تقارير

مواجهة مفتوحة مع البرلمان.. ما مشروعية الاتفاقية الموقَّعة من قِبل الحكومة؟

ما يزال التفاعل حول مذكرة مجلس النواب الأخيرة يتصاعد، خاصة بعد رد رئيس مجلس الوزراء، الذي اعتبرها عملا يدخل في إطار الاستقطاب السياسي لا أكثر.

مذكرة النواب جاءت بعد موافقة الحكومة على اتفاقية مشبوهة لبيع شركة الاتصالات اليمنية لشركة إماراتية ناشئة، لكن المذكرة تناولت أكثر من مجال، لتفتح الرؤية على قضايا فساد واختلالات كبيرة في مجالات النفط والكهرباء والمالية.

- طرف واحد

يقول الناشط السياسي هاشم الأبارة: "من خلال البيان الصحفي، الذي ظهر فيه رئيس الوزراء، والذي كان حريصا فيه على توضيح كثير من ملابسات تقرير اللجنة الخاصة بالبرلمان والدوافع التي حفزت صياغة البيان بتلك الطريقة، يمكن الوصول إلى تأكيدات على أن الخطوات التي تتخذها الحكومة في ما يخص تحفيز أو جدوى الاستثمارات الخارجية، أو تحفيز القطاعات، أو المستثمرين، أو الحكومات على الاستثمار في اليمن كلها تمضي بتوافق داخل مجلس الوزراء، وخطوات شفافة، وبنقاشات قد تستمر لفترات طويلة، تخضع لنقاشات، على كل مستويات الجهات المختصة، وترفع بانتظام إلى مجلس القيادة".

وأضاف: "يظهر أنه -حسب ما هو مذكور في تقرير اللجنة البرلمانية- اعتمدت اللجنة البرلمانية في بنودها، وفيما طرحته على مقابلة مع رجل الأعمال الشيخ أحمد العيسي، وهذا واضح ومذكور في البرلمان".

وأوضح: "تلك المعلومات، التي ذكرتها ودوّنتها اللجنة البرلمانية، هي مستقاة من طرف واحد، وهذا الطرف خاض أكثر من صراع مع رئيس الوزراء منذ لحظة تعيينه لقيادة الحكومة"، مشيرا إلى أن "الصراع كان منحصرا في ملفات اقتصادية، حاولت الحكومة استعادة السيطرة عليها لتعزيز إيراداتها الحكومية".

واستطرد: "ما قبل تولي رئيس الوزراء، معين عبدالملك، الحكومة، كانت علاقة الشيخ أحمد العيسي بالرئيس السابق عبدربه منصور هادي، حصل من خلالها على امتيازات غير معهودة، وغير واقعية، جعلت منه موجودا في كل القطاعات الاقتصادية".

ولفت إلى أنه "بعد تعيين رئيس مجلس الوزراء معين، كان هناك حاجة ملحة لأن تزيد الدولة من إيراداتها، من أجل تغطية العجز في الموازنات".

- اتهامات

وبيّن: "ما تضمنه البيان الأخير الصادرة عن اللجنة البرلمانية لم يكن مجرد أسئلة؛ بل اتهامات ولغة خارج سياق النقاش الاقتصادي، أو النقاش القانوني حول الاتفاقيات الموقعة من قِبل مجلس الوزراء، كانت اللغة لغة هجومية تتناغم وتتطابق مع اللغة الصادرة من قِبل الشيخ أحمد العيسي".

وزاد: "اللجنة البرلمانية لم تنقل حاجة البرلمان لطرح أسئلة على الحكومة، أو مراقبة نشاطها، أو مراقبة إجراءاتها".

وأضاف: "انزاعج رئيس الوزراء -كما ذكر في مقابلاته- من تلك اللغة المستخدمة في التقرير، التي لم تتضمن لا أسئلة على الحكومة ترد عليها، ولم تتضمن مقياس الفائدة الاقتصادية من هذه الاتفاقيات، ولا حتى من قانونيتها؛ تضمن التقرير اتهامات غير منطقية وغير واضحة، أثير حولها كثير من الشكوك".

