وتقرير المصير، وعندما طرحت الفرصة لعيدروس الزبيدي للحديث، قال: أنا أكتفي بما طرحه رشاد العليمي".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.