تقارير

ميثاق الانتقالي.. تناقضات المبادئ ونسخ من الدستور الفرنسي

المصدر : خاص

اختتم المجلس الانتقالي الجنوبي - المدعوم من التحاف السعودي - الإماراتي - أعمال اللقاء التشاوري الذي عقده على مدى خمسة أيام في العاصمة المؤقتة عدن، ووقع المشاركون في ختامه على ما سمي بالميثاق الوطني الجنوبي، والذي كشف القيادي في الحراك الجنوبي عبدالكريم السعدي، أنه عبارة عن نسخ من عبارات كتبها شخصيا وبقية الكلام منسوخ من الدستور الفرنسي.

قرارات المجلس الانتقالي كونت غرفتين تشريعيتين وهيئة تنفيذية مكونة من وزراء الحكومة المحافظين التابعين له، إضافة إلى تعيين مسؤولين في هيئة الرئاسة، وإلغاء الجمعية التي كان يرأسها أحمد بن بريك. 

بموجب القرارات الجديدة، فإن العضوين في مجلس القيادة الرئاسي اليمني، عبدالرحمن المحرمي، وفرج البحسني، صارا نائبين لرئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، الأمر الذي يدفع للتساؤل، هل أصبح المجلس الرئاسي مجرد مرحلة انتقالية لتهيئة الظروف أمام إتمام عملية الانفصال؟

الانتقالي أداة المرحلة

من جهته يقول المتحدث باسم المجلس الانتقالي في لندن، صالح النود، إذا كان المجلس الانتقالي يريد أن يكون هو المستحوذ على السلطة في الجنوب، لما دعا لمثل هذا اللقاء الذي كانت له مقدمات خلال عامين من انعقاده، وتم التواصل مع الكثير من المكونات والقوى الجنوبية ومنظمات المجتمع المدني وشخصيات اجتماعية وقبلية وكان على مستوى الخارج والداخل.

وأضاف، أن المجلس الانتقالي، سيطرح مشروعه وهو واضح وصريح، بأنه مشروع استعادة الدولة الجنوبية ومن كانت لديه الرغبة ويشعر بأنه مع هذا المشروع كان يفترض أن يكون موجودا في هذا الحوار، ومن لا يزال متذبذب ويرى أنه غير قادر على تحمل هذا المشروع عليه أن يبقى في المكان الذي يحلو له إلى أن يقتنع في يوم من الأيام بأن هذا المشروع هو الذي سيستعيد لأبناء الجنوب كرامتهم.

وأشار إلى أن المجلس الانتقالي، حريص على أن يضل باب الحوار مفتوحا، ولن يتردد في المضي نحو تحقيق الأهداف.

واعتبر أن ما حصل في هذا اللقاء وما نتج عنه من تعيينات وإعادة الهيكلة أثبت أن المجلس الانتقالي، للجميع ويستوعب الجميع، وهو أداة المرحلة، وليس بالضرورة أن يكون الأداة التي ستحكم فيها الجنوب، وإنما ستكون هناك مراحل قادمة.

وقال: نجزم بأن المجلس الانتقالي كان الأقوى واليوم أكثر قوة وصلابة، كون فيه قيادات وعناصر فاعلة، والوثائق التي خرج بها تؤكد المسار الذي نحن ذاهبون إليه، ومن أراد أن يلتحق بهذا المسار الواضح فنحن سنظل نمد أيدينا إلى هؤلاء، ومن لا يريد فعليه أن يبحث عن بديل ويبدو أن مليشيا الحوثي ستكون هي البديل الوحيد. 

تناقضات ونسخ لصق

من جهته يقول رئيس تجمع القوى المدنية الجنوبية، عبدالكريم السعدي، أعرج على أخي صالح النود الذي لا يتغير أبدا، فهو يريد أن يقول، هذه بضاعتنا فمن أراد شراءها أهلا وسعلا، ومن لا يريد عليه أن يبحث له عن وطن خارج وطننا.

واعتبر أن خطاب صالح النود، ينسف الدعوة لما يسمى بالحوار أو المشاورات، فبحديثه يتناقض مع نفسه، ومن المؤكد أن الدعوة لما تسمى بالمشاورات لم تأت لخدمة القضية الجنوبية، وما يؤكد ذلك أنها لم تتخذ أي قرارات للقضية الجنوبية.

وأشار إلى أن مجموعة الأوراق التي أفرزها ما يسمى باللقاء التشاوري، هي عبارة عن نسخ ولصق من الدستور الفرنسي، إضافة إلى الكثير من العبارات التي قرأتها، نحن من كتبناها في مراحل متعددة من مراحل النضال الجنوبي، وهم قاموا بجمعها بكل ما فيها وطرحها في ما أسموه بالميثاق الوطني.

وأضاف، أن القضية الجنوبية حاليا لا تحتاج لكل هذا، وإنما تريد منهم سلوك، وعلى الأقل كانوا يتعلمون من مليشيا الحوثي كيف استطاعت إقناع العالم للتخاطب معها.

