تقارير

نظرة دونية وقاتل آخر.. الوصم والتمييز يقتلان مريض الإيدز

نظرة دونية وقاتل آخر.. الوصم والتمييز يقتلان مريض الإيدز
المصدر : قناة بلقيس - خاص

اضطر علي محمد لإخفاء إصابته بفيروس نقص المناعة المكتسبة المعروف أيضا بـ"الإيدز" عن أقرب الناس إليه، عقب اكتشافه المرض، حين عاد إلى اليمن قادما من أثيوبيا.
يقول لـ"بلقيس": "لا أعلم كيف أصبت به، أو متى، فقد ترددت على أماكن عديدة، وخضعت لعملية نقل دم خلال مرضي، ولا أستطيع أن أعلم متى انتقل لي الفيروس".

يعاني العشرات في اليمن من فيروس الإيدز، ويواجه البعض منهم الموت بصمت، في حين يتوجه آخرون إلى المراكز المتخصصة لمتابعة وضعهم الصحي، وأخذ العلاج اللازم.
تشير إحصائيات، نُشرت في 2021، صادرة عن منظمة الهجرة الدولية، إلى إصابة 11 ألف شخص في اليمن بفيروس الإيدز، التي تؤكد رصدها ثلاثة آلاف حالة خلال 2020 فقط.

- الخوف من الوصم

لا تبدو تلك الأرقام دقيقة، فالمنظمة ذاتها تؤكد أنها قياسية، فاليمن بلد محافظ دينيا، وهو ما يجعل المريض يخشى من وصم المجتمع له.
تلك المشكلة هي ما واجهها محمد، الذي يذكر أنه يشعر بالحزن والإحباط، فقد شكل ذلك حملا ثقيلا عليه، وجعله يُخفى مرضه عن الجميع، كون بعض الناس في المجتمع يربطون بين الفيروس والعلاقات غير الشرعية فقط، متناسين أن هناك وسائل أخرى عديدة تسبب نقل الإيدز.

تسبب محمد بإصابة زوجته بالفيروس قبل أن يعلم إصابته بالمرض، وهو ما ضاعف المشكلة بالنسبة له، مضيفا أنه أوضح لها طبيعة مرضها لاحقا، بعد أن أصبحا بحاجة إلى المتابعة مع طبيب مختص للعلاج.
ويصر المريض على إخفاء حالته الصحية حتى اليوم، لكنه يؤكد أنه وزوجته يتعاملان بحذر مع الآخرين في بعض المواقف التي تستدعي ذلك، خشية أن ينقلا لهما هذا المرض.

- التمييز .. قاتل آخر

تؤكد أريج الحسني -أخصائية اجتماعية وناشطة- أن نظرة المجتمع بازدراء لمريض الإيدز، لاعتقادهم الخاطئ أن المرض ينتقل فقط عن طريق الاتصال الجنسي غير المشروع، هي من تدفعه لإخفاء إصابته بالمرض.
إضافة إلى ذلك، فهناك أسباب عديدة أخرى، منها: حرمان مريض الإيدز من حقوقه، وعدم تقبل المجتمع له حتى في المدارس؛ خوفا من العدوى، فضلا عن رفض بعض الأطباء علاجه، أو خوفهم من ذلك، إضافة إلى صعوبة تنقله بين الدول، وفق أريج التي تحدثت لـ"بلقيس".



ونوَّهت إلى خطورة وصم مريض الإيدز، "كون ذلك يجعل المصاب مصدرا لنقل الفيروس، سواء عن قصد وبدافع الانتقام، أو بشكل غير متعمد لعدم وعيه، كما يحرمه من الرعاية الصحية والعلاج المطلوبين".
وتطالب أريج بضرورة توفير بيئة حامية ومفتوحة داعمة لمرضى الإيدز، ليحصلوا على حقوقهم المختلفة، وتوفير الرعاية الصحية المطلوبة، والدعم النفسي اللازم.

كما تدعو إلى تنفيذ قانون 2009، الذي يحظر التمييز ضد المتعايشين مع مرض الإيدز، وتوفير الضمان الاجتماعي لهم، وعمل جمعيات خاصة بهم، وكذا توعية القطاع الصحي والمجتمع ككل، بخطورة التمييز ضدهم، وطرق انتقال الفيروس والوقاية منه.

- تزايد الإصابات

أعداد الإصابة بالفيروس يبدو أنها في تزايد، ففي إحصائية -نشرها المركز الوطني للمعلومات- كشفت إصابة 4068 شخصا بالإيدز عام 2014، بينما قفز الرقم -في 2021- إلى أكثر من 11 ألف إصابة.

تفيد الدكتورة أحلام عبدالملك، التي تعمل في المركز الوطني لنقل الدم وأبحاثه، بأنها -من خلال عملها في القطاع الصحي- من النادر أن يأتي مريض ويطلب فحص الإيدز، بل غالبا ما يتم اكتشاف المرض حين يأتي الشخص لعمل الفحوصات اللازمة، سواء قبل التبرع بالدم، أو من أجل السفر للعمل، أو الابتعاث للخارج.

ووفقا لأحلام، التي تحدثت لـ"بلقيس"، فإنهم "حين يكتشفون حالة مصابة، يتم إبلاغ المركز المتخصص عنها، ليقوموا بإعادة الفحص له، وإن كانت النتيجة إيجابية، يتم تسجيل المريض وإعطاؤه بعض الادوية"، لافتة إلى رفض بعض الحالات المتابعة.
وتشير إلى أن "بعض الفحوصات غير دقيقة في بعض المختبرات، الأمر الذي يجعل بعض العاملين في المجال الصحي متخوفين أثناء قيامهم بعملهم، خاصة الجراحين؛ خشية إصابتهم بالفيروس".

"ويؤدي الخوف من الوصم، وعدم وجود أجهزة جيِّدة للفحوصات في المختبر، إلى استمرار تزايد الإصابة بالفيروس، في ظل تردي الخدمات الصحية في اليمن"، حسب أحلام.
وتعد العلاقات الجنسية غير الشرعية أحد أسباب انتشار هذا الفيروس، إضافة إلى استخدام أدوات طبية غير معقمة، سواء في غرف العمليات أو عيادات الأسنان، أو نقل دم ملوث بالإيدز.

وحذَّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في 2021، من أن أوجه التفاوت وانعدام المساواة في معالجة الإيدز تهدد الجهود العالمية للقضاء عليه بحلول 2030.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة وضعت هدفا يتمثل بخفض الإصابات الجديدة بالفيروس إلى أقل من نصف مليون بحلول 2020 في العالم، إلا أن الإصابات زادت ثلاثة أضعاف الهدف، وبلغت مليونا و700 ألف إصابة.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.