تقارير

مواقع التواصل في اليمن.. تسطيح للقضايا الوطنية ومعارك جانبية على حساب هموم الناس

مواقع التواصل في اليمن.. تسطيح للقضايا الوطنية ومعارك جانبية على حساب هموم الناس

لم تعد القضايا الوطنية والإنسانية محل شعور جمعي للكتابة عنها من قِبل الفاعلين، بل تم حرف مسار الاهتمام بها لصالح مواضيع سطحية ومفرغة، وهو أمر في غاية الخطورة على مستقبل البلد.

وتحمل المنشورات الهائلة لنشطاء ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي حزمة كبيرة من إفراغ المضامين للقضايا والهموم المشتركة، ويهدم بنية الوعي بما هو سلبي عمّا هو إيجابي.

ويحاول هؤلاء النشطاء إثارة النقاش حول أفكار ومواضيع شديدة السُخف، دون لوم من الآخرين، وفي لحظة لم يتلقَّ فيها المجتمع تضامنا يذكر، إزاء القضايا المهمّة التي مسّت حياته بأضرار فادحة. 

إفراغ المجتمع 

الناشط والكاتب فارس العلي يقول لموقع "بلقيس": "يُمسخ المجتمع ويُقوّض التفكير العام بالهموم الوطنية، لصالح بروبجندا توجّهات أطراف النزاع المؤدلجة، الانتماء الوطني يُمحق، ويتعزز نمو الهويات الطائفية والمناطقية".

يقول الباحث محمد فيصل لموقع "بلقيس": "هناك توجّهات غير معلنة تدعم ناشطين للاهتمام بقضايا الهامش، وحرف مسار الحديث والنشر حول القضايا المرتبطة بواقع اليمنيين الحالي، ما مناسبة مناقشة قضايا التفسخ والانحلال الاجتماعي، ونحن نعيش في أسوأ الظروف؟ بلدنا مدمّر، واقتصادنا منهار، وبأمسِّ الحاجة إلى الانتشال والإنقاذ".

ويؤكد  فيصل بأن التضامن حتى أصبح مسيّسا، وصار الحال على هذا النحو من التبعية والانقياد بهذا الوعي القطيعي، إذ ساهم في إيصال المجتمع اليمني إلى هذا المستوى من التدهور والانهيار والتمزيق.

ويتابع:" يتحمّل النخبة والنشطاء المسؤولية الأخلاقية عما آلت إليه الأوضاع في البلاد، وما يتعرّض له السكان في كافة مدن البلاد من معاناة وحصار خانق، فما عادت هناك قضية تخضع للمنطق والاستحقاق العادل إلا بحسب المنفعة المرجوّة.

- يتوجّب إسنادها

ويضيف: " يُفترض بالناشطين المؤثرين في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي نشر محتوى عن قضايا الحرب ذات الطابع الإنساني كـ"الجوع، الفقر، النزوح، التشرد، البطالة والتسول، عمالة الأطفال وتجنيدهم، انعدام فرص العمل، رفع الحصار عن المدن، وقف نزيف الدم اليمني، مكافحة الجريمة والعنف والتفكك الاجتماعي، وغيرها". 

وحتى تكون كل تلك القضايا التي خلفتها الحرب في واجهة المشهد اليمني، لتحظى باهتمام الفاعلين على سبيل معالجتها عاجلاً، والضغط على أطراف النزاع في البلاد للبدء في عملية سلام شاملة، والبحث عن بدائل مناسبة للخروج من هذه المأساة. 

يجمع كثير ممن تحدث إليهم موقع "بلقيس على أن معاناة المواطنين من الحرب لم تصل إلى العالم، وأن بعض الناشطين توجّهاتهم بعيدة عن واقعنا، ويؤكدون هذه الأوضاع الصعبة قد أنهكتهم، وأن همومهم ليست ضمن إطار اهتمام الناشطين". 

ولعل أكثر ما يجعل القضايا الإنسانية تفقد حضورها في مختلف المحافل الدولية هو انعدام وسائل الإسناد اللازمة، نظراً للتخلي السائد من جانب ناشري المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة.

المواطن مجيب عبد الحميد يقول لموقع "بلقيس": "ما أحد وصل مأساتنا للعالم، البعض يستغلها لصالح مشروعه الخاص، كلهم يستلموا أموال من الخارج باسم المواطن".

- دوافع مختلفة

تعتبر وسائل التواصل الاجتماعي من أهم المصادر للحصول على المعلومات، ويحقق محتوى النشر فيها تفاعلاً سريع الاستجابة، لكن اختلاف دوافع المؤثرين أضرت بتركيزهم على الوضع الإنساني، لاستثارة النقاش حول مصالح أطراف النزاع الداخلي، أو لمصلحة المشاريع الخارجية التي تموّل معظم الناشطين.

وبينما ينعدم المحتوى الهادف إلى تحقيق مكسب جمعي لليمنيين على صفحات الفاعلين في وسائل التواصل الاجتماعي، سادت حالة البحث عن المصلحة الشخصية لأغلبية المحتويات المنشورة لاعتبارات كثيرة، إما لإثارة الجدل والصراع بين المتفاعلين حول بعض القضايا الحساسة والسعي وراء الشهرة، أو للكسب المادي، كون بعض الأفكار المنشورة تحظى بالدعم.

يقول الباحث جمال الخولاني لموقع "بلقيس": "جميع القطاعات الحيوية والمهمّة في اليمن منهارة بسبب الحرب، والناشطون يغردون خارج محيطهم الإنساني، يبحثون عن الشهرة أو المكسب الشخصي، والكوارث اليومية تعصف بالناس وحياتهم".

ويغفل الناشطون إبراز سوء الوضع الإنساني في اليمن للعالم، كالحصار الذي تفرضه مليشيا الحوثي على سكان مدينة تعز منذ سنوات، بالإضافة إلى الجوع، وتوسع ظاهرة الفقر، والحرمان من التعليم، وغياب الرعاية الصحية.

ويعاني المدنيون في جميع أنحاء البلاد من تدهور الأوضاع الاقتصادية، ونقص الخدمات الأساسية.

 وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، فإن "ملايين اليمنيين يواجهون أكبر أزمة إنسانية في العالم، ويواجه أكثر من نصف السكان مستويات حادة في انعدام الأمن الغذائي". 

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.