وتساءل: هل اتخذ المشاركون في هذا اللقاء قرارات غير قرارات توزيع الأموال وشراء الذمم وتفريخ المكونات؟ هل اتخذوا قرارا بإعادة تشغيل مصافي عدن؟ هل اتخذوا قرارا بفتح ميناء عدن الذي لن يتجرأوا الاقتراب منه؟ هل اتخذوا قرارا برفع المعاناة عن الناس وتثبيت الأمن لحماية حقوق الناس؟ 

وتابع: نريد سلوك على أرض الواقع لا نريد كلام على الأوراق، ومع ذلك بعض الأوراق التي أفرزوها في ما يسمى باللقاء التشاوري أنا كتبتها بيدي في مؤتمر الجنوب الجامع وكتبناها بأيدينا في لجنة الدكتور مسدوس والوالي، وكتبناها بأيدينا في كافة اللجان خلال 20 سنة، وبقية الكلام من الدستور الفرنسي، وبإمكاني إثباتها بالفقرات الآن.

وقال السعدي مخاطبا، المتحدث باسم الانتقالي صالح النود، نحن عندما نتحدث عن الحوار، وعندما قمنا نحن في الجانب الآخر من تدعونا للبحث عن وطن آخر غير وطنكم هذا الذي تريدون رسمه على مقاسكم، قلنا، إن ما تدعون له ليس حوارا وليس مشاورات لأن الحوار يقوم على آليات تضمن الندية وتضمن تواجد كل القوى لا أن تملى علينا.

وأضاف، أن مشاهد التوقيع أثبتت أنكم نسفتم دعوات الحوار، فتواجد عيدروس الزبيدي على بعد 10 متر من الموقعين وانتظاره من أجل أي شخص يوقع يذهب إليه ينسف كلمة الحوار ويلغي الندية يا أخي صالح.

ويرى أنه كان من المفترض أن يجلس عيدروس في الموقع الذي جلس فيه علي هيثم الغريم، الذي يدعي أنه رئيس الحراك الجنوبي، وأنا عضوا قياديا في الحراك الجنوبي.

وتابع: أنتم لا تريدون حوارا وإنما تريدون الناس أن يلتحقوا بكم، لكن ما تقومون به هو شراء للذمم وتمزيق للمكونات، ونحن نقول، إن أي حوار يجب أن يكون فيه احترام للطرف الآخر وعلى طاولة واحدة إذا كانت فعلا قضيتكم الجنوب.

واعتبر أن الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن تنطلق من مصالحها ومن أطماعها في اليمن ولا يهمها مصالح اليمنيين، لو أنها تنظر لمصالح اليمنيين لبحثت عن التيارات الوطنية، ولمنحتها فرصة للتواجد على الأقل وكفت دعمها عن النشاطات التي شكلتها وصدرتها لتحقيق مصالحها.

تحقيق أهداف الانتقالي

يقول الصحفي عبدالجبار الجريري، إن هذا اللقاء التشاوري الذي أعلنت أهم المكونات في المحافظات الجنوبية مقاطعته، لافتقاره لأدنى متطلبات الحوار الشفاف والجاد، لا يمثل أبناء المحافظات الجنوبية وإنما يمثل حوار داخلي في إطار مكون المجلس الانتقالي وبعض المكونات التي التحقت به مؤخرا لافتقارها للحاضنة الشعبية وحاجتها للدعم المالي الذي تقدمه الإمارات للانتقالي.

وأضاف، أن المجلس الانتقالي عقد اللقاء التشاوري تحت رعاية عيدروس الزبيدي، ونحن في المحافظات الجنوبية لا نعتبر الزبيدي ممثلا لنا ولا مخولا للحديث باسم أبناء الجنوب.

وأشار إلى أن هناك مكونات أساسية في المحافظات الجنوبية جرى إقصاؤها من المشاركة في هذا الحوار، ومكونات أخرى اعترضت لأسباب كثيرة، فالمجلس الانتقالي لا يقبل بأن تطرح أو تناقش أي قضايا غير القضايا التي يريد أن يقدمها والتي أعد لها سلفا.

وأفاد، بأن كل من يقرأ ما يسمى بالميثاق الوطني الجنوبي الذي وقع عليه المشاركون في الحوار، سيجد في خلاصته الهدف الذي يسعى إليه المجلس الانتقالي، وهو أن يكون الانتقالي ممثلا حصريا لقضية الجنوب وهذا أمرا مستحيلا ولا يمكن القبول به في أي حال من الأحوال، لأن الانتقالي في نهاية المطاف هو مجرد مكون سياسي يستمد دعمه وقوته من خارج الوطن مثله كمثل مليشيا الحوثي المرتهنة لإيران.

وأشار إلى أن غالبية المكونات الجنوبية في شبوة وحضرموت والمهرة وسقطرى، رفضت هذا الحوار قبل انطلاقه واعتبرته بأنه لا يمثل أبناء الجنوب، ومخرجاته لا تمثل هذه المكونات.

 

زوايا الحدث
تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.