وأشار إلى أن الدكتور معين وضَّح أنه تم مناقشة الاتفاقية على كافة المستويات، على كل الجهات الحكومية المختصة في هذا الشأن، ورفعت بشكل منتظم إلى مجلس القيادة؛".

ويرى أنه "لا يوجد هناك سرية ولا غموض يمكن أن يخفيه رئيس الوزراء عن الشارع وعن البرلمان".

- الشرعية الوحيدة

من جهته، يقول الدكتور عادل الشجاع: "البرلمان هو المؤسسة الشرعية الوحيدة التي بقيت من مؤسسات الشرعية، بينما الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي طارئان، أخذا مشروعيتهما من هذا المجلس (البرلمان)، ثم بعد ذلك الحكومة تدير ظهرها للبرلمان، وتتهم البرلمان بأنه حينما يتحرك لمحاسبة الحكومة إنما جاء هذا التحرك وفقا لمعلومات صادرة من س أو ص".

وأضاف: "للأسف الشديد، هناك عمل صبياني في إطار هذه الحكومة للتعامل مع قضايا فساد والتعاطي أيضا مع تقرير اللجنة البرلمانية".

وأوضح: "اللجنة البرلمانية كانت قد حصلت في الأساس على العديد من التقارير الصادرة، سواء عن الهيئة العليا لمكافحة الفساد أو الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة؛ وهذه التقارير منشورة أيضا في الوسائل الإعلامية المختلفة، وكتب عنها الكثير من الكُتاب".

- بلاغ للنائب العام

وتابع: "ما أضافته مقابلة الشيخ أحمد العيسي -ليس باعتباره رجل أعمال وإنما باعتباره نائب مدير مكتب رئاسة الجمهورية للشؤون الاقتصادية وهذا الملف يعنيه بدرجة أساسية- يعتبر بلاغا للنائب العام، تحرك بموجبه البرلمان ثم شكل لجنة برلمانية".

ويرى أنه "من المعيب جدا على الحكومة أن تقول اليوم بأن هؤلاء البرلمانيين، أو هذه اللجنة البرلمانية إنما تشكلت تحت ضغوط معينة أو من أطراف معينة".

وأشار إلى أن "على الحكومة، التي يفترض أن تمتثل للجنة البرلمانية، أن تجيب عن الأسئلة المطروحة من قِبل البرلمان، هذا هو المتعارف عليه، وهذه هي المهمة الأساسية للبرلمان؛ وكذلك مهمة الحكومة الإجابة عن الأسئلة".

واستطرد: "الحديث اليوم عن أن الحكومة نجحت؛ بالفعل حكومة معين عبدالملك نجحت نجاحا منقطع النظير في الفساد".

وزاد: "الحكومات هي في الأساس تأتي لمكافحة الفساد، لكن الحكومة في اليمن جاءت لتعزيز الفساد، أصبح الفساد اليوم محميا من قِبل أعضاء الحكومة للأسف الشديد، أصبح الموطن يئن تحت وطأة وضربات هذا الفساد".

وبيّن الدكتور عادل الشجاع أن هذه الاتفاقية لم توزَّع لكي يتم مناقشتها داخل مجلس الوزراء، ولم تطرح على اللجنة البرلمانية، ولم تنشر كما هو عادة كل اتفاقية، متسائلا: "معروف أن الاتفاقيات يتم نشرها على موقع الحكومة، لماذا لم يتم نشر هذه الاتفاقية؟".

ويرى أنه "لا يمكن للعليمي أن يمضي في هذه الاتفاقية، ومن المستحيل أن يمضي فيها، وهو يعلم بأنها تفقد اليمن قرارها الوطني وإلى الأبد، وبالوقت نفسه لن يستطيع أن يتحدث عن مواجهة الحوثي لأنه أيضا سيؤكد تسوية الأوضاع مع الحوثيين، بحيث تترك لهم الاتصالات في الشمال، وتنشئ اتصالات في الجنوب لتحقيق مسألة الانفصال الجزئي عن طريق هذه الشركة".

وكشف الشجاع أن "الشركة الإماراتية ليست شركة اتصالات بل شركة أمن سيبراني؛ والصراع اليوم سيكون على الأمن السيبراني، واليمن إذا سلمت بهذا فإنها تسلم أمنها القومي لهذه الشركة وللبلد الذي يديرها".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.