تقارير
نصائح طبية.. كيف يصوم مريض السكر؟

يصوم المسلمون كل عام لساعات طويلة، كونه فريضة عليهم، وأحد أركان الإسلام، إلا أن هناك فئات عديدة منهم لا يمكنها أن تؤدي ذلك، بسبب وضعها الصحي كمريض السكر.
تختلف عادات الغذاء، خلال شهر رمضان، بشكل كبير لدى مختلف الشعوب المسلمة، وكذلك الأمر بالنسبة لمواعيد تناول الطعام، إذ تقتصر على الفترة ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر.
يتأثر بسبب ذلك بعض الذين يعانون من أمراض مزمنة كمرضى السكر، ولذلك يصوم البعض منهم وآخرون لا، بحسب تقييم الأطباء لحالتهم الصحية.
ومعروف أن الصيام من شأنه أن يخفف عن بعض مرضى السكر، بخاصة إذا ما تم اتباع نظام صحي متوازن، ومن شأنه كذلك أن يحسن صحة الصائمين بشكل عام.
- المريض الذي يمكنه الصيام
يقول أخصائي الباطنية وأمراض السكر، الدكتور سعيد اليافعي، إن الصوم فرضه الله على المسلمين لتهذيب النفوس، وهو نعمة عليهم، ولكن بعض المرضى قد يواجهون عقبات كثيرة أثناء الصيام، ويعانون من مضاعفات، ولذلك يجتمع مختصون وعلماء دين لوضع محددات لصيام تلك الفئة.
وتابع لـ"بلقيس": "مرضى السكر ينقسمون إلى ثلاث مجموعات، بعضهم يمكنهم الصيام دون شروط، وآخرون بشروط، وفئة ثالثة منهم لا يمكنهم إطلاقا أداء تلك الفريضة؛ بسبب المخاطر التي قد تلحق بصحتهم.
تلك الفئة هم الحوامل، ومرضى السكر من النوع الأول، الذين عانوا من انخفاضات شديدة بالسكر أو حموضة كيتونية قبل رمضان، أو الذين يكون السكر لديهم غير منتظم، أو سكرهم التراكمي عالٍ جدا، كما أوضح اليافعي.
إضافة إلى المرضى الذين يعانون من مشاكل قلبية وعائية، أو مضاعفات أخرى سواء بالكلى أو النظر وغيرها، فضلا عن من لديهم هبوط متكرر بالسكر، أو من يستخدمون جرعات عالية من بعض أنواع الأنسولين، وكذلك كبار السن الذين لا يستطيعون متابعة ارتفاع وانخفاض السكر لديهم، حسب الطبيب اليمني.
وأشار إلى أن مريض السكر "نوع أول" يمكنه الصيام حسب تقييم الطبيب المعالج لحالته، وينطبق ذلك على مريض السكر "نوع ثاني".
- الإفطار الإجباري
هناك حالات معيّنة ينبغي فيها على مريض السكر أن يكسر صيامه فورا ويفطر، حتى لا يصاب بمضاعفات خطيرة.
يبيِّن الطبيب اليافعي أن المريض عليه أن يفطر حتى إن بقي على أذان المغرب نصف ساعة فقط، إذا شعر بجفاف شديد، أو هبوط بالضغط الدم، أو إن أصبح قياس السكر لديه أقل من 70 ملجم ديسيلتر، أو أكثر من 300 ملجم ديسيلتر.
- نصائح غذائية
تلعب الحِمية إلى جانب الأدوية والرياضة دورا كبيرا في تخفيف معاناة مريض السكر، وتقليل تعرُّضه لمضاعفات هذا المرض.
أخصائي التغذية هيثم الدبعي ينصح مرضى السكر الصائمين في رمضان بالبدء بتناول القليل من التمر مع الماء، للمساعدة في تنظيم مستويات السكر في الدم وتوفير الطاقة، مُحذرا من تجنب الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من السكر، والكربوهيدرات البسيطة والمصنعة.
وتابع في تصريحه لـ"بلقيس": "بعد صلاة المغرب يمكن للمريض تناول وجبته التي تحتوي على الكربوهيدرات المعقدة، مثل الحبوب الكاملة والفواكه والخضروات بكميات قليلة، مع بعض مصادر البروتين كاللحوم أو الدجاج أو السمك أو الفول".
أما في وجبة السحور، فيمكن أن تتضمن الكربوهيدرات المعقدة، مثل: الخبز أو الحبوب الكاملة، والبروتين كالبيض أو منتجات الألبان، حسب الدبعي.
وبخصوص الوجبات الخفيفة، فيمكن تناولها إذا شعر المريض بالجوع، وتتضمن كميات قليل من الفواكه أو المكسرات أو الزبادي (اللبن الرائب).
وشدد أخصائي التغذية على أهمية عدم تناول مريض السكر فاكهتي الموز والمانجو، لاحتوائهما على نسبة عالية من السكريات.
ويحث كذلك على المشي بعد الإفطار بساعتين، وضرورة مراقبة مستويات السكر بالدم بشكل متكرر خلال الشهر.
ومرض السكر "النوع الأول" يكون البنكرياس فيه لا يفرز هرمون الأنسولين، أما في النوع الثاني يفرزه، ولكن بكميات قليلة، أو يحصل أن خلايا الجسم تقاومه.



