تقارير

نازحون في مأرب.. طهي على الحطب وإفطار على ضوء القمر(صور)

نازحون في مأرب.. طهي على الحطب وإفطار على ضوء القمر(صور)
المصدر : قناة بلقيس - محمد حفيظ - خاص

"على تنوّر حطب يطهون طعامهم، ويفطرون على ضوء القمر" ليالٍ رمضانية قاسية يتجرّعها النازحون مجبرون، وعلى مضض تمر الأيام كالسنين: حر، وفاقة، وإهمال، وغلاء. 

موقع "بلقيس" رافق النازحين في مخيم "السمية" شرق مأرب، وذلك لرصد معاناتهم واحتياجات مخيمهم.

على غير عادات اليمنيين "ننام الليل في رمضان بسبب الحرارة في النهار داخل الخيام، صوم جاف، وظمأ من أول الصباح، بسبب انعدام الكهرباء"، يقول النازح عبد الله العنقزي (50 عاما).

ساعات النهار مهلكة للأسر المشرّدة في مساحات الصحراء المفتوحة بمخيم "السمية"، ورمضان شهر صوم ورحمة، لكنه شهر يشتد فيه عذاب الصائمين والمشرّدين.

"لا نستطيع أن ننام في النهار على الإطلاق، لأن الأرض تصبح نارا ملتهبة، والخيام لا تحمينا من الشمس، ولا يوجد مكيّفات، لأنه مافيش كهرباء"، يتحدث العنقزي والغضب والبؤس يلوحان في وجهة.

ويضيف: "نضطر لننام في الليل، ونصحوا في النهار، أو نذهب لننام في المساجد المكيّفة في المناطق والأسواق المجاورة".

غياب الخدمات في المخيم "يزيد الطين بلة" يقول العنقزي. 

فغياب مادة الغاز المنزلي -منذ عشرة أيام- حوّل النساء إلى متجوّلات في صحراء قاحلة، يبحثن عن حطب، وقش لطهي الطعام لأطفالهن.

ومع غرب الشمس، تتصاعد أدخنة تناوير الحطب في الصحراء، لترتفع عاليا معلنةً معاناة إضافية للمنهكين من الشتات والحرمان.

وجود تناوير الطين أمام كل خيمة يدلّ على أن النازحين لن يتخلوا عنها، ليس عجبا بها بل لكونها الضامن الوحيد لعدم بقاء الأطفال دون عشاء.

- غياب الماء

زاد غياب مياه الشرب، وتأخّر الوايتات، التي تقدمها المنظمات الإنسانية منذ أول أيام شهر رمضان، النازحين فاقة وظمأ.

العنقزي، ذو اللحية البيضاء وتجاعيد الوجه، تكفل بتوفير مياه الشرب لأسرته وجيرانه على متن سيارته القديمة، التي أقلّته إثر هروبه من قصف ورصاص مليشيا الحوثي.

يقول العنقزي: "كانت الوايتات تأتي كل يومين إلى ثلاثة أيام لتقديم مياه الشرب للنازحين، ومنذ أول أيام رمضان انقطعت دون معرفة الأسباب". 

بعض النازحين ممن لا يمتلكون سيارات، خرجت نساؤهم لجلب المياه على رؤوسهن من مزارع المواطنين المستضيفين، لكنها مياه غير صالحة للشرب (مياه مالحة)، بحسب علياء أحمد (20 عاما). 

"نجلب الماء من المزرعة، ونحاول تصفيته يدويا لنشرب منه، لأنه لا خيار لنا، ولا بديل"، قالت علياء وهي تحمل على رأسها قنينة ماء من مزرعة تبعد أكثر من 5 كيلو مترات عن خيمتها. 

يحلم النازحون في مخيم "السمية" بالقليل من الأشياء الأساسية، وبالإضافة إلى الحياة القاسية التي يعيشونها، زاد شهر رمضان حياتهم جحيما.

-المعاناة واحدة 

لا تختلف معاناة النازحين في مخيم "السمية" عن معاناة غيرهم في 195 مخيما بمأرب، التي تضم قرابة 2،212،992 نازحا، بحسب آخر تقرير سنوي للوحدة التفيذية للنازحين التابعة لرئاسة الوزراء.

يقول مدير المخيم مبارك بيحان لموقع "بلقيس": "إن الخدمات غائبة عن المخيم، وذلك بسبب بطء المنظمات في الاستجابة لاحتياجات النازحين".

ويشير إلى أن "خدمة الكهرباء باتت على وشك الوصول لخيم النازحين في كامب السمية، بعد أن بات العمّال على وشك الانتهاء من مد الخطوط، وتثبيت الأعمدة الخشبية".

ويضيف: "وايتات المياه تنقطع بين الحين والآخر عن المخيم، بسبب رتابة دفع مستحقات الوايتات من قِبل المنظمات، التي تبنّت المخيمات، حيث إن مخيم السمية تبنّته منظمة الهجرة الدولية".

-نزوح متكرر 

بسبب الحرب الدائرة، نزح العنقزي -كغيره من آلاف اليمنيين- 3 مرات منذ العام 2016م من منزله الفاخر في مركز مديرية صرواح غرب محافظة مأرب.

حيث نزح أولاً إلى مخيم قرية الزور مع دخول جماعة الحوثي إلى المديرية، واستقر هناك في مخيم للنازحين لمدة عام، ثم نزح إلى مخيم روضة ذنة، التابعة أيضا لمديرية صرواح، لكنها بعيدة عن قذائف الحوثيين، التي كانت قد طالت مسكنه في الزور.

وظل مع زوجته وأبنائه الستة (بنتان وأربعة ذكور) في مخيم ذنة مدة خمس سنوات كاملة، تحت ظل خيمة، وكان يرى منزله البعيد منها.

بعد ذاك، نزح بأسرته على عجالة، في أول ساعات المساء، قبل سنة ليستقر به الحال في مخيم "السمية" للنازحين في صحراء قاحلة شرق مدينة مأرب، وإلى جواره ألفا نازح ونازحة تحت رحمة الطبيعة القاسية.

- على ضوء القمر 

وعند أذان المغرب يلتقم الصائمون فطورهم، فيتجّمع العنقزي، وإلى جواره جيران خيمته، في حلقة على سفرة من حصير في عراء الخيم، التي مزّقتها شمس عامين دون تجديد.

يرفع العنقزي صوته عاليا بالأذان على تراب الصحراء، رغم وجود مكبّر صوت على رأس خشبة طويلة، إلا أنه لا يعمل بفعل غياب الكهرباء عن المخيم.

وعلى سُفرة العشاء، تخرج النساء بأطفالهن وطعامهن إلى العراء أيضا، يسابقن الوقت للحاق بضوء ما تبقّى من النهار، أو عليهن التأخّر حتى يطلع القمر لتناول وجبة عشاء رمضان، وذلك لغياب مصادر الضوء، وارتفاع أسعار الطاقات الشمسية في المحافظة.

أصوات الأطفال والنساء والرجال تبدد سكون المخيم، فتخرج الأسر المشردّة من خيمها لتناول العشاء على ضوء قمر باهت، ونهار مغادر، فتصطدم أيادي الآكلين ببعض، لتختلط اللذة بالمعاناة، وتستمر الحكاية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.